المعارضة السورية لـ (الزمان ): لا قبول لعرض الأسد من دون رحيله

الرئيس السوري يدعو إلى الحرب دفاعاً عن الوطن وواشنطن والأوربي لا يقبلان غير تنحيه

اشتباكات في طرابلس والجيش النظامي يقصف المضيق ودير الزور وحلب وبصر الحرير بعد انتهاء الخطاب
دمشق ــ منذر الشوفي بيروت ــ لندن
بروكسل ــ واشنطن
أنقرة ــ أ ف ب ــ الزمان

اتفقت معارضة الخارج مع المعارضة الداخلية التي يتعامل معها الحكم في سوريا على ان خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امس هو إجراء لقطع الطريق امام الحلول السياسية التي تلوح في الأفق بدعم دولي واقليمي. وقال الاسد في خطابه ان الربيع العربي فقاعة صابون. ورد الاتحاد الاوربي وعواصم القرار في العالم والائتلاف السوري المعارض على خطاب الاسد وطالبوه بالتنحي لافساح المجال امام الحلول السياسية للازمة في سوريا. ودعا الرئيس بشار الأسد الى حراك وطني شامل يهدف، الى التصدي للمعارضة التي وصفها بـ الارهابية على حد قوله، وذلك في أول ظهور علني له منذ بضعة أشهر. وقالت واشنطن رداً على الخطاب ان الاسد منفصل عن الواقع وعليه ان يتنحى. واقترح الأسد عقد مؤتمر للمصالحة مع من لم يخونوا سوريا ، يسفر عن تشكيل حكومة جديدة. ولم يحدد أي فئة يقصدها بهذا التوصيف، غير أنه عبر ضمنا في الوقت نفسه عن رفضه الحوار مع قوى المعارضة قائلا انه لن يجري حوارا مع دمية صنعها الغرب، على حد وصفه. جاء ذلك في كلمة له بدار الأوبرا وسط دمشق أمام نحو ألفين من أنصاره. وفي اشارة أخرى الى رفضه الحوار مع المعارضة بالخارج، قال الاسد اننا سنحاور السيد لا العبد ، وأوضح أن العلاقة بين المعارضة والموالاة يجب أن تكون داخلية، وليس خارجية . وقالت الشبكة السورية لحقوق الانسان ان 91 شخصا قتلوا في اشتباكات متفرقة من سوريا، امس الأحد، بينما تجدد القصف من قبل القوات الحكومية بعد انتهاء الخطاب الذي ألقاه الرئيس بشار الأسد في دار الثقافة والفنون وسط دمشق. وشهدت بلدة المضيق ريف حماة الشمالي قصفا عنيفا، كما قصفت عربين في ريف دمشق بقذائف الهاون. وتجددت الغارات الجوية على أحياء دير الزور عقب خطاب الأسد، وشهدت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة في شارع الكرنيش القديم واستمرت محاصرة فرع الأمن السياسي من قبل الجيش الحر. أما حلب فشهدت قصفا مدفعيا على أحياء الحيدرية والشيخ خضر ومساكن هنانو، وتصدى الجيش الحر لمحاولة اقتحام قوات النظام لحي بستان الباشا، وسقط أكثر من عشرة قذائف من عيار 180 المدمرة، التي تستخدم لأول مره في المدينة وسط اشتباكات عنيفة على أطراف معامل الدفاع. بينما تستمر الاشتباكات بين الجيش الحر والجيش الحكومي في بلدة بصر الحرير في درعا. على صعيد متصل اكد رجاء الناصر امين سر هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في الداخل السوري ان الخطاب غير ايجابي ، وهو خطاب تعبوي اكثر منه خطاب سياسي. وقال الناصر لـ لزمان ان خطاب الرئيس الاسد بدا وكأنه يحاول قطع الطريق امام جهد لحل الازمة السورية سياسيا، وخاصة امام مهمة الاخضر الابراهيمي المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا، مشيرا الى ان كلامه يوحي وكأن السلطة لن تكون شريكا في اي حل سياسي للازمة السورية من جانبه وصف جورج صبرا نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض ما جاء في خطاب الاسد بانه كلام مكرور لا يختلف عن خطاباته الثلاثة السابق التي القاها منذ بدء الازمة. واضاف صبرا الذي يشغل عضو رئاسة المجلس الوطني في تصريح لـ الزمان ان الرجل واهم وهو يعتقد ان بامكانه ان يكون جزءاً من الحل رغم انه اساس الازمة في سوريا. وقال صبرا لن يكون هناك حل للازمة ما لم يخرج الاسد من المعادلة. واوضح صبرا اي حوار يدعو له الاسد وطائرات الميغ والصواريخ لا تزال تقصف السوريين رافضا دعواته للحوار. من جانبها قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي كاثرين اشتون في بيان امس ان على الرئيس السوري بشار الأسد أن يتنحى من أجل الوصول الى حل سياسي للصراع في بلاده. ودعا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الرئيس السوري بشار الأسد الى ترك منصبه، فيما اعتبر وزير خارجيته وليام هيغ أن مبادرة السلام التي طرحها في خطابه اليوم الأحد لن تخدع أحداً . وأضاف هيغ أن وعود الاصلاح الفارغة لن تخدع أحداً ، على حد تعبيره. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان الأسد كرر وعودا جوفاء ودعا الى انتقال سريع في البلاد التي تمزقها الحرب. على صعيد متصل ساد توتر أمني مدينة طرابلس، شمال لبنان، نتيجة اطلاق أهالي منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية النار والمفرقعات ابتهاجاً بكلمة الأسد.
وقال شهود ان مسلحين في جبل محسن وآخرين من باب التبانة ذات الغالبية السنية تبادلوا اطلاق النار ما استدعى تدخل الجيش اللبناني الذي سيّر دورياته ورد على مصادر اطلاق النار، لافتين الى أن الاشتباكات لم تسفر عن وقوع اصابات.
ونجح الجيش اللبناني بوضع حد للاشتباكات المسلحة التي عصفت بمدينة طرابلس مطلع الشهر الماضي من خلال تنفيذه خطة أمنية محكمة أجبر طرفا النزاع على الالتزام بها.
من جانبه اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاحد ان اسرائيل ستبني سياجا امنيا جديدا على طول حدودها مع سوريا لحماية الدولة العبرية من الغارات والارهاب .
وخلال اجتماع مجلس الوزراء الاسبوعي قال نتنياهو ان السياج المكهرب الذي يجري بناؤه عند الحدود مع مصر قد انتهى تقريبا.
وأضاف حسب بيان من مكتبه اننا نعتزم بناء سياج مماثل مع تغييرات ضرورية بسبب الظروف المختلفة على مرتفعات الجولان .
وتابع اننا نعلم ان على الجانب الاخر من حدودنا مع سوريا، تراجع الجيش السوري وان عناصر من الجهاد العالمي حلوا محله .
واوضح وبالتالي فيجب علينا حماية هذه الحدود من الغارات والارهاب، كما نفعل على طول الحدود مع سيناء .
AZP01

مشاركة