مندوب سوري جديد في الأمم المتحدة

دمشق – الزمان
أعلن رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا الاثنين أن عدد الأشخاص الذين فقدوا خلال عقود من حكم عائلة الأسد والحرب الأهلية قد يتجاوز 300 ألف شخص.
وقال محمد رضا جلخي، رئيس الهيئة التي شكلت في أيار/مايو، إن ولاية الهيئة تمتد من 1970 إلى الوقت الراهن، ولا يقيدها إطار زمني لإنجاز عملها.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) «تقديراتنا لعدد المفقودين تتراوح بين 120 و 300 ألف شخص، وقد يتجاوز ذلك بسبب صعوبة الحصر».
فيما اصدر الرئيس أحمد الشرع امس المرسوم رقم (142) لعام 2025، القاضي بتعيين إبراهيم عبد الملك علبي سفيراً مفوضاً فوق العادة، ويعتمد مندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك. ومنذ سقوط النظام البائد، يشغل إبراهيم منصب المستشار القانوني لوزير الخارجية السوري.
وتضمنت مهامه الرئيسية العمل على رفع العقوبات عن سوريا، والمساهمة في تفكيك أسلحة النظام البائد الكيميائية، والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالعدالة والمساءلة، كما شارك في العديد من الاجتماعات الدبلوماسية رفيعة المستوى خلال الفترة الماضية.
وقبل سقوط النظام البائد، عمل إبراهيم ــ بصفته محامياً معتمداً في المملكة المتحدة ضمن مكتب Guernica 37 للمحاماة ــ على الجهود القانونية الدولية الرامية إلى محاسبة مرتكبي الانتهاكات من النظام البائد، وأسس منظمات غير حكومية تُعنى بحقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، وشارك في مجالس إدارة عدد منها، كما قدّم استشارات للأمم المتحدة ولمنظمات دولية أخرى، الأمر الذي أتاح له التواصل مع رؤساء دول ووزراء ودبلوماسيين في منتديات متعددة الأطراف مثل نيويورك وجنيف ولاهاي. ودرس إبراهيم القانون في المملكة المتحدة بجامعة مانشستر، حيث نال جائزة طالب العام في مرحلتي البكالوريوس والماجستير، ثم واصل دراسته العليا في السياسات العامة بكلية الحكومات بجامعة أكسفورد.
أوقف واختفى عشرات الآلاف من الأشخاص خلال الحرب الأهلية السورية وحدها والتي اندلعت عام 2011 بعد حملة قمع وحشية للاحتجاجات المناهضة لبشار الأسد الذي أطيح من الرئاسة في كانون الأول/ديسمبر.
خلال الحرب، اتُهمت جميع الأطراف بارتكاب فظائع، ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق المجاور، وارتكب انتهاكات واسعة النطاق شملت الإعدامات.
حكم بشار الأسد بقبضة من حديد، مثل سلفه والده حافظ الأسد الذي تولى السلطة في انقلاب عسكري أبيض في 1971.
وكان حكم العائلة من بين الأكثر دموية في المنطقة، وقد قضى أو اختفى في سجونه ومن بينها سجن صيدنايا الشهير، عشرات آلاف الأشخاص. وتابع جلخي «لدينا خريطة تتضمن أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة في سوريا»، من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن مواقعها أو الجهات التي أقامتها أو الجثث التي دفنت فيها. وأوضح المسؤول أن العمل جار على إنشاء بنك بيانات للأشخاص المفقودين.
تعهّدت السلطات السورية الجديدة تحقيق العدالة لضحايا الفظائع التي ارتكبت في ظل حكم عائلة الأسد.
وفي كانون الثاني/يناير، قالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إن تحديد مصير الذين فقدوا خلال الحرب سيكون مهمة هائلة من المرجح أن تستغرق سنوات. وقال محمد رضا جلخي إن عمل هيئته «حاجة أساسية لمسار العدالة الانتقالية والسلم الأهلي»، واصفا قضية المفقودين بأنها «من أعقد الملفات وأكثرها إيلاما في سوريا».


















