
المقلوبة الكذابة – براعم علي العكيدي
تمضي ايام من شهر رمضان المبارك بصعوبة والم …استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي ونقص المواد الغذائية ونزوح أعدادٍ كبيرة من السكان، الام واوجاع ومآسي تضهر في سماء غزة بدلا من الهلال والنجمة والفانوس!
يعيش الشعب المحارب شجاعة ، ومجاعة في ذات الوقت! الأطفال يموتون من الجوع، والنساء لا يملكون سوى العدس وفتات من الخبز اليابس.. ولسان حالهم يتهلل بالشكر لله على كل حال..الاطفال يشتاقون لطعام هو اقسى امانيهم..فنجان من القهوة او كوب شاي ساخن هي احلامهم التي يتمنون من المارد تحقيقها!
وانا اتابع سلسلة الالم الغزاوي استوقفني فديو لسيدة فلسطينية تتحدث عن تحضيراتهم لشهر رمضان ، اذ بعد ايام طوال لم يتذوقوا فيها طعام قررت ان تستجمع ما تستطيع من خضار ورز لتطبخ لاولادها(المقلوبة الكذابة)الاكلة الفلسطينية الاشهر، واطلقت عليها لقب (الكذابة)لانها ستقوم بطبخها دون لحم لصعوبة توافره في القطاع!
العرب يفترشون الارض عجولا وخرافاً بمنطق الضيافة والكرم والجود…واطفال غزة يبحثون ويتمنون ويحلمون بقطعة لحم تجعل من المقلوبة (مقلوبة حقيقية) … صبراً يا اطفال،فأن مقلوبتكم هي الحقيقية ،لكن عروبتنا (عروبة كذابة) ! رمضان كريم..يا بخلاء الامة…



















