الملف السوري والسلام المتعثر يهيمنان على زيارة أوباما إلى الأردن


الملف السوري والسلام المتعثر يهيمنان على زيارة أوباما إلى الأردن
أنقرة ــ عمان ــ الزمان بحث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي وصل عمان في زيارة سريعة مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الأزمة السورية وجهود السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
واجرى الجانبان مباحثات تركزت على الازمة المتصاعدة في سوريا والاعباء الكبيرة التي يتحملها الاردن لاستضافته اكبر عدد من اللاجئين السوريين في المنطقة ، وفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.
وتستضيف المملكة اكثر من 450 الف لاجئ سوري، وفقا للمسؤولين، منهم ما يزيد عن 120 الفا بمخيم الزعتري 85 كلم شمال شرق عمان قرب الحدود مع سوريا. وبعدما كرس أوباما جزءا كبيرا من زيارته لاسرائيل للملف النووي الايراني وطمأنة مسؤولي اسرائيل لدعم الولايات المتحدة الابدي ، سيهتم في عمان بالوضع في سوريا حيث قتل سبعون الف شخص منذ اندلاع حركة احتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد قبل ثلاث سنوات. ويتوقع الاردن ان يرتفع عدد اللاجئين السوريين لديه الى نحو 700 الف سوري مع نهاية العام. بينما ما يزال المدنيون يفرون من المعارك بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة. ورفض اوباما تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة لكنه منحها دعما لوجستيا ومساعدة انسانية بمئات الملايين من الدولارات. وقال مسؤول امريكي كبير ان اوباما يسعى للتنسيق مع العاهل الاردني في التحديات الامنية ومساعدة المملكة في التعامل مع ازمة اللاجئين السوريين. واضاف نحن نعمل عن قرب مع الحكومة الاردنية كجزء من تحالف يدعم المعارضة السورية للضغط على النظام السوري، لبناء المعارضة ومحاولة ايجاد سوريا جديدة . على صعيد آخر قبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان امس اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن الهجوم الذي شنته إسرائيل على سفينة مافي مرمرة التركية عام 2010، وأعلن نتنياهو رفع بعض القيود على حركة الأشخاص والبضائع إلى الأراضي الفلسطينية بينها غزة. وأصدر أردوغان بياناً ذكر فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن اعتذاره باسم دولته ورئيس الوزراء التركي قبل اعتذاره باسم الشعب التركي عن الهجوم على مافي مرمرة التي كانت متجهة إلى غزة ضمن أسطول الحرية في العام 2010. وأضاف أنه تم بدءاً من اليوم رفع بعض الإجراءات التقييدية على دخول البضائع إلى أراضي السلطة الفلسطينية، وهذا الموقف سيستمر طالما استمر الهدوء . من جانبه أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بياناً قال فيه إن نتنياهو أعرب عن اعتذاره للشعب التركي عن أي خطأ قد يكون قاد إلى خسارة في الأرواح ووافق على إنجاز اتفاقية التعويضات التي ستقدمها إسرائيل لضحايا الهجوم على مافي مرمرة. وقال البيان الإسرائيلي إن الجانبين وافقا على تطبيع العلاقات، بعد جمود دام ثلاث سنوات، ووافق أردوغان من جانبه على إسقاط جميع الإجراءات القضائية المقامة في تركيا ضد جنود إسرائيليين بينهم رئيس الأركان السابق غابي أشكينازي.
وأوضح نتنياهو في الاتصال أن النتائج المأساوية للهجوم على مافي مرمرة لم تكن متعمّدة وأن إسرائيل تعرب عن أسفها عن سقوط جرحى وخسائر في الأرواح، وأعرب عن أسفه لتدهور العلاقات بين البلدين وعن التزامه بتسوية الاختلافات بين الجانبين لصالح السلام والأمن الإقليميين.
وفي ما يخص طلب أردوغان بأن ترفع إسرائيل الحصار المفروض على غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن تل أبيب قامت بإزالة بعض القيود على حركة الأشخاص والبضائع إلى الأراضي الفلسطينية بينها غزة وأنها ستواصل اتباع هذه السياسة طالما استمر الهدوء.
واتفق الزعيمان على مواصلة العمل معاً من أجل تحسين الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية وسوريا.
وكانت مصادر في رئاسة الحكومة التركية قالت في وقت سابق امس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي اعتذر من نظيره التركي عن الهجوم الذي شنته إسرائيل على سفينة مافي مرمرة التركية.
وقالت المصادر إن الاعتذار الإسرائيلي الذي طال انتظاره جاء خلال اتصال هاتفي بين نتنياهو وأردوغان .
وفي الوقت ذاته قال الرئيس الامريكي باراك أوباما في بيان نشره البيت الأبيض إنه يرحب بالاتصال الذي جرى امس بين نتنياهو وأردوغان، مضيفاً أن الولايات المتحدة تثمن بعمق شراكتنا الوثيقة مع تركيا وإسرائيل ونعلّق أهمية كبيرة على إعادة إصلاح العلاقات الإيجابية بينهما من أجل دفع السلام والأمن في المنطقة قدماً .
وأعرب أوباما عن أمله بأن يسمح التبادل الذي جرى بين الزعيمين اليوم، لهما بالتعاون بشكل أوثق في هذه المسألة إصلاح العلاقات وفي تحديات وفرص أخرى .
وكانت العلاقات بين إسرائيل وتركيا تدهورت بعد مقتل 9 أتراك في هجوم لقوة كومندوس إسرائيلية على سفينة مافي مرمرة التي كانت جزءاً من أسطول الحرية المتجه إلى غزة في أيار»مايو 2010.
وكانت تركيا طلبت من اسرائيل الاعتذار عن الهجوم وهو ما رفضته تل أبيب بشدة.
AZP01