المطالب تتكرر والسلطات عاجزة عن القيام بإصلاحات

966

إحتجاجات ثورة أكتوبر تعود إلى بغداد

المطالب تتكرر والسلطات عاجزة عن القيام بإصلاحات

{ بغداد (أ ف ب) – خرج آلاف العراقيين أمس الأحد الى ساحة التحرير ومحيط المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة في بغداد، لتجديد احتجاجهم على عجز السلطات عن القيام بإصلاحات ومحاسبة المتورطين بقمع التظاهرات التي تعرضت لها “ثورتهم” منذ العام الماضي.

وتجدد الاحتجاج الأحد يوم ذكرى مرور عام على هذه الإنتفاضة الشعبية غير المسبوقة، رغم انعكاسات التوتر بين إيران والولايات المتحدة وانتشار وباء كوفيد-19. وقال الطالب محمد علي لوكالة فرانس برس من ساحة التحرير “هذا يوم مهم، نحن هنا لمواصلة الاحتجاجات” التي أنطلقت في تشرين الأول 2019  وقتل خلالها حوالى 600  متظاهر وجرح ثلاثون ألفا آخرون. واضاف علي (لدينا مطالب العام الماضي نفسها)، بينما يواصل مئات الآلاف من المتظاهرين الاعتصام منذ أشهر في بغداد ومدن اخرى في جنوب العراق.

صور الشهداء

ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد المستشري في العراق الذي يعد ثاني بلد منتج للذهب الأسود في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتحولت ساحة التحرير المعقل الرئيسي للاحتجاجات في بغداد، الى قرية من الخيام التي غطت أغلبها صور “شهداء” الانتفاضة، فيما تجمع متظاهرون قرب المنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة والبرلمان والسفارة الأميركية.

من جانبها، فرضت قوات الآمن إجراءات مشددة بينها انتشار قوات منذ ليل السبت، في وسط بغداد، الامر الذي حال دول اتقارب سيارات او عربات من ساحة التحرير والجسور المؤدية الى المنطقة الخضراء.وأنتشرت قوات مكافحة الشغب خلف دروع شفافة سميكة لمنع انتشار المتظاهرين الذين يلوحون بأعلام عراقية.وبدى نشطاء التظاهرة منقسمين: فالبعض يعتقد أن ساحة التحرير هي المكان الآمن الوحيد للتجمع المحتجين فيما توجه أخرون قرب المنطقة الخضراء، في الجانب الثاني من مدينة بغداد.وأنطلقت شرارة الاحتجاجات في الأول من تشرين الأول 2019  التي بدأت بشكل عفوي تنتقد البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد المستشري والطبقة السياسية التي يرى المتظاهرون أنها موالية لإيران أو الولايات المتحدة أكثر من موالاتها للشعب العراقي. ووصل وزير التخطيط خالد بتال النجم، الى محافظة النجف، مترئسا وفدا حكوميا عالي المستوى، بهدف الاطلاع على الواقع الخدمي، والوقوف على احتياجات المحافظة من المشاريع الحيوية، وتشخيص الاسباب الكامنة وراء تلكؤ المشاريع.

وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (الوزير خلال ترؤسه الاجتماع الموسع الذي ضم رئيس ديوان الرقابة المالية ورئيس الهياة التنسيقية ووكيل وزارة الداخلية مع محافظ النجف لؤي الياسري ونائبيه، وقائمقامي الأقضية، ومديري الدوائر  والوحدات الادارية ورؤساء الجامعات ومديري الشرطة وقائد عمليات المحافظة)، مشيرا الى ان (الهدف من الزيارة  هو تشخيص المشاكل والمعوقات التي تعيق عمل المحافظة ودوائرها المختلفة لإيجاد الحلول لها). واضاف ان (وزارة التخطيط تعمل على موائمة خطط المحافظات مع خطة التنمية الوطنية الخمسية لكي تكون خطط مستجيبة للتحديات التي تواجهها المشاريع). إلى ذلك التقى الوزير، السادة اعضاء مجلس النواب عن محافظة النجف الأشرف، وبحث معهم آليات التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وبما يحسن مستوى الإداء الحكومي، ويعزز الواقع الخدمي في المحافظة، كما التقى شيوخ العشائر والوجهاء وممثلي منظمات المجتمع المدني، ومختلف الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية في المحافظة.

مشاركة