الملك‭ ‬تشارلز‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬مراسم‭ ‬تكريم‭ ‬جنود‭ ‬سقطوا‭ ‬في‭ ‬معارك

وزيرة‭ ‬بريطانية‭ ‬تنتقد‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬بشأن‭ ‬مقطع‭ ‬معدل‭ ‬من‭ ‬خطاب‭ ‬لترامب‭ ‬

 

لندن‭- ‬الزمان‭ ‬

وضع‭ ‬الملك‭ ‬تشارلز‭ ‬الثالث‭ ‬وابنه‭ ‬الأمير‭ ‬ويليام،‭ ‬إكليلا‭ ‬من‭ ‬الزهر‭ ‬الأحد‭ ‬عند‭ ‬النصب‭ ‬التذكاري‭ ‬المقام‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬للجنود‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬في‭ ‬ساحات‭ ‬القتال،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬مراسم‭ ‬تقليدية‭ ‬حضرتها‭ ‬الملكة‭ ‬كاميلا‭ ‬والأميرة‭ ‬كايت‭.‬

قبل‭ ‬ذلك،‭ ‬وقف‭ ‬الملك‭ ‬البالغ‭ ‬76‭ ‬عاما‭ ‬مرتديا‭ ‬زيا‭ ‬عسكريا‭ ‬وأيضا‭ ‬ابنه،‭ ‬دقيقتي‭ ‬صمت‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬الجنود‭ ‬الذين‭ ‬سقطوا‭ ‬في‭ ‬المعارك‭.‬‮ ‬‭ ‬حضر‭ ‬المراسم‭ ‬نحو‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬من‭ ‬قدامى‭ ‬المحاربين‭ ‬بينهم‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬خدموا‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬مر‭ ‬80‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬انتهائها‭.‬‮ ‬

كما‭ ‬وضع‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬كير‭ ‬ستارمر‭ ‬وقادة‭ ‬سياسيون‭ ‬آخرون‭ ‬أكاليل‭ ‬من‭ ‬الزهر‭ ‬عند‭ ‬النصب‭.‬

وحضر‭ ‬المراسم‭ ‬ثمانية‭ ‬من‭ ‬رؤساء‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطانيين‭ ‬السابقين‭.‬‮ ‬‭ ‬وحضرت‭ ‬الملكة‭ ‬كاميلا‭ ‬والأميرة‭ ‬كايت‭ ‬بملابس‭ ‬سوداء‭ ‬المراسم‭ ‬من‭ ‬شرفة‭ ‬في‭ ‬مقر‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الواقع‭ ‬قبالة‭ ‬النصب‭ ‬التذكاري،‭ ‬وكان‭ ‬إلى‭ ‬جانبهما‭ ‬أفراد‭ ‬آخرون‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬المالكة‭. ‬وكما‭ ‬هي‭ ‬الحال‭ ‬منذ‭ ‬أعوام‭ ‬عدة،‭ ‬غاب‭ ‬الأمير‭ ‬آندرو‭ ‬المهمّش‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬بسبب‭ ‬ارتباطه‭ ‬بجيفري‭ ‬إبستين،‭ ‬الأميركي‭ ‬الراحل‭ ‬المتّهم‭ ‬بالاتجار‭ ‬الجنسي‭. ‬وجُرّد‭ ‬شقيق‭ ‬الملك‭ ‬مؤخرا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬ألقابه‭ ‬وبينها‭ ‬لقب‭ ‬أمير،‭ ‬وأُمر‭ ‬بالانتقال‭ ‬من‭ ‬مقر‭ ‬إقامته‭ ‬الفاخر‭ ‬في‭ ‬رويال‭ ‬لودج‭ ‬في‭ ‬وندسور،‭ ‬عقب‭ ‬كشف‭ ‬معلومات‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬القضية‭. ‬كذلك‭ ‬غاب‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭ ‬الذي‭ ‬انفصل‭ ‬عن‭ ‬العائلة‭ ‬المالكة‭ ‬وانتقل‭ ‬مع‭ ‬زوجته‭ ‬ميغان‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2020‭. ‬ونشر‭ ‬الابن‭ ‬الأصغر‭ ‬للملك‭ ‬تشارلز‭ ‬الثالث‭ ‬نصا‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬أعرب‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬فخره‭ ‬بخدمته‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لبلاده‭ ‬وأشاد‭ ‬بالهوية‭ ‬البريطانية‭.‬‮ ‬

وتقام‭ ‬هذه‭ ‬المراسم‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الأحد‭ ‬الأقرب‭ ‬إلى‭ ‬11‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر،‭ ‬وهو‭ ‬يوم‭ ‬إحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬الهدنة‭ ‬الموقعة‭ ‬عام‭ ‬1918‭ ‬بين‭ ‬ألمانيا‭ ‬والحلفاء‭.‬‮»‬

من‭ ‬جانب‭ ‬اخر،‭ ‬وصفت‭ ‬وزيرة‭ ‬بريطانية‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬قيام‭ ‬شبكة‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬بتعديل‭ ‬مقاطع‭ ‬من‭ ‬خطاب‭ ‬للرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬وثائقي‭ ‬رئيسي،‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬بالغة‭ ‬الخطورة‮»‬‭.‬‮ ‬

وجاءت‭ ‬تصريحات‭ ‬وزيرة‭ ‬الثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬والرياضة‭ ‬ليزا‭ ‬ناندي‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارتها‭ ‬سمير‭ ‬شاه‭ ‬سيقدم‭ ‬توضيحا‭ ‬للجنة‭ ‬برلمانية‭ ‬الاثنين‭.‬

وأفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬الأحد،‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يتضمن‭ ‬الرد‭ ‬اعتذارا‭.‬‮ ‬

وتتعلق‭ ‬الاتهامات‭ ‬بمقاطع‭ ‬تم‭ ‬تجميعها‭ ‬من‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬خطاب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2021،‭ ‬أوحت‭ ‬بأنه‭ ‬قال‭ ‬لمؤيديه‭ ‬إنه‭ ‬سيسير‭ ‬معهم‭ ‬إلى‭ ‬مبنى‭ ‬الكابيتول‭ ‬و‮»‬يقاتل‭ ‬بشراسة‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬في‭ ‬المقطع‭ ‬الأصلي‭ ‬غير‭ ‬المعدل‭ ‬يدعو‭ ‬الرئيس‭ ‬الحضور‭ ‬للسير‭ ‬معه‭ ‬‮«‬وسنهتف‭ ‬دعما‭ ‬لشجعاننا‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشيوخ‭ ‬والنواب‮»‬‭.‬

آنذاك‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يطعن‭ ‬في‭ ‬فوز‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬خسرها‭ ‬بعد‭ ‬ولايته‭ ‬الأولى‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬إن‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬سيقدم‭ ‬ردا‭ ‬كاملا‭ ‬للجنة‭ ‬الثقافة‭ ‬والإعلام‭ ‬والرياضة‭ ‬الاثنين‮»‬‭.‬‮ ‬

وقد‭ ‬تم‭ ‬تضمين‭ ‬المقطع‭ ‬المعدل‭ ‬في‭ ‬وثائقي‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ترامب‭: ‬فرصة‭ ‬ثانية؟‮»‬‭ ‬بثته‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬قبل‭ ‬أسبوعين‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬الأميركية‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

‭- ‬اتهام‭ ‬بالتحيز‭ -‬‮ ‬

وقالت‭ ‬ناندي‭ ‬إن‭ ‬تعديل‭ ‬مقطع‭ ‬خطاب‭ ‬ترامب‭ ‬هو‭ ‬أحد‭ ‬المخاوف‭ ‬العديدة‭ ‬بشأن‭ ‬المعايير‭ ‬التحريرية‭ ‬لدى‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭.‬‮ ‬

وأضافت‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬تلفزيون‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المسألة‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬برنامج‭ ‬بانوراما‭ ‬فحسب،‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬بالغة‭ ‬الخطورة،‭ ‬فهناك‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاتهامات‭ ‬الخطيرة‭ ‬جدا،‭ ‬وأخطرها‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬تحيز‭ ‬مؤسساتي‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬تغطية‭ ‬القضايا‭ ‬الحساسة‭ ‬في‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‮»‬‭.‬‮ ‬

وعبرت‭ ‬ناندي‭ ‬عن‭ ‬قلقها‭ ‬إزاء‭ ‬اتجاه‭ ‬المعايير‭ ‬التحريرية‭ ‬واللغة‭ ‬المستخدمة‭ ‬في‭ ‬التقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬غير‭ ‬متسقة‮»‬‭ ‬سواء‭ ‬تعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بـ»إسرائيل‭ ‬أو‭ ‬غزة‭… ‬أو‭ ‬المتحولين‭ ‬جنسيا‭ ‬أو‭ ‬بهذه‭ ‬القضية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالرئيس‭ ‬ترامب‮»‬‭.‬‮ ‬

وكانت‭ ‬شبكة‭ ‬بي‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬الممولة‭ ‬من‭ ‬رسوم‭ ‬الترخيص،‭ ‬قد‭ ‬أصدرت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬اعتذارات‭ ‬عدة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬عيوب‭ ‬خطيرة‮»‬‭ ‬في‭ ‬إنتاج‭ ‬فيلم‭ ‬وثائقي‭ ‬آخر‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬غزة‭: ‬كيف‭ ‬تنجو‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬حرب‮»‬،‭ ‬تم‭ ‬بثه‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭.‬‮ ‬