المعارضة عرف جديد للنظام السياسي – عبد الرحمن الجبوري – حسين علاوي

305

المعارضة عرف جديد للنظام السياسي – عبد الرحمن الجبوري – حسين علاوي

اعلان تيار الحكمة و كتلة النصر البرلمانـــية تبني خيار المعارضة لبرنامج الحكومة الحالية  من خلال البرلمان تحول جديد في السياسة العراقية .

هذا التحول يجب ان يدعم من قبل الشعب وان يعطى فرصة من اجل بناء ثقافة وعرف سياسي جديد في نظامنا السياسي الجديد. و على البرلمان تغير طريقة آليات عملة ليعطي لهذه المعارضة فرصتها .

واحدة من آليات التعاطي التي يجب ان يعتمدها البرلمان هو تقسيم الوقت في مناقشة التشريعات بين الكتلة الحاكمة والمعارضة. كذلك إعطاء كتلة المعارض حرية اكبر في الاستجواب البرلماني للجهاز التنفيذي. وعرض تقارير الاستقصاء والتحقيق التى تقوم بها المعارضة وتوفير منصة اعلاميه لهم في البرلمان.

على الحكمة والنصر ومن يرى رأيهم تصحيح هذا المزاج . المزاج المتذبذب وغير العقائدي يسهل تصليحه بالخدمة الحقيقيه والحل البديل المدروس و المتوازن.

مكان المعارضة بعد خسارة برنامجهم الحكومي في الانتخابات  التوجه للبرلمان وتقليل الضرر الناتج من البرنامج الحكومي .

اي بيان عيوب برنامج الحكومة وأشخاصها المعنويين داخل مؤسسة الشعب . البرلمان يمثل الدولة،  الحكومة تمثل الشريحة الأوسع والتي فازت بالانتخابات.

المعارضة التى تعمل على استنهاض الدولة ومؤسساتها وتحارب الفوضى والهمجية القائمة الان وترسم طريق التمدن  نحن معها .

ننتظر برنامج المعارضة لحكومة بديلة واضحة المعالم  بمواقف وجداول زمنيه محددة لإصلاح نظامنا السياسي المعطوب  ، برنامجهم لتحسين الخدمات وترشيق مؤسسات الدولة ،خطوات واضحة لحرب حقيقيه على الفساد ، موقفهم من إصلاح المؤسسة الآمنية وانصهار الحشد فيها ، سياسة خارجية تليق بدولة ذات سيادة.

الوقوف خلف قطار المعارضة ودفعه وتحمل صرير عجلاته الصدأة بفعل عوامل التعرية والعواصف السياسيه خيار المنطقة الغربيه في عودة النازحــــين وإعمــار المدن وامل كردستان في الحصول على حقوق مواطنــــــــة دستورية و مشاركة سياســـــــــية حقيقية عادلة ومستدامة.

المعارضة التى تعمل على استنهاض الدولة ومؤسساتها وتحارب الفوضى والهمجية القائمة الان وترسم طريق التمدن  نحن معها .

ان العمل على صناعة التغير داخل جسد الدولة يبدأ من الممارسات المثلى للقوى السياسية ، وهنا ان نقطة العمل والفعل التشريعي والرقابة على اداء السلطة السياسية باتت واحدة من الفضاءات الكبيرة للإبحار فيها والانتقال نحو مسار جديد في السياسة العراقية .

ان قدرة قوى المعارضة في البرلمان العراقي على اعادة الجودة المفقودة في القرار التشريعي باتت تمثل مسارا حاكما للسلوك السياسي في البرلمان والذي يطلبه الشعب .

ان التركيز على مشاريع قوانين بناء الدولة وخصوصا المحكمة الاتحادية وقانون النفط والغاز وقانون للموازنة الاتحادية وقانون للانتخابات العامة وقانون يوضح اليات الادارة الفيدرالية للبلاد والانتقال من الحكم اللامركزي الى الحكم الفيدرالي الاتحادي .

ولذلك نجد ان اَي برنامج للمعارضة السياسية لابد ان يكون برنامج تقويمي في العمل السياسي ، والتقويم قائم على أولويات تتمثل بالكهرباء والخدمات والاعمار والوظائف للشباب وقطاع المرأة والصحة ، هذه الاولويات تمثل جوهر برنامج المعارضة السياسية في البرلمان .

وأخيرا ان عقدة تيار المعارضة الجديدة في البلاد هو الجمهور وطموحاته ، بدون تحليل مطالب الجمهور والاستناد عليها في العمل السياسي للمعارضة لن تنجح المعارضة الجديدة في تحقيق أهدافها .

ان ادراك الشارع ونبضه هو خطاب المعارضة وان الحيلولة عنه هو ضغط سياسي مفتوح وسائب لن يحقق غاية المعارضة وسيفتح الطريق امام تيار الموالاة للعمل والاستمرار في تمرير برنامجهم المرسوم .

{  كبير باحثي – مركز الدراسات الإقليمية – الجامعة الامريكية في السليمانية

{  رئيس مركز أكد للشؤون الاستراتيجية والدراسات المستقبلية

مشاركة