
القاهرة- مصطفى عمارة
أعلنت حركة حماس الجمعة أنها تجري مشاورات مع الفصائل الفلسطينية بشأن مقترح جديد من الوسطاء لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، ما قد يمهد لمفاوضات جديدة من أجل وضع حد للحرب الدائرة منذ حوالى 21 شهرا في قطاع غزة.
صدر هذا الإعلان قبل زيارة يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى واشنطن حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يمارس ضغوطا على الطرفين من أجل التوصل إلى هدنة.
وأعلنت حركة حماس باكرا الجمعة أنها «تجري مشاورات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية بشأن العرض الذي تسلمته» من الوسطاء.
وكشف قيادي بحركة حماس مشارك في مفاوضات القاهرة طلب عدم ذكر اسمه للزمان تفاصيل المقترح الأمريكي للوصول إلى إتفاق بين حماس و إسرائيل اذ يتضمن الإتفاق هدنة لمدة ٦٠ يوما و تقترح الورقة الأمريكية الإفراج عن ١٠ أسرى إسرائيليين أحياء و ٨ جثامين على أن يتم في اليوم الأول إطلاق سراح ٨ أسرى أحياء، و في اليوم السابع يتم تسليم ٨ جثامين ،و في اليوم ٢٠ يتم تسليم ٥ جثامين ،وفي اليوم ٥٠ يطلق سراح ٢ من الأسرى الأحياء و في اليوم ٦٠ يتم تسليم ٨ جثامين على أن تجري عمليات تبادل الأسرى دون الإحتفالات على أن يتم دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع فورا وفق إتفاق ١٩ يناير .
وعقب الإفراج عن ٨ أسرى ستنسحب إسرائيل من مناطق في شمال غزة حسب خرائط يتم التوافق عليها كما ستنسحب إسرائيل من مناطق في الجنوب حسب خرائط متفق عليها.
وفي اليوم العاشر ستقدم حماس معلومات عن الأسرى المتبقين لديها وكذلك ستفعل إسرائيل بالنسبة للأسرى الفلسطينيين و على الرغم من تعهد الولايات المتحدة أن ترامب سوف يعلن بنفسه عن الإتفاق الذي تم التوصل إليه، إلا أن مصدرا أمنيا رفيع المستوى أوضح للزمان أن حماس تريد أن يكون التعهد كتابيا حتى لا تتراجع إسرائيل عن تنفيذه ،كما حدث في المرات السابقة .
كما أبدت حماس عدم موافقتها على آلية توزيع المساعدات بصورتها الحالية لأنها تؤدي إلى حرمان فئات كثيرة من سكان غزة على الحصول عليها خاصة أن الآلية الحالية تخضع لسيطرة إسرائيل.
فيما كشفت مصادر مطلعة قريبة من المفاوضات أن المباحثات الجارية تتضمن خطة عمل اللجان الدولية لمراقبة سريان وقف إطلاق النار و دور لقوات غربية في اليوم التالي لإعلان وقف إطلاق النار الدائم بالإضافة إلى إجتماع مرتقب باللجنة فنية متخصصة تشترك فيها مصر و إسرائيل لمناقشة الخرائط التفصيلية و الإنسحاب التدريجي لقوات الإحتلال من إرتكازات قطاع غزة .
كما يتضمن الإقتراح رؤية جديدة لغزة و بنودا محورية لضمان أمنها و إعادة إعمارها من خلال وجود قوات عربية مشتركة في القطاع مع قيام إحدى الدول العربية يرجح أن تكون مصرية بتدريب عناصر من المخابرات و الأمن الوقائي للسلطة الفلسطينية لتعزيز الإستقرار الأمني مستقبلا .
و تم الإتفاق على أن تقوم لجنة مجتمعية تضم نخبة من التكنوقراط بصلاحيات واسعة بتوزيع المساعدات و إدارة جهود إعادة الإعمار و أكدت المصادر أن المفاوضات تجري بوتيرة سريعة في ظل الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة و الوسطاء من مصر و قطر على أطراف التفاوض للوصول إلى إتفاق بعد إعلان الإدارة الأمريكية عن نيتها للتوصل إلى إتفاق خلال أسبوعين بعد إعلان الرئيس الأمريكي هذا.



















