ارتفاع حصيلة الحرب إلى 52243 قتيلا

الدوحة-(أ ف ب) – غزة -القاهرة -مصطفى عمارة
أعلنت قطر التي تتوسط في مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، الأحد إحراز بعض التقدم في محادثات جرت هذا الأسبوع في الدوحة، في إطار الجهود للتوصل إلى اتفاق.
وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي إنه تم إحراز «بعض التقدم» ردا على أسئلة عن تقارير حول اجتماع عقد الخميس بينه وبين رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد بارنيع.
وأضاف «لا يزال يتعين أن نجد جوابا على السؤال الأساسي: كيف ننهي هذه الحرب. هذا في رأيي النقطة الأساسية في المفاوضات».
ولفت رئيس الوزراء القطري الى أن «الاجتماع الذي عقد الخميس يأتي في إطار هذه الجهود التي نسعى من خلالها الى تحقيق خرق» بدون مزيد من التفاصيل.
وغادر وفد حركة حماس القاهرة امس بعد أن أجرى مباحثات مع المسؤولين في المخابرات المصرية حول الأوضاع في غزة.
وكشف طاهر النونو القيادي بحركة حماس للزمان أن الحركة طرحت على المسؤولين المصريين مقترحا شاملا لإنهاء الحرب في قطاع غزة تتضمن إطلاق سراح الأسرى الأحياء كافة والجثامين المحتجزين لدى المقاومة على أن يتم الإعلان عن إنهاء الحرب بشكل كامل والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وفق ضمانات محدودة.
و أوضح النونو أن الحركة ردت على المقترح المصري الذي تسلمته الأسبوع الماضي إلى جانب إطلاق سراح الأسرى دفعة واحدة و هدنة 5 سنوات يجري خلالها رفع القيود كافة على عملية إعادة الإعمار و بالنسبة لسلاح المقاومة أن تكون هناك ضمانات و رقابة لعدم إستخدام هذا السلاح طالما إلتزمت إسرائيل ببنود الإتفاق و إبتعاد حماس عن الإدارة المدنية للقطاع بما في ذلك الشرطة التي ستكون خاضعة بشكل كامل للجنة الإدارة المؤقتة التي تشكلها مصر وتشرف على تدريبها ،فيما كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن المخابرات المصرية تعكف حاليا على إعداد مقترح لإنهاء الحرب بشكل نهائي يأخد في الإعتبار وجهة نظر إسرائيل وحركة حماس .ويتضمن المقترح الجديد هدنة 45 يوما يتم خلالها الإفراج عن كامل الأسرى مع انسحاب إسرائيلي شامل من غزة و إدخال المساعدات و إعادة الإعمار على أن تبتعد حماس كليا عن إدارة القطاع مع خروج مقاتليها من غزة وتعهد إسرائيل بعدم ملاحقتهم بضمانات دولية.
في سياق ذاته إنتقد د/ أيمن الرقب القيادي بالتيار الإصلاحي لحركة فتح لهجة أبو مازن والتي تضمنت عبارات لا تليق برئيس السلطة في هجومه على حركة حماس والتي تعد جزءا من النسيج الوطني الفلسطيني، و أضاف أن سلاح المقاومة يجب أن يتم مناقشته في الغرف المغلقة وليس عبر وسائل الإعلام.
من ناحية أخرى أكد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان رفض مصر القاطع لتصريحات ترامب بمرور السفن الأمريكية مجانا لأن ذلك يخالف القواعد و الأسس التي قامت عليها إدارة قناة السويس منذ تأسيسها.
و رجح عدد من الخبراء أن يكون هدف تلك التصريحات تخفيض رسوم السفن الأمريكية في قناة السويس في الإطار ذاته يعتبر د/ أيمن سلامة الخبير في القانون الدولي المصري بأن قناة السويس تخضع لقانون مصري يستند إلى تشريعات واضحة و لوائح تنظيمية دقيقة تحدد رسوم المرور وحالات الإعفاء المحدودة مؤكدا أن تصريحات ترامب تفتقر إلى أي أساس قانوني أو منطقي فيما رأى الإعلامي المصري مصطفى بكري عضو مجلس النواب أن تصريحات ترامب هي إبتزاز لدولة ذات سيادة لأن قناة السويس قناة مصرية خالصة و أن الإعتداء على السيادة المصرية أمر مرفوض.
فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة الأحد ارتفاع حصيلة الحرب إلى 52243 قتيلا بعد أن تم التحقق من هوية مئات الأشخاص الذين كانوا مدرجين سابقا على أنهم مفقودين قبل تأكيد مقتلهم.
وقالت الوزارة التي تديرها حركة حماس في بيان «تم إضافة 697 شهيدا في الإحصائية التراكمية للشهداء اليوم بعدما اكتملت كافة البيانات الخاصة بهم… عبر اللجنة القضائية في وزارة الصحة» المختصة بمتابعة ملف المفقودين.
وأوضح الدكتور خليل الدقران المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى لوكالة فرانس برس أنه «بما يخص المفقودين تحت الأنقاض: أبلغ ذووهم عنهم وكانوا في عداد المفقودين، ولكن تم انتشال جثامينهم إما من تحت الأنقاض أو من مناطق لم تكن الطواقم الطبية قادرة للوصول إليها بسبب تواجد الجيش الإسرائيلي فيها».
بدوره، قال إسماعيل الثوابتة مدير عام مكتب الإعلام الحكومي لفرانس برس في إجابة حول سبب عدم الإعلان عن هذا الرقم بشكل دوري، إن «اللجنة القضائية تصدر تقريرها كل فترة وليس يوميا… ولها بروتوكول عمل خاص بها، وعندما تسلم تقريرها، يتم الاعتماد».
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد شككت بشكل متكرر في مصداقية إحصائيات وزارة الصحة في غزة، لكن الأمم المتحدة تعتبر معطياتها موثوقة.
ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من حصيلة الحرب.
اندلعت الحرب إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وأسفر عن مقتل 1218 شخصا على الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية.
وبحسب الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة، قُتل ما لا يقل عن 2151 فلسطينيا منذ استئناف الهجمات الإسرائيلية.
وأعلن مسؤول في حماس السبت لوكالة الصحافة الفرنسية وقبلها لمراسل الزمان في القاهرة طالبا عدم كشف اسمه أن الحركة «على استعداد لعقد صفقة لإنهاء الحرب في قطاع غزة تشمل إطلاق سراح الرهائن المتبقين دفعة واحدة وهدنة لمدة خمس سنوات».
ورفضت الحركة في 17 نيسان/أبريل اقتراحا إسرائيليا ينص على هدنة لمدة 45 يوما مقابل عودة عشرة رهائن أحياء محتجزين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر. ودعت إلى اتفاق «شامل» لإنهاء الحرب.
وأشار رئيس الوزراء القطري الأحد إلى أن الجهود الحالية ترمي إلى «التوصل إلى أفضل اتفاق شامل ينهي الحرب ويتيح الإفراج عن الرهائن ويتجنب تقسيم الاتفاق إلى عدة مراحل لأننا سبق ومررنا بهذه المراحل».


















