

بغداد – الزمان
شهدت محافظات العراق المختلفة، الأحد ، انطلاق اضراب واسع للكوادر التربوية، حيث تجمع المعلمون والمدرسون أمام مباني مديريات التربية في أول أيام الدوام الرسمي بعد عطلة العيد.
وأفادت مصادر محلية أن المدارس أغلقت أبوابها بالكامل، مما اضطر إداراتها إلى إعادة التلاميذ إلى منازلهم، فيما بدت الشوارع المحيطة بالمدارس خالية تماماً من الحركة، كما لو كانت عطلة رسمية.
وفي واسط، وثقت لقطات مصورة احتجاج مئات المعلمين أمام مديرية التربية، حيث وجه أحد المدرسين كلمة لقوات مكافحة الشغب قائلاً: “نحن أحرص على حماية هذا المبنى منكم، ووجودكم هنا إهانة لنا كتربويين مسالمين”.
وفي البصرة، شهدت المدارس خلواً تاماً، بينما انضم موظفون من قطاعات أخرى إلى التظاهرات أمام ديوان المحافظة مطالبين بتعديل سلم الرواتب.
وذكرت مواطنة من المنطقة وفق صفحات فيسبوك: “اليوم لم يعد الأمر يقتصر على المعلمين، الجميع يشعر بالظلم”.
وفي كربلاء، رفع المعلمون لافتات داخل المدارس وخارجها، بينما شهدت الديوانية تجمع عشرات المعلمات أمام المديرية القديمة.
وفي بغداد، نظمت وقفة احتجاجية في الرصافة تنديداً باعتقال مالك هادي، ممثل التربويين، الذي أُعتقل فجر اليوم، وفق معلومات مصادر تربوية.
وأفاد تقديرات أن نسبة مشاركة المعلمين في الإضراب بلغت 85% في محافظات الجنوب، بينما ظلت محدودة في نينوى وكركوك بنسبة لا تتجاوز 20%.
واعتبر مواطن من المثنى أن “الإضراب رسالة واضحة للحكومة بأن التربويين لن يسكتوا بعد اليوم”.
وتتمحور مطالب المعلمين حول مضاعفة مخصصات المهنة من 150 ألف دينار إلى 300 ألف، وتوزيع أراضٍ سكنية، وتشريع قانون حماية المعلم، إلى جانب زيادة أجور النقل والزوجية.
وذكرت آراء أن توقيت الإضراب، الذي يتزامن مع اقتراب الانتخابات، قد يضع الحكومة في موقف حرج.
و الدولة تواجه أزمة مالية، وتلبية هذه المطالب تحتاج إلى ميزانية إضافية قد تزيد العجز بنسبة 15% .
وتحدث علي حسين، مواطن من ذي قار، في تدوينة على فيسبوك قائلاً: “كل عام ننتظر الوعود، واليوم قررنا أن نأخذ حقوقنا بأيدينا”. ووفق تحليلات خبراء اقتصاديين، فإن فاتورة الرواتب في العراق ارتفعت بنسبة 40% خلال السنوات الخمس الماضية بسبب الترهل الوظيفي.
وتحدثت مصادر تربوية عن مخاوف من تصعيد الاحتجاجات إذا لم تستجب الحكومة خلال 72 ساعة.



















