
الرباط-عبدالحق بن رحمون
أكد المغرب وباكستان على تبادل التجارب والخبرات، والممارسات، فيما يتعلق بتبادل المعلومات بما يسمح بمكافحة مختلف التهديدات والمخاطر التي تحدق بأمن البلدين وبسلامة مواطنيهما لمواجهة التحديات الأمنية. وتوجه مؤخرا مسؤول أمني باكستاني، بالشكر والامتنان باسم السلطات العليا في بلاده لنظيرتها المغربية ولمختلف السلطات العمومية التي شاركت في أعمال الإغاثة والتدخل لحماية المواطنين الباكستانيين الذين كانوا مؤخرا ضحية شبكة دولية للهجرة غير الشرعية.
وفي هذا الاطار انعقد ، بالرباط، اجتماع أمني رفيع المستوى، بين مسؤولين أمنيين من المغرب وباكستان، وجرى التباحث وتدارس «آفاق الرفع من مستوى التعاون الأمني بين البلدين.»
واستقبل خلال هذا اللقاء الرسمي عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، سلمان الشودري المفتش العام للشرطة بالنيابة بوزارة الداخلية الباكستانية، الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد أمني هام.
وتروم هذه الزيارة ، استعراض أشكال ومستويات التعاون الثنائي في الميدان الأمني، ودراسة الآليات الكفيلة بالارتقاء بهذا التعاون وتنويع مجالاته، خاصة في مجال محاربة شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وذلك على خلفية حادث مؤلم أودى مؤخرا بحياة مجموعة من المواطنين الباكستانيين إثر انقلاب قارب للهجرة السرية قبالة شواطئ الداخلة.
وأبرزت السلطات الأمنية المغربية في بيان إلى أن هذه الزيارة تؤشر على أهمية التعاون الثنائي الأمني بين المغرب وباكستان، باعتبارهما شريكين أساسيين في الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
من جهة أخرى، بدوره توجه، خلال بداية الأسبوع ، وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، عبر حسابه بمنصة الاكس بالشكر إلى السلطات المغربية ودورها في ترحيل أحد أكبر أباطرة المخدرات الفرنسي فيليكس مبينغي الملقب ب»القط» وهو زعيم عصابة للمخدرات تدعى “يودا” والذي جرى اعتقاله في مدينة الدار البيضاء في آذار (مارس) من السنة الماضية .
وقال جيرالد دارمانان «بصفتي وزير العدل، أشكر بصدق شديد السلطات المغربية على بدء عملية تسليمه، مما سيمكن العدالة الفرنسية أخيرا من محاكمته. كما عبر المسؤول الفرنسي أن ذلك يعتبر «انتصارا على الجريمة المنظمة المرتبطة بالمخدرات».
من جهته ، قال المدعي العام في مارسيليا “نيكولا بيسون”، إن هذا الاعتقال هو نتيجة تعاون ملحوظ من قبل السلطات المغربية.
و « القط» الذي اعتقلته السلطات المغربية، ( 34 عاما) ، هو ابن عامل من إقليم “جارد” بفرنسا وأم من جمهورية إفريقيا الوسطى، وهو زعيم عصابة لتجارة المخدرات تدعى “يودا”.
وصدرت بحقه مذكرة حمراء من “الانتربول” بطلب من السلطات الفرنسية، كجزء من مذكرة اعتقال أصدرها قاضي التحقيق في مارسيليا بتهم “استيراد مخدرات من قبل عصابة منظمة، ونقل واحتجاز وحيازة ونقل المخدرات وتكوين عصابة إجرامية وغسيل الأموال”.


















