المعارضة التونسية تنتقد قرار طرد السفير السوري

432

المعارضة التونسية تنتقد قرار طرد السفير السوري
الجيش اللبناني ينفذ مداهمات للحد من تهريب الأسلحة الي سوريا

بيروت ــ الزمان
نفذ الجيش اللبناني عمليات عسكرية في شمال البلاد بناء علي قرار سياسي كان اتخذ في المجلس الاعلي للدفاع منعا لاي اعمال قد تشكل تهديدا للامن القومي وللحد من تهريب الاسلحة الي سوريا حسب مصدر رسمي. وقال مصدر عسكري في تصريح تناقلته وسائل الاعلام المحلية امس ان “العملية عبارة عن اعمال دهم وتفتيش عن مهربين واسلحة”. واكد المصدر ان الجيش لديه لائحة باسماء المهربين رافضا ذكر عددهم وان الحملة اسفرت عن توقيف عدد من الاشخاص.
وذكر “ان الجيش يحقق مع عدد من الموقوفين ومن كان بريئا منهم سيطلق سراحه والاخرون سيحالون الي القضاء المختص”.
واضاف ان “كل منطقة يشتبه في انها تأوي مهربين ستكون عرضة للدهم” مؤكدا ان “جميع تجار السلاح تحت المراقبة”.
الي ذلك من المقرر ان تجتمع اللجنة اللبنانية ــ السورية الفرعية المشتركة لمحافظتي بعلبك ــ الهرمل اللبنانية وحمص السورية لدراسة الخطوات الضرورية لضبط الحدود المشتركة.
وكانت اللجنة المشتركة لمحافظتي البقاع وريف دمشق اجتمعت في الثاني من الشهر الجاري وقدم الجانب السوري لائحة باسماء مهربين في حين ان الجيش اللبناني رفع ايضا اجراءته الامنية علي الحدود البقاعية ــ الشمالية.
يذكر ان العملية العسكرية التي ينفذها الجيش اللبناني بدأت في الشمال يوم الجمعة الماضي وهي واحدة من سلسلة عمليات متلاحقة.
وسيدخل الجيش كل المناطق التي يمكن ان تحدث فيها اعمال تشكل تهديدا للامن القومي.
من جانب آخر اعترض العديد من احزاب المعارضة في تونس بشدة علي قرار السلطات طرد السفير السوري اذ اعتبروه “متسرعا” ومخالفا للحذر المعتاد في الدبلوماسية التونسية.
واعرب الحزب الديموقراطي التقدمي احد ابرز احزاب المعارضة في بيان عن استغرابه “لهذه المبادرة التي تخرج عن عادات الدبلوماسية التونسية”.
وحث السلطات علي “التشاور مع كل القوي الوطنية قبل اتخاذ قراراته من شانها بسبب اهميتها التاثير علي مستقبل العلاقات العربية والدولية مع الدول الاخري”. من جهته، اعرب حزب الاتحاد «يسار» عن “دعمه غير المشروط للشعب السوري” الا انه وجه انتقادا حادا للقرار “المتسرع” والمتهور” برايه، اذ “يلغي اي هامش للمناورة الضرورية من اجل حل المشكلة في سوريا دون تدخل عسكري”.
واعتبر الحزب الوطني التونسي وهو عبارة عن تجمع لتشكيلات من الوسط انه “قرار متسرع وسابقة خطيرة في تاريخ الدبلوماسية التونسية”.
كما اعربت احزاب المعارضة عن قلقها من العواقب المحتملة لمثل هذا القرار علي التونسيين الموجودين في سوريا.
وجاء في مقال صدر في صحيفة “لابرس” ان قرار طرد السفير “يخالف ثوابت الدبلوماسية التونسية التي تميل الي التحفظ والتزام خط وسطي ومعتدل”.
وكانت الرئاسة التونسية اعلنت السبت بدء الاجراءات “من اجل طرد السفير السوري” اثر قصف مدينة حمص الجمعة والذي اوقع اكثر من 230 قتيلا، بحسب ناشطين في الدفاع عن حقوق الانسان. وشدد المتحدث باسم الحكومة سمير ديلو خلال لقاء صحافي الاثنين ان قرار الطرد “نهائي ولا عودة عنه”.
والاحد دعا رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي جميع الدول الي طرد سفراء سوريا للاحتجاج علي القمع الدموي للحركة الاحتجاجية.

/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012

AZP02