وزير الدفاع السوداني:سنواصل القتال .. وشيخ الأزهر يوجه رسالة للمتحاربين

القاهرة -مصطفى عمارة -بورت سودان- ا ف ب :
أعلن وزير الدفاع السوداني حسن كبرون الثلاثاء أن الجيش سيواصل قتال قوات الدعم السريع، بعدما ناقش مجلس الأمن والدفاع مقترحا أميركيا لوقف إطلاق النار. وقال في خطاب بثه التلفزيون الرسمي «نشكر إدارة ترامب على جهودها ومقترحاتها لتحقيق السلام»، مضيفا أن «التجهيزات لمعركة الشعب السوداني متواصلة».
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في القاهرة لـ«الزمان» أن جهود مصر لجمع رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس قوات الدعم السريع حميدتي، فشلت ولم تفلح في جمع الرجلين على هامش احتفالات مصر بافتتاح المتحف المصري الكبير وبرعاية مستشار الرئيس الأمريكي، إلا أن البرهان رفض أي لقاء مع حميدتي وتمسك بإنهاء حركة التمرد التي يقودها حميدتي بالقوة، واستعادة الأراضي كافة التي استولى عليها، وعلى رأسها منطقة الفاشر المحتلة مؤخراً.
ويبحث مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الثلاثاء مقترح هدنة تقدّمت به الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع الدامي في السودان منذ أكثر من عامين، بحسب مصدر حكومي في بورت سودان، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة إلى نهاية لـ»كابوس العنف».
وامتدت رقعة الحرب التي أودت بعشرات الآلاف وهجّرت الملايين في السنتين الماضيتين، إلى أماكن جديدة في السودان في الأيام القليلة الماضية مثيرة المخاوف من اشتداد الكارثة الإنسانية بشكل أكبر.
وبعد وساطة في نزاعات أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، تسعى الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان. ورفضت السلطات الموالية للجيش مقترح هدنة في وقت سابق كان ينص على استبعادها واستبعاد قوات الدعم السريع المتقاتلتين، من عملية الانتقال السياسي بعد إنهاء النزاع.
وتأتي المحادثات الأخيرة عقب تصعيد ميداني إذ تستعد قوات الدعم السريع لشن هجوم على ما يبدو على منطقة كردفان (وسط) بعد أن استولت على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور في الغرب.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا إلى أنه غير مخوّل التحدّث إلى الإعلام إن «مجلس الأمن والدفاع سيعقد اجتماعا اليوم لبحث مقترح الهدنة الأميركي».
فيما كشف مصدر أمني ، طلب عدم ذكر اسمه لـ«الزمان»، أن مصر كثّفت دعمها للجيش السوداني بعد وصول رئيس الأركان المصري إلى بورتسودان خلال الأيام الماضية، فقد شنت الطائرات المصرية، ذكر في البداية انها مجهولة الهوية، غارات مكثفة بالتنسيق مع سلاح الجو التركي على قوات الدعم السريع التي استولت على الفاشر، وكبدتها خسائر فادحة مما دفعها إلى التراجع.
وفرض مراقبون أن عدم حضور الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات، لحفل افتتاح المتحف المصري جاء بسبب أزمة مكتومة بين مصر والإمارات، المتهمة بأنها الداعم الرئيسي لقوات الدعم السريع، فضلاً عن رفض مصر لاقتراح إماراتي بتولي حمدوك، الموصوف من خصومه بالمقرب من الإمارات، مسؤولية إدارة السودان بعد استبعاد البرهان وحميدتي، وانسحابها من اجتماعات اللجنة الرباعية.
في السياقٍ ذاته، قال رئيس حزب الأمة السودانية مبارك الفاضل، في اتصال أجريناه معه، أن هدنة ستجري في شهر نوفمبر وتستمر ثلاثة أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأن مصر تلعب الدور الرئيسي في إبرام تلك الهدنة.
ودعا السيسي الفاضل البرهان إلى التقدم نحو السلام لأنه لن يخسر شيئاً، ودعا الفاضل إلى مصالحة شاملة وإعادة الإعمار.
ومن ناحية أخرى، وجّه شيخ الأزهر رسالة إلى المتحاربين في السودان بعدم الانجرار وراء المخططات الخبيثة والابتعاد عن الصراعات التي تحركها المصالح السياسية، والتي لن تجلب للسودان إلا المزيد من شلالات الدماء وإضعاف هذا البلد العزيز.
















