المغرب يستنفر تحسبا لحرائق الغابات

الرباط‭ -‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‮ ‬

شهد‭ ‬المغرب‭ ‬الثلاثاء،‭ ‬موجة‭ ‬حر‭ ‬بالمغرب‭ ‬بدرجات‭ ‬حرارة‭ ‬تتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬40‭ ‬و47‭ ‬درجة،‭ ‬وتستمر‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬الجمعة،‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناطق،‭ ‬بحسب‭ ‬من‭ ‬أعلنت‭ ‬عنه‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للأرصاد‭ ‬الجوية‮  ‬في‭ ‬نشرة‭ ‬إنذارية‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬يقظة‭ ‬برتقالي‭. ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬أصدرت‭ ‬امس‭ ‬الوكالة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمياه‭ ‬والغابات‭ ‬نشرة‭ ‬إنذارية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استباق‭ ‬ظاهرة‭ ‬حرائق‭ ‬الغابات‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الوطني‭.‬

وقال‭ ‬بيان‭ ‬تلقته‭ (‬الزمان‭) ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬النشرة‭ ‬جاءت‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬معطيات‭ ‬علمية،‭ ‬خرائط‭ ‬تنبؤ‭ ‬تحدد‭ ‬بدقة‭ ‬المناطق‭ ‬الحساسة‭ ‬والمعرضة‭ ‬لخطر‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرائق‭ ‬الغابوية،‭ ‬مابين‭ ‬15‭ ‬و18‭ ‬‮ ‬تموز‭ ( ‬يوليو‭) ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬بحسب‭ ‬نوعية‭ ‬الغطاء‭ ‬الغابوي‭ ‬و‭ ‬قابليته‭ ‬للاشتعال‭ ‬والاحتراق،‭ ‬والتوقعات‭ ‬المناخية‭ ‬والظروف‭ ‬الطبوغرافية‭ ‬للمناطق‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاطار‭ ‬كشفت‭ ‬الوكالة‮ ‬‭ ‬أن‭ ‬ثلاث‭ ‬أصناف‭ ‬من‭ ‬درجة‭ ‬الخطورة‭. ‬وتأتي‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الأقاليم‭ ‬التي‭ ‬صنفت‭ ‬خطورة‭ ‬قصوى‭ : ‬شفشاون،‭ ‬تاونات،‭ ‬تازة‭.‬‮ ‬

أما‭ ‬في‭ ‬صنف‭ ‬خطورة‭ ‬مرتفعة،‭ ‬‮ ‬فتشمل‭ ‬أقاليم‭ ‬أكادير‭ ‬إدا‭ ‬أوتانان،‭ ‬الحسيمة،‭ ‬بني‭ ‬ملال،‭ ‬الصويرة،‭ ‬فحص‭ ‬أنجرة،‭ ‬الخنيفرة،‭ ‬العرائش،‭ ‬المضيق‭-‬الفنيدق،‭ ‬وزان،‭ ‬طنجة‭-‬أصيلا،‭ ‬تطوان‭. ‬وأخيرا‭ ‬يشمل‭ ‬صنف‭ ‬خطورة‭ ‬متوسطة‭: ‬أقاليم‭ ‬بركان،‭ ‬الدرويش،‭ ‬إفران،‭ ‬القنيطرة،‭ ‬الخميسات،‭ ‬الناظور،‭ ‬الرباط،‭ ‬سلا،‭ ‬سيدي‭ ‬سليمان،‭ ‬الصخيرات‭ -‬تمارة،‭ ‬تاوريرت‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من الانتخابات‭ ‬التشريعية‭ ‬المقررة‭ ‬لسنة‭ ‬2026‭ ‬،‮ ‬شرع‭ ‬سياسيون‭ ‬ووسطاء‭ ‬في‭ ‬ترتيبات‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تزكيات‭ ‬ليكونوا‭ ‬وكلاء‭ ‬اللوائح‭ ‬‮ ‬وتجديد‭ ‬انتخابهم‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬أمناء‭ ‬الأحزاب،‭ ‬حيث‭ ‬اعتادوا‭ ‬الترشح‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬استحقاقات‭ ‬تشريعية‭ ‬وجهوية‭ ‬وجماعية‭ ‬في‭ ‬دوائر‭ ‬انتخابية‭ ‬بمقاسها‭ ‬لأنها‭ ‬تلبي‭ ‬طموحاتهم‭ ‬السياسية‭ ‬لخطف‭ ‬مقاعد‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬عناء‭ ‬أو‭ ‬مجهود‭.‬

وتختلف‭ ‬قيمة‭ ‬كل‭ ‬دائرة‭ ‬انتخابية‭ ‬بحسب‭ ‬موقعها‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاسثتماري،‭ ‬حيث‭ ‬يلعب‭ ‬هنا‭ ‬دور‭ ‬المسؤولين‭ ‬الحزبيين‭ ‬المحليين‭ ‬والاقليميين‭ ‬دور‭ ‬الوساطة‭ ‬في‭ ‬استمالة‭ ‬المرشحين‭ ‬خصوصا‭ ‬من‭ ‬الأعيان‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬الواجهة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬المال‭ ‬والأعمال‭ ‬لتسند‭ ‬لهم‭ ‬إدارة‭ ‬الحملات‭ ‬الانتخابية‭ .‬

‮ ‬في‭ ‬المقابل‭ ‬يبحث‭ ‬أمناء‭ ‬أحزاب‭ ‬عن‭ ‬وجوه‭ ‬لأجل‭ ‬خطف‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقاعد‭ ‬مهما‭ ‬كان‭ ‬تاريخها‭ ‬السياسي‭. ‬وهنا‭ ‬يستغل‭ ‬بعض‭ ‬الرحل‭ ‬الفرص‭ ‬للترشح‭ ‬باسم‭ ‬أحزاب‭ ‬لها‭ ‬حظوظ‭ ‬وواجهة‭ ‬سياسية‭ ‬للفوز‭ ‬وتمويل‭ ‬حملتهم‭ ‬الانتخابية‭.‬

بدورها‭ ‬شرعت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬استحضار‭ ‬هندسة‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة،‭ ‬وبذلك‭ ‬تتوجه‭ ‬إدارتها‭ ‬المركزية‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬خارطة‭ ‬جديدة‭ ‬لتأطير‭ ‬المسلسل‭ ‬الانتخابي‭ ‬وتأمين‭ ‬شروط‭ ‬نجاحه‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق،‭ ‬عبر‭ ‬إطلاق‭ ‬مشاورات‭ ‬مع‭ ‬مسؤولي‭ ‬الإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬والجهات‭ ‬لاستطلاع‭ ‬الرأي‭ .‬‮ ‬

وفي‭ ‬المقابل‭ ‬مع‭ ‬الدخول‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬أيلول‭(‬سبتمبر‭) ‬المقبل‭ ‬‮ ‬ستشرع‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬أكبر‭ ‬حركة‭ ‬انتقالية‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬رجال‭ ‬السلطة،‭ ‬تروم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬تعزيز‭ ‬فعالية‭ ‬الإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬وضمان‭ ‬الجاهزية‭ ‬الكاملة‭ ‬للاستحقاقات‭ ‬الانتخابية‭ ‬القادمة‭.‬

وكشفت‭ ‬مصادر‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أن‭ ‬لوائح‭ ‬التعيينات‭ ‬والتنقيلات،‭ ‬أصبحت‭ ‬جاهزة‭ ‬وتنتظر‭ ‬التأشير‭ ‬عليها‭ ‬وتشمل‭ ‬مناصب‭ ‬عليا‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬المركزية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تغييرات‭ ‬واسعة‭ ‬تشمل‭ ‬الباشوات،‭ ‬القياد،‭ ‬رؤساء‭ ‬الدوائر،‭ ‬والملحقات‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬والأقاليم‭.‬