المعموري يتفحص أعمال عجمي

433

المعموري يتفحص أعمال عجمي

الأسطورة والجنس في النحت الحديث

نجاح هادي كبة

لاشك في العلاقة بين الاسطورة والجنس فالاسطورة توصف بانها ام العلوم او هي العلم البدائي ولذلك فمعرفة الجنس من خلال الاسطورة من ابجديات العلوم لما للجنس من جانب لذي وتحدى الانفصال بين الجسد  الذكوري والانثوي ليفضي الجنس الى الخصوبة والانبعاث ما ادى ذلك ايضا الى ارتباط الجنس بالشعائر الدينية ، وللفنون دور في حفظ الاساطير بما فيها من رموز واستعارات ، يقول ناجح المعموري في كتابة ” الاسطورة والجنس في النحت الحديث ، الصادر عن دار تموز – دمشق ” ( تنطوي منحوتات الفنان محمود عجمي ” على الجسد ” لكن الجسد في منحوتاته هو ثنائي ، معبر عنه عبر رمز الثور الاله الملك .. انه المتجه بقوه نحو الاخر الانثى … انه بديل للالهدوموزي ، تموز ، او ادونيس الكنعاني ، او ديونيس الذي ظهر الثور رمزا دالا علية  ) ص : 7 لكن الباحث اكد ان العلاقة الجسدية في منحوتاته تنعكس كتبد ثقافي ويمكن تعليل ذلك ان الاساطير الرافدينية نشأت من خلال الشعائر الدينية فحتى الزواج المقدس هو مظهر من مظاهر الشعائر الدينية ولا سيما بين الكاهن والكاهنة لذلك فان محمود عجمي في تناصه مع اسماعيل فتاح الترك لم يقلده ولاسيما في منحوتاته التي تبدو فيها العلاقة الايروتيكية كوله جنوني – كما يرى الباحث  – الا ان محمود عجمي اضاءه بشكل رمزي عميق وهذا متأت بالطبع من ثقافة محمود عجمي التربوية والنفسية التي ترى ان الاتصال الجنسي هو مرحلة اخيره من العلاقة الوجدانية بين الذكورهوالانوثه ، يقول المعموري(وهذا ما كشف عنه الثور في توفزانة وسكانتة المقترنة بالتوتر او الارتخاء ، وايضا الانثى متغايرة من عمل الى اخر ، تختصر كيانها وفورانها او هدوئها باشارة بسيطةكانت اطراف اصابعها معبرة عن ذلك او استراحة اقرب الى الاغفاء بعد الانطفاءاللذي ) ص:18 ثم استدرك الباحث على تاثيرات الترك في منحوتات محمود عجمي التي تنكشف فيها العلاقات الايروتيكية نتيجة لتأثر محمود عجمي بملامح الفن النحتي في الشرق القديم ورموزه الشائعة في التداول فصاغها بشكل اخر ومن ميزات محمود عجمي النحتي استخدامه الطين كما هو معلوم / الطين مادة طيعة يستطيع النحات تشكيلها على وفق رؤاه الفنية عكس الحجر تلك المادة الصلبة بالاضافة الى ان الطين رمز للخلق في الاساطير الرافدينية وهو رمز للخصب والنماء لعلاقته بالماء فاستخدامه في النحت يرمز الى دوره في الخصوبة والانبعاث وقد وظفه محمود عجمي في العلاقة  الايروتيكية وكشف لنا بان الانثى طاقة .. سعيدة بالذكورة ..وبروز رأس العجل كما هو واضح الغى تماما امتدادات جسده الغائر بالطاقة اللذية ولم تعد له قيمة ايحائية اكثر من امتدادت الرأس واتساع عينه مدورة منفتحة للقوة المترسبة في الجسدين ):ص 25 وهذا فعل ثقافي يحسب للفنان محمود عجمي لان الفن يلذ الانسان ويعلمه .

الا ان الملاحظ على النقد الفني لمنحوتات محمود عجمي ان المعموري لم يطبق نظرية الكشتالت التي ترى ان الكل قبل الجزء في تحليل الشكل والمحتوى بل انتقل من المثير الى الاستجابة أي من الجزء الى الكل بحسب النظريات السلوكية ، وملاحظة اخرى ان الكتاب كان في الاصل مجموعة مقالات وتحويلة الى كتاب اظهر تقديما وتأخيرا ولا سيما وجود عنوان ( تمهيد ) في متن الكتاب الصفحة11 كان الاولى ان يكون ذلك في المقدمة .  لابد من الإشارة الى ان المعموري أظــهر  بكتابه مجموعة تشكيلات لمنحوتات محمود عجمي استغرقت13 صفحة من مجموع صفحات الكتاب البالغة 68 صفحة .

مشاركة