المليشيات تعدم 69 سجينا وبغداد المسلحون شنقوا المئات


المليشيات تعدم 69 سجينا وبغداد المسلحون شنقوا المئات
الأردن يعزز قواته على الحدود والعشائر تدير معبر طريبيل
رئيس أساقفة نينوى لا تهديد لمسيحيي الموصل حتى الآن مصارف الموصل تحت حماية مشددة
بغداد ــ كريم عبدزاير ــ روما عمان الزمان أعدمت مليشيات تعمل وتستعرض بحرية تامة الى جانب القوات الرسمية في بغداد والمحافظات 69 سجيناً في منطقة الهاشميات أمس أثناء نقلهم من الحلة الى البصرة.
من حانبه اعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا أمس ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام قام بذبح وشنق مئات الجنود العراقيين خلال الهجوم الذي يشنه في مناطق مختلفة في العراق خاصة في نينوى وتكريت وديالى.
من جانبه أكد أسقف عراقي أن المسيحيين في مدينة الموصل لم يتلقوا حتى الآن أي تهديد من قبل الجماعات المسلحة التي تسيطر عليها ، منذ حوالي عشرة أيام.فيما تعهدت الجماعات المسلحة بالحفاظ على 400 مليون دولار في مصارف الموصل. حيث تضع حراسات مشددة على البنوك. وقال شهود ان هؤلاء السجناء جرى قتلهم من الميلشيات اثناء نقلهم من دون ان توضح هوية هؤلاء السجناء. وكانت ميليشيا نافذة اعدمت 66 من السجناء في سجن المفرق في بعقوبة قبل ايام. وكان اول مرة قال ضابط برتبة نقيب في الشرطة قتل 23 سجينا في اشتباكات بين الشرطة ومسلحين هاجموا الموكب الذي كان ينقل هؤلاء السجناء في منطقة الهاشمية على بعد 35 كلم جنوب الحلة 95 كلم جنوب بغداد .
واضاف المصدر الامني ان سبعة من المسلحين قتلوا ايضا في الهجوم رافضا اعطاء تفاصيل اضافية حول كيفية مقتل السجناء.
واكد طبيب في مستشفى الهاشمية مقتل السجناء. فيما قالت قالت مصادر مخابرات عراقية وأردنية إن عشائر عراقية سنية سيطرت على معبر حدودي بين العراق والاردن الليلة قبل الماضية بعد انسحاب الجيش العراقي من المنطقة عقب اشتباكات مع متشددين مسلحين.
وذكرت المصادر أمس ان المسؤولين عن إدارة معبر طريبيل تولوا إدارته استجابة لأوامر مقاتلي عشائر سنية في محافظة الأنبار بغرب العراق. فيما أعلن الاردن الانذار بين قواته على الحدود مع العراق وقال ان حركة النقل البري توقفت بين البلدين.
واكد مصدر امني اردني الاثنين ان المملكة عززت قواتها على الحدود مع العراق بعد سيطرة مسلحين على معبرين بين العراق وسوريا بالقرب من الحدود الاردنية. وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان الجيش الاردني أخذ احتياطاته وعزز قواته على طول الحدود الاردنية العراقية وبكل الامكانيات التي لن تسمح لاي جهة تخترق الحدود .واضاف ان الجيش عزز وجوده في منطقة الحدود بارسال آليات عسكرية وأرتال من الدبابات وناقلات جنود وراجمات صواريخ . واوضح المصدر ان الجيش الاردني باعلى جاهزيته وكفاءته وخبراته التي تضمن سلامة الحدود الاردنية من أي اختراق . من جانبه، قال محمد المومني وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة ل ان هذا عمل مستمر ضمن الاجراءات الاحترازية المتخذة على مدار الساعة ووفق المقتضى .
واضاف ان المعبر الحدودي بين الاردن والعراق مفتوح ولكن الحركة في حدودها الدنيا بسبب الاوضاع الامنية في العراق .
وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد ان مئات الجنود ذبحوا وشنقوا ومثل بجثثهم في صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك والمناطق التي يتواجد فيها الارهابيون من تنظيم الدولة الاسلامية ، اقوى المجموعات الجهادية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا. واضاف عطا ان المجازر التي ارتكبها هذا التنظيم شملت ايضا مئات المدنيين. ويشن مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وتنظيمات سنية متطرفة اخرى هجوما منذ نحو اسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينه ا مدن رئيسية مثل الموصل وتكريت.
واعلن تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام ، اقوى التنظيمات الاسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية. ونشر التنظيم مؤخرا مجموعة من الصور التي تظهر اعدام مقاتليه لعشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين. ونشرت هذه الصور على حساب التنظيم الخاص بمحافظة صلاح الدين على موقع تويتر وعلى مواقع اخرى تعنى باخبار التنظيمات الجهادية بينها المنبر الاعلامي الجهادي و حنين .
وظهرت في احدى الصور مجموعة مؤلفة من خمسة مسلحين احدهم لا يزال يطلق النار من رشاشه وهم يقفون امام نحو 50 شخصا يرتدون الزي المدني ويستلقون على بطونهم في حقل ترابي وقد قيدت ايديهم من الخلف وانتشرت بقع من الدماء فوق رؤوسهم.
وكتب تحت الصورة تصفية المئات من قطعان الجيش الصفوي الفارين من المعارك بالزي المدني
وفي تصريحات لوكالة آكي الايطالية للأنباء امس، نفى رئيس أساقفة الموصل للكلدان المطران إميل شمعون نونا الإشاعات التي تدور حول اعلان الجماعات المسلحة عزمها هدم جميع الكنائس في المدينة، قائلا إن لا أساس لهذا من الصحة ، مشيرا إلى أن تحطيم تمثال السيدة مريم العذراء الموجود في فناء كنيسة الطاهرة للكلدان، يندرج ضمن حملة تحطيم كافة التماثيل والمنحوتات في أنحاء المدينة، كون التصوير والتجسيد مخالفان الشريعة الإسلامية وفق ذكره
واستولى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام داعش اضافة الى جانب المعدات العسكرية التي تركها الجنود، على اموال طائلة تركت في بنوك محافظة نينوى.
وبحسب مسؤول رفيع المستوى في مجلس محافظة نينوى، فان الاموال التي قد يكون حصل عليها التنظيم لحظة استيلائه على مدينة الموصل بلغت نحو 400 مليون دولار وهي اموال مودعة في خزائن المحافظة.
ونص بيان وزعه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على سكان الموصل وحمل اسم وثيقة المدينة على ان الاموال التي كانت بحوزة الصفويين ستحفظ لمصالح المسلمين على ان يشرف عليها امام المسلمين ، في اشارة الى زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي.
وكان التنظيم يحصل على اموال طائلة من مدينة الموصل حتى قبل السيطرة عليها من خلال فرضه الاتاوات على رجال الاعمال فيها.
ووفقا لمصادر متعددة، فان التنظيم كان يحصل على ما يقدر بنحو 12 مليون دولار خلال الشهر الواحد من خلال الاتاوات، والفدية التي يدفعها له اهالي المخطوفين الذين يقوم باختطافهم، وعمليات الفساد في الموصل التي كانت تسكنها نحو ملوني سنمة.
ويعود ايضا الفضل في زيادة تمويل هذا التنظيم الى نجاحاته العسكرية في سوريا المجاورة، حيث فرض سيطرته على ابار للنفط لتعزز من قدراته المادية من خلال مبيعات هذا النفط.
وأشار الأسقف الكلداني إلى أن الأوضاع مضطربة إلى أقصى حد في المدينة، في ظل نقص الخدمات ، أي الماء والكهرباء، وأن ما يزيد الطين بلّة هو الشح الحاد للمحروقات التي كانت المدينة تتزود بها من مصفى بيجي للنفط ، لكن منذ سقوطه بأيدي المسلحين لم يُعدُّ يصلنا أي شيء منه ، غير أن المواد الغذائية والحاجات الأساسية الأخرى تصلنا عن طريق المنظمات الإنسانية التي تمد يد المساعدة لنا ولمئات العوائل النازحة التي نستضيفها في قُرانا حسب قوله
وذكر المطران إميل أن مشكلة الموصل تتمثل بعدم وجود سلطة رسمية في المدينة يمكن مخاطبتها ، فـ لا علم لنا بالجهة المسيطرة، نعلم فقط أنها جماعات مسلحة من بينها داعش الدولة الاسلامية في العراق وبلاد الشام ، أما من ناحية القوات التابعة للحكومة في بغداد، فقد قال إنها تنسحب من كافة المناطق ، وإختتم بالقول إن المحير في الأمر أنها تفعل ذلك حتى دون مواجهات أو تهديد أحيانا، كما هي الحال في موقع طريبيل على الحدود مع الأردن على حد تعبيره
من جانبه اعلن مسؤول عراقي في قضاء تلعفر الشمالي وشهود ان الجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية سيطرت أمس على القضاء الاستراتيجي، فيما اكدت السلطات الامنية ان القوات العراقية صامدة و تقاتل بشجاعة .
وقال المسؤول ان تلعفر … اصبح تحت سيطرة المسلحين ، مضيفا ان غالبية السكان وعددهم نحو 400 الف شخص معظم من التركمان الشيعة غادروا القضاء نحو مناطق مجاورة.
واكد شهود في ان المسلحين يفرضون سيطرتهم على قضاء تلعفر الاستراتيجي القريب من الحدود العراقية مع تركيا وسوريا.
غير ان المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا قال في مؤتمر صحافي في بغداد ان القوات الحكومية التي تحاول منذ نحو عشرة ايام منع المسلحين من السيطرة على القضاء صامدة وتقاتل بشجاعة .
الا انه اكد رغم ذلك ان الخيارات مفتوحة امام قيادات العمليات بان تتخذ ما تراه مناسبا لتحشيد او سحب القطعات العسكرية، مضيفا حتى لو انسحبنا من تلعفر او اي منطقة اخرى هذا لا يعني انها هزيمة او ترك هذه المنطقة بصورة نهائية .
Azzaman Arabic Daily Newspaper Vo1/17. UK. Issue 4842 Tuesday 24/6/2014
الزمان السنة السابعة عشرة العدد 4842 الثلاثاء 25 من شعبان 35 هـ 24 من حزيران يونيو 2014م
AZP01