المغرب: زيادات جديدة في أسعار المحروقات

 

الرباط – عبدالحق بن رحمون

كشفت دراسة حديثة ، أعدّتها الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة ، أن المقاولات الصغرى والمتوسطة المغربية تتكبد خسائر لا تقل عن 30 مليار درهم سنويا بسبب حرمانها من النسبة التي يضمنها لها القانون من الصفقات العمومية. كما نبهت الدراسة كذلك إلى أن 70 بالمئة من مسيريها يفتقرون لأدنى تكوين في مجال تسيير الأعمال و5 بالمئة فقط يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ما يخلق فجوة تنافسية عميقة. وحذرت الدراسة بأن منظومة الطلب العمومي المغربي تمثل استثماراً سنوياً يبلغ 350 مليار درهم؛ “من حيث المبدأ، تخصَّص حصة نظرية بنسبة 20%، أي 70 مليار درهم، للمقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة”.

على صعيد آخر، وفي ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد عقدت رئاسة الحكومة الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بالتتبع ، وفي هذا الاطار سلطت القطاعات التي حضرت الاجتماع (وزير الداخلية، ووزيرة الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والماء،… والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب) الضوء حول سيناريوهات انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني، وسبل حماية القدرة الشرائية للمواطنين من تداعياتها المحتملة، لا سيما مع استمرار حالة اللايقين التي يعرفها العالم.

من جهة أخرى، وفي ظل ظرفية دولية مضطربة للغاية، تتصف باللايقين، ومن جديد وفي أقل من شهر، عرف المغرب ابتداء من الأربعاء، زيادات جديدة في أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع الوطنية. وهي زيادات صارت تقض مضجع جيوب المغاربة، حيث يقابل كل زيادة في سعر الغازوال ارتفاع آلي في أسعار المواد الاستهلاكية والخضر والفواكه نتيجة زيادة تكاليف الشحن، وتعتبر هذه هي الزيادة الثالثة التي جرت في شهر آذار (مارس). وفي رده عن هذه الزيادة أعلن مجلس المنافسة عن إطلاق مشاورات مع مختلف المتدخلين في القطاع، تروم دراسة إمكانية مراجعة آلية تعديل الأسعار المعمول بها حاليا كل 15 يوما بهدف تحسين نجاعة السوق وتعزيز شروط المنافسة، مع الحفاظ على توازن هذا القطاع الحيوي.

ودخلت هذه الزيادة الجديدة، حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل الثلاثاء و الأربعاء، والتي بلغت حوالي درهم واحد و70 سنتيما بالنسبة للتر الواحد من الغازوال (الديزل)، بينما ارتفع سعر البنزين الممتاز بحوالي درهم واحد و57 سنتيما، وبهذه الزيادة، استقر سعر لتر الغازوال في محطات الوقود عند حدود 14.50 درهماً، فيما قفز سعر البنزين ليتجاوز 15.50 درهماً، مع تسجيل تفاوتات طفيفة بين المدن البعيدة عن الموانئ نتيجة تكاليف النقل.

وفي سياق متصل دعت رئاسة الحكومة خلال الاجتماع الأول للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، و من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة حسب التطورات على المستوى الدولي، وحماية للقدرة الشرائية للمواطنين، مواصلة دعم غاز البوتان، الذي عرفت أسعاره في السوق الدولي ارتفاعا بأزيد من 68 في المائة منذ اندلاع الأزمة بداية شهر آذار (مارس) ، دون المساس بالسعر الحالي لقنينة غاز البوتان، كما ستتم مواصلة دعم أسعار فاتورة الكهرباء للحفاظ على نفس التسعيرة.

الوطني، حيث قدمت مختلف القطاعات عروضا حول

من جهة أخرى، كشف مصدر حكومي أنه سيتم الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، الذي يشمل الفترة من 15 آذار(مارس) إلى 15 نيسان (أبريل) ، بعد الانتهاء من دراسة الطلبات التي توصلت بها المنصة الإلكترونية والتي فاقت 87 ألف طلب.