الملايين يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب مرقدي النعمان والكيلاني

 

 

 

موروث شعبي تجدّده الأجيال بطقوس تحمل مشاعل الأمل مفعمة بالرحمة والبناء

الملايين يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف في رحاب مرقدي النعمان والكيلاني

بغداد – ندى شوكت

احيا البغداديون امس ، المولد النبوي الشريف في رحاب مرقدي ابو حنيفة النعمان والشيخ عبد القادر الكيلاني ، حتى ساعات متأخرة من ليلة الاحد . وتختلف مظاهر الاحتفال بهذه الذكرى من بلد إلى آخر إلاّ ان جميعها تشترك في التعبير عن تعلقها بسيد الكائنات محمد (ص)، بإظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة عن طريق ارتداء الملابس التقليدية الجديدة، وتبادل الزيارات ومرافقة الأطفال عند الخروج إلى الاحتفال ،فضلا عن توزيع الحلوى وايقاد الشموع ، كما تقوم العوائل بإعداد وجبات غذائية لتوزيعها بين الجيران والمستطرقين.وبدأت التحضيرات في العاصمة بغداد منذ ايام لاحياء هذه الذكرى التي يحرص البغداديين وباقي أبناء العراق على الاحتفال بها كل عام من خلال تزيين الطرقات والمنازل ، وسط دعوات للتآخي والتعاون والوحدة الوطنية ونبذ الطائفية. فيما اكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال حضوره احتفالية المولد النبوي في مرقد الامام ابي حنيفة النعمان ان (الاخلاق هي المعنى العميق لديننا الحنيف، لكن للاسف بعض تلك المعاني بحاجة الى تفكير دائم). كما هنأ رئيس حكومة الاقليم مسرور البارزاني، المسلمين في العراق والعالم بحلول هذه المناسبة العطرة.  ويتوافد سنويا الاف المواطنين الى مدينة الاعظمية من مختلف المحافظات للاحتفال بهذه الذكرى العطرة. وقال مدير دائرة الاحتفالات الدينية والمولد النبوي الشريف في ديوان الوقف السني ، نور الدين محمد إن (الاحتفال هذا العام يختلف عن الاعوام الماضية بسبب تفشي كورونا وخوفا من انتشاره بين المحتفلين). ونفذت ملاكات امانة بغداد حملة كبرى بدأت منذ ايام لتنظيف الشوارع الرئيسة للمدينة والساحات ،وتزينت شوارع الاعظمية ومقتربات أبي حنيفة النعمان والشيخ عبد القادر الكيلاني قرب ساحة الخلاني ،بالنشرات الضوئية واللافتات التي حملت دعوات للتآخي والتسامح، وتحمل عبارة (محمد قدوتنا).  وتتعالى أصوات الذكر والأناشيد التي تتغنى بمولد الرسول، أما عن سماء الأعظمية فتضاء بالاسهم النارية التي يطلقها المحتفلون.وتشهد شوارع المدينة وأزقتها منذ احتفالات كبيرة وحدثًا فريداً، إذ تكتظ بالمشاة وتتلاشى السيارات تمامًا، وتنتعش الأسواق والمحلات التجارية، ويعد الاحتفال في ساحة الإمام الأعظم آخر المطاف بالنسبة إلى ليلة إحياء ذكرى المولود النبوي، فطقوس الاحتفال بهذه الذكرى ،عادات وتقاليد متوارثة جعلت يومها مختلفا عن باقي الأيام، فقبيل غروب الشمس تقوم العائلات المحتفلة بإيقاد الشموع حول منازلها وأمامها. بدوره ، اعرب عضو الهيئة العليا للمجمع الفقهي العراقي عبد الستار عبد الجبار عن امله بأن  (تكون  المناسبة ولادة جديدة وفاتحة خير يسودها الامن والامان للعراق والعالم اجمع). ووضعت قيادة عمليات بغداد ، خطة امنية خاصة في ذكرى المولد النبوي الشريف.وذكر بيان للعمليات ان (الخطة لا تتضمن أي قطوعات لشوراع رئيسة ، وانما داخل منطقة الأعظمية التي ستشهد الاحتفال ولاسيما بالقرب من محيط الإمام أبو حنيفة النعمان). وقررت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في وقت سابق ،تعطيل الدوام اليوم الإثنين بمناسبة ذكرى المولد النبوي. وبهذه المناسبة العطرة تقدم (الزمان) للعراقيين جميعا وللعالمين العربي والاسلامي التهاني بمولد فخر الكائنات محمد (ص) وتسأل الله دوام المحبة والخير في قلوب الجميع.

مشاركة