الملك‭ ‬سلمان‭ ‬يستقبل‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬تعاون‭ ‬تسفر‭ ‬عن‭ ‬توقيع‭ ‬13‭ ‬اتفاقية

1121

الرياض‭ – ‬الزمان‭ ‬

التقى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬عادل‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬العاهل‭ ‬السعودي‭ ‬الملك‭ ‬سلمان‭ ‬الأربعاء‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬زيارة‭ ‬رسمية‭ ‬له‭ ‬إلى‭ ‬الرياض،‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬من‭ ‬زيارته‭ ‬الأولى‭ ‬لإيران‭.‬

ويأتي‭ ‬الاجتماع‭ ‬الذي‭ ‬اشارت‭ ‬اليه‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬السعودية‭ ‬الرسمية،‭ ‬مع‭ ‬التحسن‭ ‬الذي‭ ‬تشهده‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬بغداد‭ ‬والرياض‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬التوتر‭.‬

وذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬السعودية‭ ‬أن‭ ‬البلدين‭ ‬وقعا‭ ‬مذكرات‭ ‬اتفاق‭ ‬عدة‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطاقة‭ ‬والكهرباء‭ ‬والزراعة‭ ‬والنقل‭ ‬البري‭ ‬والنقل‭ ‬البحري‭ ‬والتعاون‭ ‬العلمي‭ ‬والتعليمي‭.‬

وأعلنت‭ ‬السعودية‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬حزمة‭ ‬مساعدات‭ ‬بقيمة‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬لبغداد،‭ ‬وتعهدت‭ ‬علاقات‭ ‬أقوى‭ ‬مع‭ ‬العراق‭ ‬حيث‭ ‬يدور‭ ‬صراع‭ ‬نفوذ‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬وإيران‭.‬

وكانت‭ ‬الرياض‭ ‬قطعت‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬بغداد‭ ‬وأغلقت‭ ‬حدودها‭ ‬مع‭ ‬جارتها‭ ‬الشمالية‭ ‬بعد‭ ‬الغزو‭ ‬العراقي‭ ‬للكويت‭ ‬في‭ ‬آب/أغسطس‭ ‬1990‭. ‬وتعرضت‭ ‬العلاقة‭ ‬العراقية‭ ‬مع‭ ‬الرياض‭ ‬لهزات‭ ‬قوية‭ ‬ابان‭ ‬الحرب‭ ‬الطائفية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬عامي‭ ‬‮٢٠٠٥‬‭ ‬و‮٢٠٠٦‬‭ . ‬لكن‭ ‬السعودية‭ ‬سندت‭ ‬بالمال‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬حربه‭ ‬ضد‭ ‬ايران‭ ‬في‭ ‬ثمانينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ .‬

لكن‭ ‬البلدين‭ ‬تبادلا‭ ‬الزيارات‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الاخيرة‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تحسن‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬سعي‭ ‬الرياض‭ ‬لمواجهة‭ ‬تأثير‭ ‬إيران‭ ‬القوي‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية‭.‬

وتسعى‭ ‬بغداد‭ ‬الى‭ ‬تحقيق‭ ‬فوائد‭ ‬اقتصادية‭ ‬عبر‭ ‬توثيق‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬المملكة‭ ‬الغنية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬إصلاح‭ ‬الدمار‭ ‬الذي‭ ‬خلفته‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬القتال‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭.‬

وعززت‭ ‬إيران‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬الإطاحة‭ ‬بصدام‭ ‬حسين‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬واضطلعت‭ ‬بدور‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬هزيمة‭ ‬التنظيم‭ ‬المتطرف‭.‬

وقال‭ ‬عبد‭ ‬المهدي‭ ‬الذي‭ ‬عين‭ ‬رئيسا‭ ‬للوزراء‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول/أكتوبر‭ ‬الماضي‭ ‬إن‭ ‬العراق‭ ‬يسعى‭ ‬لإقامة‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬طهران‭ ‬وواشنطن‭.‬

وفرضت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عقوبات‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬قطاعي‭ ‬الطاقة‭ ‬والبنوك‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬لكنها‭ ‬منحت‭ ‬بغداد‭ ‬إعفاءات‭ ‬موقتة‭ ‬للسماح‭ ‬لها‭ ‬بالاستمرار‭ ‬في‭ ‬استيراد‭ ‬الغاز‭ ‬والكهرباء‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬لقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬العراقي‭ ‬المتعثر‭.‬

مشاركة