المعتصمون يعيدون فتح مبنى نفط ذي قار

787

الناصرية ترفع سقف المطالب بإقالة المحافظ والشرارة تمتد إلى الحلة

المعتصمون يعيدون فتح مبنى نفط ذي قار

الناصرية –- الزمان

انهى الخريجون المعتصمون امام مبنى شركة نفط ذي قار اعتصامهم، ووافقوا على اعادة فتح المبنى امام الموظفين امس.

وقال شهود عيان ان (المعتصمون من خريجي كليات الهندسة والادارة والاقتصاد والمعاهد التقنية توصلوا الى اتفاق على اعادة فتح بوابة الشركة بعد ان اغلقوها لنحو اسبوع كامل في تصعيد احتجاجي للمطالبة بالتعيين.

وتجددت  الاحتجاجات في محافظة ذي قار على خلفية مقتل متظاهر  الاثنين.

قطع جسر

وقال الشهود خروج (العشرات من المتظاهرين امس في تظاهرات جديدة للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي ومحاسبة عناصر الأمن الذين قتلوا أحد المتظاهرين وقطع المتظاهرون قطعوا جسر النصر وسط المحافظة وحاولوا الوصول إلى مقر الحكومة المحلية، لكن القوات الأمنية منعتهم).

وكان  مصدر أمني قد افاد الاثنين، بمقتل وإصابة 31 متظاهرا ورجل أمن خلال صدامات في محافظة ذي قار . وتظاهر  غاضبون في مدينة الحلة، الثلاثاء، احتجاجاً على حملة اعتقالات قالوا إنها تطال ناشطين في الحراك الشعبي الذي شهدته عدد من المحافظات. وقال عدد من المحتجين إن ما يجري على متظاهري الناصرية يمثل تأكيدا على الاستمرار في (نهج القمع المتواصل بحق التظاهرات)، من قبل جهات أمنية يعتقد الناشطون أن قياداتها تابعة لأحزاب سياسية متنفذة .

وقطع المحتجون عددا من الطرق الرئيسية وسط مدينة الحلة بحرق الإطارات، ورددوا شعارات مناهضة لـ(سلطة الأحزاب وهيمنتها على مفاصل أمنية في الدولة العراقية).

وتجددت الاحتجاجات في مدينة الناصرية ، وذلك بعد نحو أسبوعين من آخر احتجاجات واسعة نظمها الناشطون في المدينة التي شهدت حملة من الاعتقالات في صفوف المتظاهرين ، فضلاً عن استهداف عدد منهم على يد جماعات مسلحة.

وتشهد مدينة الكوت تظاهرات مماثلة، وعلى نحو شبه مستمر، إذ يرفع المتظاهرون شعارات تطالب بالكشف عن قتلة المتظاهرين وتقديمهم للقضاء، فضلاً عن إقالة المسؤولين المحليين في المدينة.

فيما طالب نائب الحكومة بالتحقيق الفوري في مقتل المدنيين في ذي قار.

وقال شهود عيان إن (المتظاهرين تجمعوا أمام مكتب المحافظ، ناظم الوائلي وأحرقوا إطارات وقطعوا عدداً من الطرق للمطالبة باقالة المحافظ ونائبيه ومحاسبة قتلة المتظاهرين).

مؤكدا ان (المتظاهرين شددوا على إطلاق سراح المعتقلين من الناشطين والعمل بجدية على الكشف عن مصير المختطفين، وفي مقدمتهم الناشط سجاد العراقي الذي اختطفته مجموعة مسلحة مجهولة قبل 6 أشهر), واشار الشهود الى ان (المحتجين هددوا بالتصعيد السلمي ، ما لم تستجَب الحكومة لجميع مطالبهم).

واضافوا ان (المتظاهرين اغلقوا شركة نفط ذي قار احتجاجاً على عدم إيفاء السلطات العراقية بوعودها بشأن توفير فرص عمل لأبناء المحافظة).

وحاول المتظاهرون الوصول إلى مبنى الحكومة المحلية تمهيدا لاقتحامه، إلا أن القوات العراقية منعتهم، ما سبّب حدوث اشتباكات رافقها إحراق بعض المتظاهرين كرفاناً قريباً من المبنى.وتمكّنت قوات الأمن من إرغام المتظاهرين على التراجع، إلا أنّ المحتجين عادوا مرة أخرى إلى محيط مبنى الحكومة المحلية الذي يشهد كراً وفراً.

 وقالت مصادر إنّ (المعلومات الأولية تشير إلى استشهاد مدني وسقوط 3 جرحى خلال الصدامات قرب مبنى المحافظة).

فيما طالب رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة الحكومة بالتحقيق الفوري في مقتل المدنيين في الناصرية وتقديم المقصرين والمخالفين للقانون والمساءلة العادلة.

ضمير انساني

وقال طعمة في بيان تلقته (الزمان) امس انه (لازال سفك الدم المحرّم مستمرا في ذي قار بطريقة تستفز الضمير الإنساني الحر وتتنافى مع جميع الشرائع السماوية والفطرة الإنسانية القويمة ومما يزيد قباحة الاستخفاف بهذه الدماء المحرمة انها تستهدف شباباً يطالبون بمكافحة الفساد وتحكيم العدالة الاجتماعية). واضاف ان (اهم ركائز الأنظمة الديمقراطية رعاية حقوق الإنسان والتورع الشديد عن مجرد التفكير بإزهاق النفوس البريئة فكيف بارتكابها وبشكل متكرر؟), وتابع ان (مواجهة الامتعاض والاستياء الشعبي من الاداء السياسي بالعنف والقوة وسفك الدماء  المحرمة يدل على نهج خطر يهدد الممارسة الديمقراطية التقويمية والرقابية وينذر بعواقب اجتماعية وخيمة تتسع أضرارها يوما بعد آخر).

وطالب طعمة الحكومة بـ(التحقيق الفوري في مقتل المدنيين في الناصرية امس الاول وتقديم المقصرين والمخالفين للقانون للمساءلة العادلة).

ودانت بعثة الامم المتحدة في العراق بشدة العنف القاتل في ذي قار.ودعت البعثة في بيان تلقته (الزمان) امس السلطات الى (وضع حد للافلات من العقاب), مشددا على (ضرورة تقديم اولئك المسؤولين عن هذا والهجمات السابقة للعدالة), واشار الى ان (الحل السلمي للخلافات هو الطريق الوحيد للمضي قدما).

مشاركة