
الرباط – عبدالحق بن رحمون
بعد شلل بالمحاكم المغربية لأكثر من شهر علمت (الزمان) الدولية من مصادرها الخاصة أن قضية إضراب المحامين المغاربة، في طريقها إلى طي ملفها، وشارك مؤخرا في إضراب الآلاف من المحامين بالعاصمة الرباط. ودعت جمعيات هيئات المحامين بالمغرب، المحامون لاستئناف عملهم ابتداء من الإثنين المقبل، بعد استجابة رئيس الحكومة لمطالبهم، وعلى رأسها تجميد إحالة مشروع قانون المهنة على البرلمان.
ويأتي طي أزمة هذا الملف بشكل متسارع بعد أن تدخلت رئاسة الحكومة وتحول القضية إلى أزمة وسجال سياسي بين الأغلبية والمعارضة . وجاء هذا القرار منسجما مع ما توصلت إليه اللجنة التي عينها رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التي قدمت تصورا يرضي جميع الأطراف لتبديد الخلاف بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، وجمعية هيئات المحامين، ومن بين نتائجها تعليق الاضراب. ويشار أن اللجنة أجرت الأسبوع الماضي، مشاورات بخصوص مشروع قانون تنظيم المهنة، تتكون من كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، بالإضافة إلى كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي.
وفي هذا الاطار تم الاتفاق على إحداث لجنة مختلطة تحت إشراف رئاسة الحكومة لمراجعة مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، قبل عرضه في الأيام المقبلة بصيغته المعدلة على البرلمان.
على صعيد آخر، يذكر أن المغرب لم تعد تفصله عن موعد إجراء الانتخابات التشريعية (2026/ 2031) ، ما يقارب 7 أشهر ، وبذلك شرعت عدد من الأحزاب في الإعلان عن مرشحيها لهذه الاستحقاقات.
وكشفت مصادر مقربة من كوادر حزب التقدم والاشتراكية أن الحزب حسم فيما يقارب 50 في المئة من المرشحين الذين سيتنافسون على المقاعد البرلمانية ، موضحا أن الإعلان الرسمي لهؤلاء المرشحين سيتم في دورة اللجنة المركزية للحزب خلال شهر حزيران (يونيه) المقبل. في المقابل أعلن حزب العدالة والتنمية في اجتماع انعقد السبت أن مشروع مسطرة اختيار مرشحي الحزب لانتخابات مجلس النواب لسنة 2026 حظي برمته بإجماع المجلس. ودعا بالمناسبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى «فسح المجال أمام المنافسة الحقيقية بين الأحزاب السياسية»، محذرا من «خطاب الوصولية والزبونية الذي أصبح متفشيا في المجتمع عوض الكفاءة والاستحقاق.»
في حين كشف مسؤول بحزب الأصالة والمعاصرة، خلال الندوة التي نظمتها لجنة الأخلاقيات التابعة للحزب نهاية الأسبوع بمدينة سلا، أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية يطرح تساؤلات حول طريقة تدبير المرحلة المقبلة، وأكد أن الالتزام الصارم بميثاق الأخلاقيات الذي أقره الحزب. كما عبر محمد سعيد عضو القيادة الثلاثية عن أمله في أن يشمل هذا التحول جميع منتخبي الحزب بمختلف مستوياتهم.
على صعيد آخر، شهدت الأحد، مدينة القصر الكبير، عملية عودة المواطنين إلى أحيائهم، في ظروف تضمن الأمن والسلامة. وبحسب مصالح عمالة إقليم العرائش، فإن هذه العملية بتنسيق مع عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والدرك الملكي، والتي تعبأت لهذه العملية .
وقد وصلت الدفعة الأولى من المواطنين العائدين على متن قطار انطلق في الساعة الثامنة صباحا من مدينة طنجة، وأيضا على متن عشرات الحافلات المنطلقة من العرائش ومدن أخرى، وذلك وفق مخطط محكم ومتكامل، تم وضعه من أجل ضمان انسيابية وحسن تنسيق العملية.
ووفق تصريح السلطات المحلية فإن العودة صارت ممكنة إلى بعض أحياء مدينة القصر الكبير، بعد انحصار الماء وبعد عمليات واسعة أشرفت عليها السلطات لإزالة مخلفات الفيضانات بالأحياء التي تسمح بها الوضعية الهيدرولوجية بذلك، إلى جانب الشروع في حملات التنظيف وإعادة تزويد المناطق المعنية بشبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل والاتصالات، وفتح الطرق والمسالك.


















