المفوضية تدعو 16 مليون ناخب للتصويت وسط زيادة التدهور الأمني


المفوضية تدعو 16 مليون ناخب للتصويت وسط زيادة التدهور الأمني
نجاة نائب واغتيال مدرس في الرمادي ومفخختان ولاصقة تقتلان 7 في بغداد
بغداد ــ كريم عبدزاير
عمان ــ الزمان
دعت مفوضية الانتخابات 16 مليون عراقي للتصويت في الانتخابات المحلية المقررة السبت المقبل وسط تدهور امني شمل اغتيال 14 مرشحا اضافة الى استمرار المداهمات والاعتقالات خاصة في بغداد ومحافظات جنوب العراق في اطار خطة وصفتها مصادر أمنية بأنها استباقية تستهدف تأمين الانتخابات لمنع اي خرق امني وفق المصادر ذاتها. فيما قتل شرطي بهجوم امس في حي الشهداء جنوبي الفلوجة. وفجرت شرطة صلاح الدين شمال العراق امس سيارة مفخخة تم العثور عليها في قرية أم الفسائل شمالي سامراء، من جهة أخرى اختطف مسلحون عنصرا بالصحوة وفلاحا في قضاء الطوز بمحافظة صلاح الدين. وقتل اربعة اشخاص واصيب حوالى 18 آخرون بجروح في هجمات متفرقة بينها سيارتان مفخختان استهدفت امس مناطق متفرقة في العراق. ففي قضاء ابوغريب قتل اثنان واصيب ستة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة قرب نقطة تفتيش للجيش . واكد مصدر طبي في مستشفى ابو غريب تلقي جثتين ومعالجة سبعة اخرين اصيبوا في الانفجار. وفي حي الجهاد، في غرب بغداد، قال مصدر الداخلية ان شخصا قتل واصيب ستة اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق .
واكد مصدر في مستشفى اليرموك تلقي جثتين ومعالجة 11 اخرين اصيبوا في الانفجار. و وادى انفجار عبوة لاصقة على سيارة مدرس في مدرسة متوسطة، في منطقة البوفراج قرب الرمادي الى مقتله في الحال . واكد الطبيب احمد العاني في مستشفى الرمادي تلقي جثة الضحية. وقال مصدر في الشرطة ان انفجار عبوة ناسفة استهدف موكب النائب قيس الشذر عن القائمة العراقية، ادى الى اصابة اربعة اشخاص بجروح دون الاشارة لتفاصيل اكثر. بدوره، اكد مصدر طبي في مستشفى المدائن اصابة اربعة اشخاص بجروح. كما اصيب شخصان بجروح جراء انفجار عبوة لاصقة على سيارة مدنية في منطقة المنصور، وفقا لمصدر في وزارة الداخلية واخر في مستشفى اليرموك. في غضون ذلك، تتواصل التظاهرات منذ اشهر في محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين مطالبة باطلاق المعتقلين والغاء قانون الارهاب. وما زاد في توتر اوضاع البلاد، تصاعد موجة العنف خلال الايام الاخيرة في عموم البلاد التي شهدت مسلسل عنف بلغ ذروته خلال عامي 2006 و2008 خلف عشرات الاف الضحايا اغلبهم من المدنيين.
وكانت الحكومة قد تاجلت الانتخابات محافظتي الانبار ونينوى، متذرعة بعدم استقرار الاوضاع الامنية في محاولة لتجنيب الموالين لرئيس الحكومة نوري المالكي هزيمة مؤكدة في ظل الاوضاع السائدة في محافظتي الانبار ونينوى. فيما قتل 14 مرشحا لهذه الانتخابات خاصة في محافظتي الانبار ونينوى وصلاح الدين اغلبهم من مرشحي القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي، خلال الايام الماضية.
ولن يشارك الناخبون في اربع محافظات هي كركوك المتنازع عليها، ومحافظات اربيل والسليمانية ودهوك التي تمثل اقليم كردستان في اليوم نفسه.
ففي كركوك، ما زالت الانتخابات المحلية معلقة بسبب الخلافات السياسية بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان الذي يسعى لاعتبارها جزءا من الاقليم.
كما لا تجري الانتخابات المحلية في محافظات اقليم كردستان، في ذات الوقت مع المحافظات العراقية الباقية، وستجرى في في الثامن من ايلول المقبل.
ويرى كرسبيت هاوس مدير مجموعة اوراسيا الاستشارية للشرق الاوسط وشمال افريقيا التي تتخذ من لندن مقرا لها، ان هذه الانتخابات تبلور الاستقطاب على اسس طائفية، واكثر من الانتخابات الماضية بالتأكيد .
واضاف ان ما يحدث يروي المشكلة الاساسية في العراق، وانا ما زلت انتظر شخصا ما يمكنه اجراء حوارا سياسيا…الفوارق بين الاحزاب السياسية على الاغلب ليست سياسية .
وغالبية الناخبين لا يثقون بتحسن الاوضاع، خصوصا في ما يتعلق بسوء الخدمات الاساسية وفي ظل شيوع الفساد وارتفاع معدلات البطالة.
وتتبنى مجالس المحافظات التي تنتخب تسمية المحافظين الذين يتولون مسؤولية الامور الادارية والمالية ومشاريع اعادة الاعمار، ومتابعة سير الامور المحلية.
ونادرا ما تسير الحملات الانتخابية باتجاهات ايديولوجية او تركز على العملية السياسية، رغم تبني مجالس المحافظات العديد من القضايا الخلافية.
لذلك تحشد الاحزاب المتنافسة الناخبين استنادا الى الهوية الطائفية والاتنية او العشائرية.
ويقدر عدد العراقيين الذين يحق لهم التصويت السبت بحوالى 13 مليون ونصف المليون، في الانتخابات التي يتنافس فيها اكثر من ثمانية الاف مرشح للفوز بــ 378 مقعدا.
ورغم تراجع معدلات العنف في العراق مقارنة بذروة الحرب الطائفية، ما زال البلد يواجه تحديات امنية كبيرة يقف وراء اغلبها مسلحون سنة يرتبطون بتنظيم القاعدة وينفذون هجمات في محاولة لتقويض الثقة بالحكومة التي تقودها غالبية شيعية.
ويتوقع فتح صناديق الاقتراع في ظل تصاعد العنف، بعد ان ادت الهجمات التي وقعت في عموم العراق الى مقتل اكثر من مئتي شخص في كل شهر من هذا العام، وهو اعلى من معدلات الضحايا خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي 2012، وفقا لحصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.
وادت اعمال العنف الاثنين الماضي، الى مقتل حوالى خمسين شخصا في موجة هجمات حولته الى الاكثر دموية خلال الايام الماضية من الشهر الحالي.
وتتولى قوات الامن العراقية للمرة الاولى مسؤولية تأمين سير الانتخابات دون دعم القوات الاميركية او الدولية منذ الاطاحة بنظام صدام حسين عام 2003.
ورغم تولي قوات الشرطة مسؤولية الحماية للمحافظات، تبقى الحكومة الاتحادية المسؤول الرئيسي عن الاوضاع الامنية للبلاد.
على صعيد آخر أعلن شيخ عشائري أردني، امس، أن السفير الإيراني في عمّان مصطفى مصلح زادة وجه دعوة لعدد من وجهاء العشائر من مدينة معان الجنوبية لزيارة طهران.
وقال فايز البزايعة أحد وجهاء شيوخ العشائر في الأردن أن وفدا عشائريا ضم 20 شيخا من وجهاء مدينة معان جنوب البلاد مع عدد من رجال الأعمال التقوا صباح اليوم السفير الإيراني في عمان مصطفى مصلح زادة .
وأوضح أن البحث تركز حول توسط بلاده لدى العراق لإطلاق المعتقلين الأردنيين الـ17 المتواجدين في السجون العراقية، وعلى رأسهم المعتقل إبراهيم سليمان السعودي .
وأضاف البزايعة أن السفير زادة أعرب عن استعداد بلاده للعب دور لدى العراق للمساهمة في إطلاق سراح المعتقلين الأردنيين الموجودين في السجون العراقية .
من جهة أخرى قال البزايعة أن وفدا عشائريا من مدينة معان الجنوبية سيزور العراق قريبا.
وأضاف البزايعة أن الوفد التقى أيضا السفير العراقي في عمّان جواد هادي عباس .
وقال طلبنا من السفير زيارة العاصمة العراقية بغداد ولقاء وزير العدل حسن الشمري والطلب إطلاق سراح معتقلينا الذين يقضون محكوميتهم في السجون العراقية ، أو إكمال فترة محكوميتهم في بلادهم .
وأوضح البزايعة أن السفير استجاب لطلبنا ووعدنا خيرا وسينقل الطلب إلى حكومته .
يذكر أن المعتقل إبراهيم السعودي كان قد تسلل من الأراضي الأردنية إلى العراق عام 2004 وحكم عليه بالسجن 20 عاماً بتهمة الدخول إلى العراق بصورة غير شرعية والقيام بأعمال لم تجزها الدولة .
وتقول آخر إحصائية لوزارة الخارجية الأردنية أن عدد المعتقلين الأردنيين في السجون العراقية وصل إلى 56 معتقلا بتهم جنائية وأمنية.
ويقدر عدد المعتقلين العراقيين الذين يقضون أحكاما قضائية في السجون الأردنية بنحو 19 سجينا.
AZP01