المغرب : ملفات ساخنة على طاولة حكومة الائتلاف الثلاثي

 

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

قال السفير الممثل الدائم للمغرب، عمر هلال، في رسالة  وجهها  مؤخرا إلى مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة، إن نسبة المشاركة المرتفعة لسكان الصحراء المغربية ” تمثل تأكيدا جديدا من خلال صناديق الاقتراع على التشبث الراسخ للمواطنين في الأقاليم الجنوبية بمغربيتهم. وأبلغ السفير هلال المجتمع الدولي بأن انتخبابات 8 سبتمبر (أيلو) كان يوما تاريخيا بالنسبة للمغرب حيث تميز بإجراء، لأول مرة، انتخابات عامة- تشريعية وجماعية وجهوية- على كامل التراب الوطني، بما في ذلك الصحراء المغربية”.

وأضاف أن ” نسبة المشاركة على المستوى الوطني بلغت 50,35 بالمائة، وهو معدل قياسي مقارنة بالاستحقاقات الانتخابية السابقة، وذلك بالرغم من الإكراهات التي فرضها تفشي جائحة كوفيد-19”.

وأكد المسؤول المغربي أن نسبة المشاركة بالصحراء المغربية كانت أكثر أهمية. ففي جهة الداخلة – وادي الذهب، بلغت نسبة المشاركة 79,64 بالمائة في إقليم أوسرد، و54,40 في المائة في إقليم وادي الذهب. أما بأقاليم جهة العيون – الساقية الحمراء، بلغت نسبة المشاركة 85,20 في المائة بإقليم طرفاية، و67,37 في المائة بإقليم السمارة، و68,65 في المائة بإقليم العيون، و64,10 في المائة في إقليم بوجدور.

من جهة أخرى، يشهد المشهد السياسي المغربي تحولا مؤسساتي، وأطلق مراقبون ومحللون على الائتلاف الحكومي المرتقب تشكيله في غضون أيام قليلة استفراد ثلاث قوى سياسية وهي الأولى في الترتيب الانتخابي بمجالات الانتدابات الشعبية، وهي هندسة ترابية، ستشكل عصب الحكومة حيث ستكون الجماعات الترابية والجهات امتداد للجهاز التنفيذي.

وفي خطوة سياسية كانت أحزاب الائتلاف الحكومي المرتقب في المغرب، الذي سيقوده رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، بدأت تتضح بداية هذا الأسبوع لما أسفرت انتخابات رؤساء وهياكل مجالس الجماعات الترابية، والجهات وعمداء المدن مكونة من ثلاثة أحزاب: الأصالة والمعاصرة (حل ثانيا) والاستقلال (حل ثالثا) والتجمع الوطني للأحرار. وهذا يعتبر توجه أيضا للمشاركة في  الثلاثي الحزبي للحكومة المقبلة

على صعيد آخر، ومن أبرز الملفات والقضايا الأساسية الموضوعة حالية على مكتب رئيس الحكومة عزيز أخنوش في انتظار تشكيله لفريقه الحكومي، مشروع قانون المالية لسنة 2022 الذي ينبغي أن يتلاءم من وعود حزب التجمع الوطني للأحرار والأحزاب التي ستتحالف معه ضمن الأغلبية.

ويوجد أربعة وزراء من المتوقع أن يستمروا في الحكومة التي سيشكلها عزيز أخنوش، هم أربعة ويتعلق الأمر بمحمد بنشعبون وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، و مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي والأخضر، ونادية فتاح العلوي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، و خالد آيت الطالب وزير الصحة ، فيما ستتصدر باقي الحقائب الوزارية بمنحها لأطر من وزارة الفلاحة التي كان على رأسها عزيز أخنوش في حكومة العثماني، وهم من المقربين من دائرة أخنوش.

من جانب آخر، يرى مراقبون وملاحظون، أن مباشرة بعد تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس ، لأعضاء الحكومة ، سيحدث انفراج في المشهد السياسي، خصوصا أن حزب التجمع الوطني للأحرار مصر أن يكون الائتلاف الحكومي الذي سيشكله منسجما وسوف ستكون لهذا الحزب تمثيلية داخل الحكومة بحقائب وزارية متعددة، ومن هنا رهان على عاتق هذا الحزب لتنفيذ ما جاء في برنامجه الانتخابي على لسان قادته، ويخرج الحوار الاجتماعي من الركود لتحسين وضعية الطبقة العاملة وتحافظ على قدرتها الشرائية في ظل الزيادة في الأسعار التي تعرفها المواد الاستهلاكية منذ شهر بداية شهر أغسطس (آب) الماضي.

ومن الملفات الأخرى الموضوعة على طاولة الائتلاف الحكومي الثلاثي الذي سيقوده الليبرالي والملياردير عزيز أخنوش ، الانخراط السريع في بناء مغرب قوي ديمقراطي وحديث ومتضامن، والانخراط في الجيل الجديد من الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يقودها العاهل المغربي الملك، محمد السادس وتنزيل النموذج التنموي الجديد، ومشروع تعميم الحماية الاجتماعية، وتسريع الجهوية المتقدمة، والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، والنهوض بالطبقة الوسطى.

من جانب آخر، تتطلع قطاعات نقابية إعادة النظر في نظام التقاعد الذي فرضته حكومة عبد الإله بنكيران.

وإلغاء نظام التعاقد، لأن الآلاف من الأساتذة هم الآن تحت مظلة نظام لا يضمن الاستقرار الوظيفي، وبالتالي يجب إدماج كل الأساتذة في النظام الأساسي لقطاع التعليم.

واتسمت علاقة المنظمات النقابية بين الحكومة والمركزيات النقابية في ولايتين متتاليتين بالحكومة للحزب الاسلامي (العدالة والتنمية) بالتوتر، وعدم الانسجام حيث عرفت لقاءات الحوار الاجتماعي تعثرا ، كما أن آخر اتفاق وقع مع الحكومة وأرباب العمل في 2019 لم يتم تنفيذ مقتضياته بالكامل. وكان يعتقد ويتوهم قادة حزب العدالة والتنمية الذي كانت لهم حقائب وزارية،  أنهم كلما اتخذوا قرارات لا شعبية وضيقوا على الحريات، واعتقدوا أنه كلما قاموا بتجميد الحوار الاجتماعي وتجميد الأجور، ورفع سن التقاعد، وخفض المعاشات، والإجهاز على الحريات النقابية، ومحاولة تمرير قوانين تراجعية ضد الطبقة العاملة والحركة النقابية، من بينها قانون الإضراب وقانون النقابات ، سيتم اعتبارهم جزء من نظام الدولة وسيستمرون في الحكم لمدة طويلة.

وتجدر الاشارة أن حزب الاستقلال الذي يتزعمه نزار بركة استطاع أن يستعيد في انتخابات الثامن من أيلول (سبتمبر) مكانته السياسية والرمزية كحزب تاريخي متجدر في وجدان المغاربة وقادر على التجدد التنظيمي والفكري والسياسي لمواكبة مختلف التحولات المجتمعية.

كما ينتظر أن ستصطف في المعارضة أحزاب لم تتمرس على ذلك في البرلمان، خصوصا حزبي الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري. كما متوقع أن ينضم للمعارضة حزب الاتحاد الاشتراكي المتمرس في المعارضة.

مما سيخلق دينامية تشريعية ورقابية في العمل البرلماني، بهدف خلق نوع من التداولية الرشيدة التي تعزز مسلك تجويد النصوص التشريعية، وأيضا حوكمة الرقابة البرلمانية.

ويشار  أن “دستور 2011 منح المعارضة البرلمانية مكانة دستورية جد متقدمة، واختار منحها مكانة بارزة في الهيكل المؤسسي وتكريسها باعتبارها ضرورة دستورية وديمقراطية، وعلى أنها معارضة مضادة في حالة تغول الأغلبية عبر تمتيعها بمجموعة من الحقوق”.

على صعيد آخر، وفيما يتعلق علاقة التعاون بين المغرب وإسرائيل نشر مكتب الإحصاء المركزي الاسرائيلي، نقلاً عن مسؤول بوزارة الخارجية، يوناتان جونين، أن التبادل التجاري مع المغرب انتقل من 14.9 مليون دولار إلى 20.8 مليون دولار.

وسجل حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل زيادة كبيرة، على خلفية الاتفاق الثلاثي الموقع بين الطرفين إلى جانب الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرباط وتل أبيب وقعا على أزيد من 20 اتفاقية تغطي مجالات مختلفة، وتروم فتح وتفعيل تمثيليات دبلوماسية، وإحداث منصة للحوار والتعاون تضم خمس مجموعات عمل قطاعية، وفتح قنوات التواصل بين مجتمعات الأعمال، علاوة على إطلاق نحو 20 رحلة جوية تديرها شركتا طيران إسرائيليتان.

نشر مكتب الإحصاء المركزي الاسرائيلي، نقلاً عن مسؤول بوزارة الخارجية، يوناتان جونين، أن التبادل التجاري مع المغرب انتقل من 14.9 مليون دولار إلى 20.8 مليون دولار.

وسجل حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل زيادة كبيرة، على خلفية الاتفاق الثلاثي الموقع بين الطرفين إلى جانب الولايات المتحدة.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الرباط وتل أبيب وقعا على أزيد من 20 اتفاقية تغطي مجالات مختلفة، وتروم فتح وتفعيل تمثيليات دبلوماسية، وإحداث منصة للحوار والتعاون تضم خمس مجموعات عمل قطاعية، وفتح قنوات التواصل بين مجتمعات الأعمال، علاوة على إطلاق نحو 20 رحلة جوية تديرها شركتا طيران إسرائيليتان.

 

مشاركة