

الرباط – عبدالحق بن رحمون
تتوجه أنظار مراقبين سياسيين واقتصاديين، إلى العاصمة المصرية القاهرة ، التي تحتضن أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، التي يترأسها رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي. ويتوقع أن تحصد الرباط والقاهرة ثمار آفاق التعاون المشترك في شتى المجالات، من خلال إعادة هيكلة التعاون على أسس أكثر توازنا وفعالية، مع التركيز على زيادة التبادل التجاري، وتسهيل الاستثمارات، وتعزيز التعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل الزراعة، الطاقة، والسياحة.
ومن المقرر أن يعقد المسؤولان الاثنين جلسة مباحثات ثنائية بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة.
ويمثل المغرب وفد وزاري من بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري. كما يضم وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد.
وتعد هذه اللجنة آلية مؤسساتية جديدة تهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات وإعطاء دفعة قوية للشراكة بين البلدين ، تحت إشراف اللجنة العليا المشتركة برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والملك محمد السادس.
من جهة أخرى، وفي موضوع الحياة السياسية والحزبية، رفعت أحزاب مغربية من منسوب السُّرعة للتحضير للاستحقاقات التشريعية التي ستجرى في خريف 2026 ، ولأجل الرفع من حضورها لجأت إلى التنظيمات الموازية شبابية ونسائية ونقابية لتعزيز الوحدة الداخلية، وتحصين التماسك المؤسساتي.
وفي سياق التحالفات بين الأحزاب ، يتطلع حزب العدالة والتنمية العودة إلى المشهد السياسي، لينتصر على خصومه من خلال التقرب واستمالة كوادر من حركة العدل والإحسان ودعوتها المشاركة السياسيةوالتصويت عليه بكثافة. في سياق متصل دعا حزب ابن كيران كوادر الحزب بمختلف الجهات إلى الانخراط في مختلف المحطات التنظيمية استعداداً لهذه الانتخابات.ودعت الأمانة العامة “كافة أعضاء الحزب إلى المشاركة بقوة في هذه المحطات التنظيمية وتكثيف التعبئة السياسية استعدادا للانتخابات المقبلة، مؤكدة أن الحزب يسعى إلى استعادة موقعه الانتخابي والمساهمة في تقديم بديل سياسي يلبي تطلعات المواطنين.” ويرتقب أن تعقد الجموع العامة الإقليمية للحزب خلال هذا الشهر لانتخاب لاختيار مرشحات الحزب في الدوائر الانتخابية الجهوية، في إطار المسطرة الداخلية التي يعتمدها الحزب لاختيار مرشحيه للاستحقاقات المقبلة.
أما حزب الاستقلال، فيعيش بالعاصمة العلمية فاس في وضع لايحسد عليه ، ويتوقع مراقبون أن يتكرر سيناريو شباط في علاقة الحزب بدراعه النقابي، ومؤخرا عرف تخليد الذكرى السادسة والستين لتأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، والذي ترأسه النعم ميارة، غياب كوادر وقيادات من حزب الاستقلال، من الحضور وفي مقدمتهم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة وبرلمانيو الحزب بجهة فاس–مكناس، وتأتي هذه القطيعة كرد فعل بحسب مراقبين وملاحظين وإعلاميين من فاس بعد الرسالة التنديدية التي وجهها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي إلى الكاتب العام للنقابة منتقدين ما وصفوه باتخاذ خطوات وقرارات انفرادية دون الرجوع إلى اللجنة التنفيذية، مطالبين توضيحات متعلقة بشبهات تبديد أموال الاتحاد العام وبيع بعض من مقراته، فضلا عن قضايا تنظيمية مرتبطة بالذكرى الـ 66 لتأسيس الاتحاد العام.
وتطرق أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد العام للشغالين، عن وجود اختلالات في التدبير التنظيمي، مشيرين إلى اتخاذ قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى الهيئات التقريرية. كما عبّروا عن استيائهم من التطورات والممارسات الأخيرة، مطالبين بالدعوة العاجلة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتباره الهيئة التقريرية، وذلك قبل انعقاد دورة نيسان (أبريل) التنظيمية، من أجل مناقشة عدد من القضايا الملحّة، في مقدمتها توضيح ملابسات تنظيم احتفال ذكرى التأسيس بشكل فردي، وكشف الحقيقة بشأن الاتهامات المتعلقة بتدبير الموارد المالية وبيع المقرات دون عرضها على المجلس العام، إضافة إلى تقييم الأحداث التي شهدها مؤتمر الجماعات الترابية وما رافقها من توترات.
على صعيد آخر، وفي ظل تصاعد وتيرة التنافس بين مختلف الأحزاب، بدوره شرع حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يترأس الحكومة في إعداد لوائحه الانتخابية بالمناطق والجهات التاريخية التي له فيها نفود وأعيان تؤهله حصاد نسبة مهمة من المقاعد للبرلمان.
وعلى مستوى جهة الشرق، يسعى حزب الأحرار تعزيز تموقعه داخل دوائر انتخابية حيث تمكنت قيادة الحزب وفق خارطة الطريق ” من حسم جزء مهم من التزكيات ضمن مقاربة تنظيمية تهدف إلى ضبط الخريطة الانتخابية بشكل مبكر، بما يتيح الشروع في الاستعدادات الميدانية للحملة الانتخابية.” هذا في الوقت الذي لا تزال مشاورات في دوائر لم يحسم فيها بأقاليم الناظور وتاوريرت وجرسيف، حيث تتواصل المشاورات داخل الهياكل الحزبية.


















