
الرباط- عبدالحق بن رحمون
عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة في الساحة الإعلامية، ولفتت الجمعية الانتباه إلى أن بعض الأطراف لم تعد تكتفي بالخلط المتعمد بين الصحافة المهنية، التي تحكمها قواعد أخلاقية وقانونية، وبين صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.
وكشف الجمعية أن بعض الأطراف تعمد إلى شن حرب استنزاف ضد الصحافة المهنية باستخدام أساليب مبتذلة، بهدف إخضاع الجميع لأجندات تخريبية.
وفي هذا الصدد، حذرت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين من حملات التشويه، والتجييش التي تستهدف مهنة الصحافة ومهنييها بالمغرب .
وسجلت أن الصحافة المهنية تبقى ركيزة أساسية في بناء مجتمع مستقر ومطلع، داعية إلى التصدي لكل محاولات تقويضها أو تشويهها.
وعبر بلاغ تسلمت (الزمان) الدولية نسخة منه ، قالت الجمعية أنها تنقل هواجس مئات الصحافيين المهنيين الذين يعملون في إطار القوانين والتشريعات المعتمدة من قبل مؤسسات الدولة. كما نبهت أن هؤلاء الصحافيين بدأوا ينبهون إلى مخاطر واقع إعلامي شاذ، يتمثل في قلب الموازين وجعل الاستثناء قاعدة، وتحويل انتحال صفة الصحافي إلى ممارسة يومية، وترويج الفوضى والتفاهة تحت مسميات لا علاقة لها بالصحافة المتعارف عليها دوليا.
ودعت إلى التمييز بين الصحافة المهنية وصناعة المحتوى مشيرة أن الفرق الواضح بين المؤسسات الإعلامية التي تلتزم بمسؤولياتها تجاه المجتمع وتستثمر في التكوين والتشغيل، وبين أفراد يحولون الابتزاز ونشر الإشاعات إلى مصدر للربح.
كما دعت إلى حماية هيبة الصحافة حيث التزمت الجمعية بالسعي عبر جميع المساطر القانونية للحفاظ على هيبة الصحافة المهنية وحماية جهود الصحافيين في تقديم أخبار موثوقة ومحاربة الإشاعات.
وأشاد البلاغ بالجهود التي تبذلها اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، خاصة لجنة بطاقة الصحافة المهنية ولجنة أخلاقيات المهنة. ودعت في هذا الاطار إلى مواجهة الظواهر الدخيلة ومواصلة العمل بشجاعة وجرأة كفيل بمحاصرة الظواهر التي تشوه المشهد الإعلامي.
وطالبت الجمعية في ختام البلاغ جميع مؤسسات المجتمع والقوى الحية بالتعاون لحماية حق المواطنين في الحصول على معلومات موثوقة، ومواجهة المد التدميري القادم عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تحتاج إلى مزيد من الضبط والتأطير.
على صعيد آخر، وعلى خلفية تداعيات صدمة المجتمع المغربي وهيئات حقوقية وسياسية ومدنية، بسبب حقائق مترتبة عن قضية الاستغلال الجنسي لعدد من الفتيات بجماعة كيكو بإقليم بولمان، دعت النائبة عن حزب الأصالة والمعاصرة، خديجة حجوبي، إلى التعامل بحزم لتحديد المسؤولين عن هذه الجريمة . ولأجل التفاعل مع هذه القضية على المستوى الرسمي ، وجهت النائبة حجوبي ، تساؤلات إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، مطالبة في ذات الوقت الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للتلميذات ضحايا الاستغلال الجنسي والتشهير، مع دعوتها لضرورة تضافر الجهود لضمان حماية الضحايا ومؤازرتهن لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
أما عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فاعتبرت النائبة البرلمانية خديجة الزومي، أن هذه القضية تعتبر جريمة جنسية غير مسبوقة بالمنطقة، ما خلف آثارا نفسية خطيرة للضحايا، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا لتوفير الحماية القانونية لهن ومواكبتهن نفسيا واجتماعيا.
كما ساءلت وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة الوزير حول الإجراءات المتخذة من أجل دعم ومواكبة التلميذات المتضررات، إلى جانب توفير الأمن بالقرب من المؤسسات التعليمية تفاديا لعدم تكرار مثل هذه الحوادث.



















