
المغرب القضايا المصيرية للبلدان العربية ستظل على حالها
رئيس الدبلوماسية الفرنسية في المغرب طامحاً إلى استعادة باريس مكانتها كأول شريك إقتصادي للرباط
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أكدت امبركة بوعيدة الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أنه آن الأوان لتعزيز الدول العربية تضامنها واستعادة مكانتها بين الشعوب، حتى تتمكن من فرض وجودها في النظام الدولي والدفاع عن مقدساتها وقيمها ومعتقداتها التي استبيحت.
وأضافت الوزيرة في كلمة ألقتها بالقاهرة خلال الدورة 143 لمجلس وزراء الخارجية العرب ، أن القضايا المصيرية للبلدان العربية ستظل على حالها ما لم يتغير أسلوبها في التعامل معها ، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي لا يمكن أن يتعامل معنا بالجدية المطلوبة ما لم يلمس إصرار الأمة العربية على الدفاع عن هذه القضايا وسعيها الحثيث لنيل حقوقها المسلوبة .
كما دعت امبركة بوعيدة إلى حث المجتمع الدولي، والأطراف الفاعلة ليس فقط على رعاية عملية السلام، وإنما على وضع إطار قانوني للتفاوض أفضل مما كان عليه خلال 24 سنة الماضية، بمحددات وجدول زمني واضح يفضي إلى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي والتوصل إلى سلام عادل ودائم بالمنطقة، يضمن الاستقرار لكافة شعوب ودول المنطقة. من ناحية أخرى، وبخصوص الجهود التي تقوم تبذلها اسبانيا في مجال محاربة الارهاب، أحبطت المصالح الأمنية الإسبانية صبيحة يوم الثلاثاء شخصين، يعتقد أنهما ينتميان لخلية جهادية ، كانا على أهبة تنفيذ مخطط إرهابي بالتراب الإسباني. وقال بلاغ صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية ، فإن الموقوفين بحي برينسيبي بمدينة سبتة المحتلة
ينتميان لنفس الخلية الجهادية التي تم تفكيكها يوم 24 كانون الثاني يناير الماضي، بنفس الحي ذي الأغلبية المسلمة.
وأضاف بلاغ وزارة الداخلية الإسبانية أن الموقوفين يحملان الجنسية الإسبانية و ينحدران من أصول مغربية .
كما أوضحت أن عملية التوقيف تمت بتنسيق مع النيابة العامة بالمحكمة العليا الإسبانية بمدريد و تحت إشراف قاضي التحقيق بالغرفة 5 ، القاضي بابلو رويس. من جهة أخرى ، ذكرت مصادر إسبانية أن سميرة.ي المغربية التي اعتقلت السبت الماضي بمطار إيل برات ببرشلونة شمال شرق إسبانيا لمحاولتها الانضمام إلى تنظيم داعش ، مثلت يوم الثلاثاء أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية فرناندو أندرو ويذكر أن سميرة.ي ، كان قد اعتقلها الحرس المدني بمطار إيل برات لدى عودتها من تركيا، حيث كانت موضوع مذكرة توقيف دولية صادرة عن المحكمة الوطنية، أعلى هيئة جنائية إسبانية، بتهمة الإرهاب.
وغادرت هذه المرأة بلدة روبي برشلونة ، حيث كانت تقيم، في دجنبر الماضي رفقة ابنها ذي الثلاث سنوات، وهو من جنسية إسبانية. وقالت الداخلية الإسبانية إن الموقوفة ربما كان لها دور كبير في استقطاب وتجنيد وإرسال نساء متعاطفات مع تنظيم داعش الإرهابي. على صعيد آخر، استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الاثنين بالقصر الملكي بالرباط لوران فابيوس وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي الذي يقوم بزيارة عمل للمغرب.استغرقت يومي جاءت بدعوة من صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي. وقد جاء المسؤول الفرنسي حاملا في حقيبته حزمة من الملفات الاقتصادية، التي تحاول من خلالها باريس استرجاع مكانتها كأول شريك اقتصادي للرباط بعد سنة من الجفاء السياسي وثلاث سنوات من الفتور الاقتصادي.
وحسب مصدر رسمي فقد دارت المباحثات حول العلاقات بين البلدين والسياق الأمني الإقليمي وخاصة مكافحة التهديد الإرهابي ، إضافة إلى مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأضاف ذات المصدر كما تناولت المباحثات الآفاق المستقبلية، القوية والهادئة، للعلاقة الثنائية في جميع المجالات.
من جهة أخرى، أوضح وزير الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسي لوران فابيوس، يوم الثلاثاء بالرباط، أن المغرب وفرنسا أكدا على اختيار العمل سويا في إفريقيا جنوب الصحراء في مبادرة للتكامل المربح لكل الأطراف.
وقال لوران فابيوس أكدنا على اختيار العمل سويا في إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار مبادرة للتكامل المربح للبلدان الإفريقية والمغرب وفرنسا . وأضاف حددنا قطاعات التعاون الثنائي وثلاثي الأطراف، لاسيما مع إفريقيا جنوب الصحراء ، مشيدا بالإنجازات الصناعية والاقتصادية التي حققها المغرب.
وتسعى فرنسا من خلال زيارة فابيوس إلى بعث الدفء في أوصال ملفات الشراكة الفرنسية المغربية، فبالإضافة الى مكافحة تغير المناخ، ومحاربة الإرهاب والوقاية من التطرف، والأمن والتنمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا. كما تحاول فرنسا في رغبة ملحة خدمة لمصالحه اقتراح مشاريع التوطين المشترك بغاية إقناع الرأي العام الفرنسي على الخصوص بعدم اعتبارها كتهريب للصناعة الفرنسية في اتجاه دول صاعدة كالمغرب، وإنما بإبرازها كفرصة لإنقاذ بعض الصناعات الفرنسية التي تأثرت بفعل الأزمة الاقتصادية وباتت تعاني من أزمة كلفة وهو ما يجعل تحويل جزء من أنشطتها نحو المغرب عاملا للتخفيف من تكاليف الانتاج الذي تعاني منه المقاولات الفرنسية ، المرتبطة بالأجور أساسا، و السماح لها بالتوسع نحو أسواق أخرى.
AZP02


















