المغرب : حزب الاستقلال يقود المعارضة ضد رفع أسعار الوقود

220


ترقب مصادقة محمد السادس على الصيغة الثانية لحكومة بن كيران
الرباط ــ عبد الحق بن رحمون
رفعت الحكومة المغربية أسعار الطاقة امس تزامنا مع بدء إصلاحات حساسة في منظومة الدعم لتلبية متطلبات صندوق النقد الدولي. وأوضح عدد من سواق سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة وبعض أرباب الحافلات والشاحنات لـ الزمان عن انزعاجهم وتدمرهم من قرار الزيادة الثانية في المحروقات السائلة، حيث دخل هذا النظام حيز التنفيذ الفعلي ابتداء من منتصف ليلة يوم 16 أيلول الحالي، كما عبروا أيضا عن قلقهم حول ما يأتي من زيادة أخرى في باقي المواد الاستهلاكية، تلك التي لها علاقة بنقل البضائع والسلع. من جهة أخرى استقبل المغاربة الذين توجهوا صباح أمس الاثنين للتزود بالوقود لناقلاتهم وعرباتهم بعدم الاطمئنان والارتياح، وأكد بعضهم أن صدور القرار القاضي بتطبيق نظام المقايسة على أسعار المواد الطاقية يشكل في الوقت الراهن ومع بداية الموسم الدراسي ضربة للطبقة المتوسطة وللقدرة الشرائية. على صعيد آخر، كشفت قيادة حزب الاستقلال المغربي عن عزمها تنفيذ سلسلة ما اعتبرها تنظيم وقفات احتجاج ابتداء من السادس عشر من أيلول الجاري فيما اعتبره بياناً لها لأجل التصدي للسياسات الحكومية، هذا ويذكر أن حزب الاستقلال الذي اصطف إلى جانب المعارضة بعد أن قدم 5 وزراء من حزبهم استقالتهم من الحكومة الائتلافية لما يقارب شهرين وبعدها أعلنت في بلاغ رسمي موافقة العاهل المغربي الملك محمد السادس على استقالتهم.
من جهة أخرى انتقد بيان حزب الاستقلال المغربي في بيان تسلمت الزمان نسخة منه إقدام الحكومة التي يقودها حزب العدالة المغربي الزيادة الثانية في أسعار المحروقات والتي تجهز على القدرة الشرائية للمواطنين وقال البيان إنها تحرض على زعزعة استقرار الوطن. على صعيد آخر يتوقع أن يصادق العاهل المغربي محمد السادس، على الصيغة الثانية لحكومة بنكيران، بعد انسحاب حزب الاستقلال أقدم حزب مغربي وصاحب ثاني كتلة برلمانية من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الاسلامي، وهي النسخة التي يتوقع أن ينضم لها حزب التجمع الوطني للأحرار، المقرب من القصر، لاستكمال الأغلبية الحكومية. وفي حين تحول حزب الاستقلال إلى المعارضة فقد فضل عبد الاله بنكيران، أن يضم حزب التجمع الوطني للأحرار على الدفع بإنتخابات مبكرة أو تقديم الاستقالة للملك، حتى على الرغم من التصريحات العنيفة التي كان يطلقها رئيس الحكومة الاسلامي وبقية قيادات حزبه ضد حليفه الجديد المرتقب. ومباشرة بعد تأكيد خوض المفاوضات مع حزب التجمع من طرف بنكيران، حتى انطلقت موجة من ردود الفعل المتباينة، خصوصا بعد أخبار واردة من الحكومة، تفيد أن رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، صلاح الدين مزوار، قد أصر على نيل وزارة المالية، وهي نفس الوزارة التي كان رأسها في حكومة عباس الفاسي الذي أسقطت نتيجة المظاهرات الصاخبة التي انطلقت منذ عشرين شباط» فبراير وكان المحتجون قد اتهموه بالفساد، ونقلت الصحف وثائق تفيد استفادته من مكافأة شهرية بالملايين إلى جانب أجره كوزير.
عن تنصيب وزراء الحكومة الجدد قال عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية البرلماني، وعضو الأمانة العامة للحزب القائد للحكومة، لا نملك اي معطيات مضبوطة عن الوقت الذي ستنصب فيها الحكومة في صيغتها الجديدة، حتى ولو كانت مصادر متنوعة تتوقعه الاسبوع القادم . وأضاف ترشيحات حزب التجمع الوطني للاحرار وصلت للسيد رئيس الحكومة، وقمنا بمناقشتها في الأمانة العامة للحزب، وكان من بينها ترشيح مزوار لوزارة المالية، وناقشنا الأمر قبل أن يتخد اي قرار، وقبل أن يرفع الملف للملك .
وفي حين رفض بوانو التعليق على امكانية استوزار مزوار بحقيبة المالية قائلا سنعلق على الأمر في وقته، ولا داعي لأن نستبق الأمور ، وصرح خالد أوباعمر، وهو أحد أصحاب المبادرة الداعية للاحتجاج ضد استوزار مزوار، شارحا سياقها لقد اعلنا دعوتنا عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك ، في أفق بلورتها على أرض الواقع، بعد اسناد أي مسؤولية حكومية لصلاح الدين مزوار في النسخة الثانية، وحتى تكون الأمور أكثر وضوحا في معرفة الأسباب التي بلورت فكرة الاحتجاج ضد استوزار مزوار ، وجب التذكير، بأن الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، يعد أحد الوجوه السياسية التي تطاردها الفساد المالي، بسبب تبادل العلاوات مع الخازن العام للمملكة، نور الدين بنسودة. لهذا فإن مبادرة الاحتجاج على إسناد منصب حكومي للرجل في النسخة الثانية من حكومة عبد الإله ابن كيران، يظل أمرا مشروعا بالنسبة للفعاليات الشبابية والمدنية والحقوقية، من أجل المساهمة في تحصين مفهوم دولة الحق والقانون، وتكريس عدم الإفلات من العقاب، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس الخيار الديمقراطي، واعطاء معنى لدولة الحق والقانون .
هذا ويشار الى أن المغرب يعيش منذ اربعة اشهر بدون حكومة، غير حكومة منقوصة الوزراء ولا تملك أحزابها الأغلبية النيابية، بعد مغادرة حزب الاستقلال اثر خلافات بين رئيس الحكومة والرئيس الجديد للحزب حميد شباط.
AZP01

مشاركة