المطلوب خطط صارمة والمضي بمحاربة الفساد لتعظيم مخزون الذهب

 

 

 

تعزيز إحتياطي المعدن النفيس دليل تعافي الإقتصاد وتدعيم للعملة الوطنية وخبير لـ (الزمان):

المطلوب خطط صارمة والمضي بمحاربة الفساد لتعظيم مخزون الذهب

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

أكد الخبير الاقتصادي ملاذ الامين امكانية زيادة مخزون احتياطي الذهب في البنك المركزي العراقي الى أرقام اعلى مما تحقق مؤخرا اذا ما اتبعت خطط اكثر صرامة مع تكثيف إجراءات محاربة الفساد وايقاف هدر المال العام ، موضحا ان (ارتفاع مخزون الذهب يعكس تقدم خطط التنمية وصنع فائض نقدي مكّن من تعزيز العملة بشراء اطنان جديدة من الذهب). وقال الامين لـ(الزمان) امس ان (ارتفاع مخزون الذهب في البنك المركزي العراقي يعكس تقدم خطط التنمية الاقتصادية التي ادت الى صنع فائض نقدي مكّن البنك من تعزيز عملته بشراء اطنان جديدة من الذهب لتصبح مقدارها 96.3  طنا)، مضيفا انه (برغم مرور العراق في السنوات السابقة  بحروب وتحديات اثرت سلبا في بنيته الاقتصادية، الا ان الخطط التنموية ساهمت بشكل بسيط في تحقيق تقدم بمستوى التداول الداخلي للعملة الوطنية ، وكان من نتائج ذلك اطلاق القروض والسلف لانشاء مشاريع متوسطة وصغيرة)، لافتا الى ان (تلك المشاريع وفرت فرص عمل للعاطلين وسمحت بتداول كميات كبيرة من الاموال خصوصا في المناطق المحررة التي عاد إليها سكانها ليمارسوا اعمالهم في حقولهم الزراعية ومعاملهم وورشهم الصغيرة ووظائفهم ومحالهم التجارية). ورأى ان (تحريك السوق الراكدة وتنشيط الأعمال وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطن وتوفير العمل،  تعني تحريك الاموال ضمن خطة مدروسة تعود بالفائدة على السياسة النقدية وتزيد من الفائض النقدي الذي يجب أن يستغله البنك المركزي لتعزيز قيمة العملة الوطنية)، مستدركا انه (ليس غريبا على اقتصاد بلد مثل العراق أن يقفز بمدخراته الوطنية من الذهب فهو يمتلك الثروات النفطية والزراعية والموقع الجغرافي  والسياحي مع مستوى صناعي لا بأس به، وبرغم تخلف بعض من هذه القطاعات، إلا أنه يمكن مع خطط اكثر صرامة وتكثيف إجراءات محاربة الفساد وايقاف هدر المال العام وكشف الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة، القفز بمخزون احتياطي الذهب في البنك المركزي الى أرقام اعلى). ولفت الامين الى أن (جزءاً من ثروات العراق النفطية تهرب على يد مافيات واسعة ، إذ تكشف الأجهزة الأمنية بين آونة وأخرى عن القائها القبض على شبكات كبيرة تمتلك صهاريج تملؤها بالنفط أو مشتقاته من خلال الأنابيب النفطية الممتدة بين الآبار والمصافي أو تلك الأنابيب المخصصة للتصدير، ناهيك عن قيام بعض العصابات بعمليات سطو على بعض الآبار النائية وسرقة النفط منها وتهريبه)، مشددا على أن (من أهم واجبات المجلس الأعلى لمكافحة الفساد هو القبض على المتورطين بسرقة الثروات الوطنية والكشف عنهم ومصادرة ما بحوزتهم من أموال وايقاف عمليات هدر المال العام والقضاء على التهريب وكشف شبكات الفساد، لأن استرجاع الأموال إلى مسارها الوطني يسهم في تنمية السياسة النقدية ويعزز الاقتصاد القومي ويقود البلاد نحو الرفاهية التي يستحقها مقارنة بالثروات التي يمتلكها العراق). وكانت بيانات مجلس الذهب العالمي قد كشفت امس عن تعزيز العراق لإحتياطته من الذهب.وأظهر أحدث تقرير للمجلس بأن (البنوك المركزية حول العالم اشترت خلال 2018 نحو 651.5  طن من الذهب)، مشيرا إلى أن (روسيا وتركيا رفعتا احتياطاتهما منه على حساب الدولار).وأضاف التقرير أن (دولا مثل العراق والهند والصين وكازاخستان كانت من بين كبار مشتري الذهب في 2018  ووفقا للبيانات فقد زاد العراق احتياطاته خلال العام الماضي بواقع 6.45  طن ليصل إجمالي ما يحوزه من ذهب إلى 96.3  طنا). وبحسب التقرير فإن ( إحتياطات العراق بلغت في نهاية الربع الثالث من العام الماضي نحو 96.3  طنا، ما سمح له بالتقدم على اقتصادات عربية غنية باحتياطات هذا المعدن النفيس).وهزت التوترات الجيوسياسية والتجارية إلى جانب سياسة العقوبات التي تمارسها واشنطن الثقة بالدولار الأمريكي خلال السنوات الأخيرة، ما دفع عددا من البنوك المركزية العالمية إلى زيادة مشترياتها من الذهب. في غضون ذلك وصف النائب السابق عواد العوادي ان تهريب النفط عبر الانابيب العراقية بالممنهج.وقال العوادي في تصريح امس انه(ليس جديدا بأن يكون في البلد شخصيات كبيرة جدا عليها شبهات فساد، فالعراق لا يمكن ان يتخلص من تخلف اقتصادي واداري والبنى التحتية الا بمحاسبة الفاسدين)، مضيفا  ان (هيئة النزاهة اعطت في تقرير  2018  نبذة تعريفية عن الهيئة او الهيكل التنظيمي وهو خال من الفاسدين)، موضحاً ان (الوزراء الذين عليهم ملفات استقدام خرجوا ببراءة وبعض الملفات طمرت واهم ملف صفقة المتفجرات فأين هيئة النزاهة عن هذا الملف الخطير؟).وتابع ان (تقرير هيأة النزاهة لا يشمل  خمسة بالمئة  من حجم الفساد الموجود وكان المفروض ان يشمل حجم الأموال التي تم استرجاعها)، مشيرا الى انه (إلى الان لا يعــــــلم اين ذهبــــــــــت أموال موازنة 2014 .( وخلص العوادي الى القول انه (كان على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عندما شكّل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد ان يضع برنامج عمل للمجلس )، لافتا الى ان (المليشات الوقحة تعمل بتهريب النفط عبر الانابيب بطريقة ممنهجة، وهيئة النزاهة ليس بوسعها ان تعمل شيئًا سوى رفع الملفات الى القضاء). في غضون ذلك أعلنت الكمارك الايرانية عن سماحها بادخال العملات الاجنبية من دون سقف محدد للاشخاص الطبيعيين والاعتباريين.واكدت الجمارك في بيان امس أن (أجهزة الامن والشرطة والكمارك في المنافذ والمطارات غير مخولة بمنع ادخال النقد الاجنبي بموجب هذا القرار)، محذرة (من يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة الادارية).

مشاركة