المغرب يواصل تطوير خطته لحماية المسنين

473

المغرب يواصل تطوير خطته لحماية المسنين
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أطلقت الحكومة المغربية الحملة الوطنية الثانية، لحماية الأشخاص المسنين والتحسيس بأوضاعهم تحت شعار الناس لْكبار، كنزْ في كل دارْ ، هذه الحملة وحسب بيان تسلمت الزمان نسخة منه ستعطي انطلاقاتها الأربعاء المقبل بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية. وذلك ابتداء من الساعة التاسعة والنصف بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، الكائنة بمدينة العرفان.
على صعيد آخر، خصص المغرب في السنوات الأخيرة، اهتماما كبيرا لظاهرة تنامي إحالة الآباء والأمهات على دور المسنين، وذلك من طرف القطاعات الحكومية والجمعيات الأهلية، من خلال إفراد مساحة للحديث عن واقع المسنين وكيفية رعايتهم، وعن واقع مؤسسات خدمة المسنين، وما تعانيه من مشكلات تترتب على عدم العناية بتقديم خدمات الرعاية في كافة الجوانب المحتملة. هذا يذكر أن عدد الأشخاص المسنين بالمغرب في تزايد بشكل مطرد في المغرب، وبحلول 2030 سيشكل المواطنون المسنون 15 من سكان المغرب بزيادة من 2.5 مليون إلى 8 مليون، ويقول المسؤولون الحكوميون والنشطاء الاجتماعيون إنه يجب تعزيز هذا القطاع المهمش من المجتمع قبل أن يجد المزيد من المسنين أنفسهم في الشارع.
وفي غضون ذلك تندرج الحملة الوطنية الثانية، لحماية الأشخاص المسنين والتحسيس في إطار المجهودات المبذولة لحماية الأشخاص المسنين والنهوض بالدور الريادي للأسر في رعايتهم، من جهة أخرى، يتزامن انطلاق الحملة الوطنية الثانية مع فعاليات اللقاء الدراسي، الذي تنظمه وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، حول حماية حقوق الأشخاص المسنين ، والذي يهدف إلى التحسيس بأهمية النهوض بحقوق الأشخاص المسنين، وترسيخ ثقافة التكافل والتضامن بين الأجيال. من جانب آخر، يتضمن برنامج هذا اللقاء، الذي يحضره ممثلون عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية وجمعيات المجتمع المدني ووكالات التعاون الدولي والخبراء، تنظيم ثلاث ورشات عمل تهم الأولى مشروع إحداث المرصد الوطني للأشخاص المسنين ، وتهم الثانية مشروع خطة تكوين الموارد البشرية العاملة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية للمسنين ، فيما تعنى الثالثة بآليات تحسين التكفل والتعبئة المجتمعية حول حقوق الأشخاص المسنين .
وسيعرف اللقاء التوقيع على اتفاقيات شراكة مع مجموعة من الجمعيات العاملة في المجال من أجل تحسين جودة الخدمات الموجهة للأشخاص المسنين، وتأهيل المراكز الاجتماعية، وكذا النهوض بثقافة التضامن بين الأجيال.
تجدر الإشارة إلى أن الحملة الوطنية الثانية لحماية الأشخاص المسنين تكتسي هذه السنة بعدا ترابيا شاملا، حيث سينظم القطب الاجتماعي بجميع مكوناته، ووفق مقاربة تشاركية مع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية وجمعيات مجتمع مدني وخبراء، أنشطة تحسيسية بمختلف أقاليم وعمالات المملكة، خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح و10 تشرين الأول أكتوبر 2014، بهدف التعبئة المحلية لحماية حقوق الأشخاص المسنين، واقتراح سبل رعايتهم.
هذا، وقد تم إعداد مجموعة من الدعائم التواصلية والتحسيسية ستبث، طيلة أيام الحملة، عبر وسائل إعلام سمعي بصري مختلفة وشبكات التواصل الاجتماعي.
من جهة أخرى، وحسب دراسات فإن نسبة الأشخاص المسنين بالمغرب ارتفعت من 7 من عدد سكان المغرب سنة 1994، إلى 8,1 سنة 2004، أي ما يعادل 2.500.000 من الأشخاص المسنين. وسترتفع نسبة الأشخاص المسنين من 9 سنة 2014 إلى 11,1 سنة 2020، وإلى 20 سنة 2040.
وكشفت تنبؤات مركز الدراسات والأبحاث الديموغرافية، استنتاجات تشير إلى أن عدد الأشخاص المسنين سيعادل تقريبا عدد الشبان، في أفق سنة 2050. و تعزى هذه الوضعية إلى ارتفاع نسبة معدل الحياة، التي ما فتئت تتنامى إلى أن أصبحت تتراوح ما بين 65 و 70 سنة 2004 مما يفسر ظهور أطوار جديدة للحياة أشخاص مسنين، شيوخ، سن متقدم.
هذا في حين تبلغ نسبة الأشخاص المسنين 9 داخل الأوساط الحضرية. هذا ما دفع بالمؤسسة إلى استباق الأحداث لإيجاد حلول اجتماعية لفائدة الأشخاص المسنين في وضعية هشة. حيث أنشئت المؤسسة 3 مراكز للأشخاص المسنين بتازة، وكرسيف، والرباط بهدف التكفل بإيواء، وإطعام، وتوفير الحماية الصحية، والسهر على راحة الأشخاص المسنين بدون موارد ولا سند عائلي، ثم المساهمة في الإدماج، والتماسك الاجتماعي، وتحسين ظروف عيش الأشخاص المسنين في وضعية هشة، إضافة إلى مواكبة الأشخاص المسنين عند القيام بإجراءات المساعدة، والتوجيه، والإدماج الاجتماعي والاقتصادي. فضلا عن تنظيم أعمال ذات الوقع القوي على التنمية البشرية، وأخرى تشاركية، ومندمجة، وهادفة، ومستديمة.
AZP02

مشاركة