
المنسق الأقليمي لسكريتارية تيارالديمقراطية والإنفتاح بطنجة لـ الزمان الإتحاد الإشتراكي يعاني من ثغرات وأعطاب بنيوية في الجسم التنظيمي
الرباط الزمان
تأسست مؤخرا كتابة إقليمية، لتيار الانفتاح والديمقراطية بطنجة، وانتخب على رأسها أحد الكوادر، وحول تأسيس هذا التيار السياسي، أكد عثمان الرحماني لـ الزمان إن مناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي بطنجة كانوا السباقين لرفض الحالة التنظيمية المهترئة للحزب قبل الإعلان عن تأسيس تيار الديمقراطية والانفتاح، وانخرطوا في حركة تصحيحية داخل الحزب، التي حاولت إصلاح ما يمكن إصلاحه، وكان لنا أمل أن القيادة الحالية ستقوم بمبادرات لإعادة الإنسجام للحياة الحزبية داخل الإتحاد إلا أن العكس هو الذي حصل.
كما أكد عثمان الرحماني أنه يتمنى أن لا تصل الأمور إلى درجة الانشقاق، وقال نحن متشبثون كما سبق القول بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. مضيفا أن المستقبل السياسي هو لمن يؤمن بثقافة الرأي والرأي الآخر قولا وفعلا، وهذه إحدى القواعد الاساسية للديمقراطية، والديمقراطية الداخلية على وجه الخصوص، والضمانة الرئيسية لوحدة الحزب وصون قوته ومناعته من أي اختراق. ما يمكن أن أؤكده هو أننا ضمن التيار سنعمل بكل الوسائل الممكنة وفق كل الطرق المتاحة من أجل إنقاذ الرأسمال الرمزي للاتحاد الاشتراكي، وذلك عبر أي إطار كان. لا يمكننا إلا أن نلبي نداء العقل و الضمير الوطني. و أمام المصلحة الوطنية العليا لا مجال للحديث عن مصالح ذاتية زائلة. وحول الانتظارات والطموحات السياسية لهذا التيار قال عثمان الرحماني في هذه المبادرة نركز أساسا على تعميق النقاش، حول مشروع الأرضية التي تم تقديمها للمشاركين في اللقاء الوطني الأخير في الدار البيضاء حول أزمة الاتحاد الاشتراكي والخيارات البديلة. .
مضيفا إننا الآن في المراحل الاولى للإشتغال، وننتظر الاجتماع الوطني المقبل للتيار لاتخاد القرارات المناسبة ، وهذه مناسبة للتأكيد على أننا منفتحون على جميع الاتحاديات والاتحاديين و المتعاطفين. وعلى استعداد كامل لإعادة التوهج للفكرة الإتحادية الأصيلة من خلال العمل النضالي التشاركي. .
وحول دواعي تأسيس هذا التيار بطنجة، يضيف عثمان الرحماني في حواره مع الزمان إنه لمن العار أن مدينة طنجة كقطب اقتصادي واجتماعي مهم، داخل المغرب لا تواكبه دينامية تنظيمية وسياسية للاتحاد الاشتراكي، وهو الذي كان في ما مضى حاضرا و مساهما في تدبير الشأن المحلي ومجيبا ومدافعا عن انتظارات الساكنة . .
من جهة أخرى قال لـ الزمان عثمان الرحماني، المنسق الاقليمي لسكريتارية تيارالديمقراطية بطنجة إن حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض يعيش اليوم التداعيات التي خلفتها نتائج المؤتمر الوطني التاسع،مضيفا أن ذلك خلق خيبة أمل في صفوق المناضلا والمناضلين الاتحاديين الذين كانوا ينتظرون انطلاقة متجددة للحزب، تضع بحق أسس برامج عمل طموح وخط سياسي يسنده ،يستجيبان لتحديات المرحلة؛ ويفيان بالمهام الكبيرة، المطروحة على الساحة السياسية والواجهة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية.
من جانب آخر، أكدت مصادر لـ الزمان أن جريدة الإتحاد الإشتراكي ستحتجب اليوم الخميس عن الصدور ، وأوضحت مصادر أن مدير النشر عبد الهادي خيرات، رفض قبول قرار العزل الصادر عن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي، حيث أن هذا الأخير، وحسب نفس المصدر قام بتبليغ قراره القاضي، بعزل عبد الهادي خيرات بواسطة مفوض قضائي. ويضيف المصدر أن القرار أثار حفيظة القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات، الذي رفض الامتثال إليه، معتبرا نفسه المدير الشرعي للجريدة. وأوضح المصدر ذاته أن بعض كوادر الحزب بالجريدة وفدوا لتنفيذ القرار غير أن مدير النشر رفض ذلك .
من ناحية أخرى، أكد عثمان الرحماني، المنسق الاقليمي لسكريتارية تيارالديمقراطية بطنجة لـ الزمان إن انتظاراتهم ظلت مركزة حول تطوير الممارسة التنظيمية، وتجاوز كل الثغرات والأعطاب البنيوية التي طالت الجسم التنظيمي للحزب، ولم تكن هذه انتظارات الاتحاديات والاتحاديين وحدهم، بل تقاسمها معهم كل القوى الحية والديمقراطية في البلاد، إذ ظلت هذه القوى تعبر عن قلقها المتزايد الذي تحول مع مرور الوقت الى مخاوف حقيقية من تبعات الحالة الصعبة التي آلت إليها وضعية الحزب وطنيا جهويا اقليميا ومحليا؛ وهكذا تبلورت مباشرة بعد المؤتمر الوطني التاسع مبادرات اتسعت لتشمل العديد من الطاقات والفعاليات النضالية، يقول عثمان الرحماني في مختلف الأقاليم والجهات،لتصحيح اوضاع الحزب، والتصدي لكل المخاطر التي تهدد وحدته ورصيده التاريخي النضالي.
كما كشف عثمان الرحماني أنه قبل الاعلان عن تأسيس تيارالديمقراطية والانفتاح بطنجة أن أولى المبادرات استهدفت خلق آليات، تروم المساهمة في إعادة بناء تنظيمات الحزب، وتقوية حضوره داخل المجتمع وفق أجندة سياسية هدفها الحفاظ على الكيان الاتحادي ووحدته كقاطرة لتطور تقدمي ديمقراطي للمجتمع وهي آليات عمل تتخذ صيغة تيار داخل الحزب. وكشف عثمان الرحماني في حواره مع الزمان أن المنطق التحكمي والانفرادي للقيادة الحالية للاتحاد، واجه هذا العرض بالرفض وبعملية ممنهجة لتنحية كل الطاقات واللقاءات التي كانت تروم بهذا التصور. وهكذا عندما نعود إلى اللقاء التأسيسي لتيار الديمقراطية والانفتاح المنعقد بالدار البيضاء يوم 21 نيسان أبريل 2013 نؤكد على شبه الاجماع الحاصل أنداك حول كون وحدة الحزب خط أحمر لكن مع مرور الوقت تبين جليا أن كل المؤشرات تدل على أن القيادة الحالية للحزب تسيير في الاتجاه المعاكس وترفض أي حوار بل وتمادت بنهج سياسة فبركت الاجهزة الحزبية عبر الانزالات ورفض منح بطاقات الحزب للمناضلات والمناضلين الذين يخالفونهم الرأي ولهذا فأن أغلب الاتحاديات والاتحاديين يجدون أنفسهم في واد غير ذلك الذي اختارته القيادة الحالية. بتعمدها سياسة الإقصاء الممنهج وصم الأذان عن كل مبادرة من شأنها رأب الصدع.
على صعيد آخر، قال عثمان الرحماني أظن أنه لم يعد هناك مجال للحديث عن الإجماع داخل الإتحاد الإشتراكي بعد المؤتمر الوطني الأخير ، و ما أسفر عنه من نتائج و ما ترتب عن ذلك من وضع متأزم ساهم في تأجيجه تعنت القيادة الحالية و إصرارها على صم الأدان و التنكر للديمقراطية الداخلية و استهداف المناضلين الشرفاء عبر الإعلام المأجور و شل القوانين الداخلية باتخاذ قرارات مجحفة في حق المناضلين خارج الضوابط القانونية و التنظيمية…أمام هذا الوضع وجدنا أنفسنا ملزمين بالتحرك صونا لما بقي من رأسمال رمزي لحزب القوات الشعبية.
وفي سؤال آخر، حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والوضع الصحي لحزب الاتحاد الاشتراكي قال عثمان الرحماني إن تيارهم ليست له أية أجندة انتخابية، ولايفكرون في ذلك بتاتا، وقال مع الأسف وضعية الحزب وطنيا ،جهويا وإقلميا الى حدود اليوم لا تبشر بخير . .
مضيفا أن التراجعات التي تطال الحزب اليوم على المستوى المحلي، راجعة بالأساس لانحراف المؤسسة الحزبية عن وظيفتها التأطيرية الأساسية وتحولها الى نوادي مغلقة لنخب تحترف وضع اليات تنظيمية تضمن استمرارية الوضع الراهن ، ويقول عثمان الرحماني لهذا نسجل بكل أسف أن الوضعية التنظيمية والإشعاعية للحزب تراجعت، قبل المؤتمر الوطني التاسع، وخير دليل على ذلك أنه كيف لحزب كان يتوفر على مقعد برلماني و ساهم في تسيير الشأن العام المحلي أن يحصد الأصفار في الاستحقاقات الجماعية و التشريعية الفارطة ؛ و مع ذلك لم تكلف القيادة المحلية نفسها عناء تقديم تقييم موضوعي لما ألت إليه الأوضاع بعد الإستحقاقات السالفة الذكر أو حتى عقد مجلس اقليمي لوضع المناضلات و المناضلين في صورة الوضع مؤكدا من جهة أخرى أن هذا الواقع الغير مقبول أضحى جليا حينما حزب الاتحاد الاشتراكي عن دوره التنظيمي والتأطيري وتوجه لخدمة المصالح الشخصية لبعض المنتفعين من الوضع المتردي القائم.
AZP02


















