المطاردة القصصية الثانية بعد العاشرة – علي السوداني

رزقتُ‭ ‬وزرقتُ‭ ‬بالجرعة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬لقاح‭ ‬سينوفارم‭ ‬ضد‭ ‬كورونا‭ . ‬كورونا‭ ‬مثل‭ ‬داعش‭ ‬وقد‭ ‬نزلتا‭ ‬رحمةً‭ ‬ونعمةً‭ ‬وشمّاعةً‭ ‬على‭ ‬الحرامية‭ ‬في‭ ‬بلادي‭ . ‬بلادي‭ ‬عراق‭ ‬الحضارات‭ . ‬الحضارات‭ ‬تتعفن‭ ‬بتراكم‭ ‬السنوات‭ . ‬السنوات‭ ‬الغاربات‭ ‬أجمل‭ ‬من‭ ‬القادمات‭ . ‬القادمات‭ ‬وعلى‭ ‬رؤوسهن‭ ‬الطيور‭ . ‬

الطيور‭ ‬هاجرت‭ ‬الى‭ ‬المنافي‭ . ‬المنافي‭ ‬مفردة‭ ‬نبيلة‭ ‬قتلها‭ ‬الكذابون‭ . ‬

الكذابون‭ ‬رداحون‭ ‬بباب‭ ‬السلطان‭ ‬مثل‭ ‬عواطف‭ ‬سلمان‭ . ‬سلمان‭ ‬أبو‭ ‬داوود‭ . ‬

داوود‭ ‬منهوب‭ ‬الواو‭ . ‬الواو‭ ‬ذيل‭ ‬الواوي‭ . ‬الواوي‭ ‬أحدى‭ ‬لوحات‭ ‬جدتي‭ ‬قبل‭ ‬النوم‭ . ‬

النوم‭ ‬الكثير‭ ‬حلم‭ ‬في‭ ‬رأسي‭ . ‬رأسي‭ ‬تركض‭ ‬فيه‭ ‬الخيول‭ . ‬الخيول‭ ‬تعلف‭ ‬في‭ ‬الاسطبل‭ . ‬

الاسطبل‭ ‬مفردة‭ ‬جاءت‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬البحر‭ .‬

البحر‭ ‬هو‭ ‬المدفن‭ ‬المائي‭ . ‬المدفن‭ ‬المائي‭ ‬هي‭ ‬أولى‭ ‬مجموعاتي‭ ‬في‭ ‬القصة‭ . ‬

القصة‭ ‬لا‭ ‬تشبه‭ ‬الحكاية‭ . ‬الحكاية‭ ‬سمعتها‭ ‬بمقهى‭ ‬حجي‭ ‬خليل‭ . ‬

حجي‭ ‬خليل‭ ‬يسكر‭ ‬على‭ ‬صوت‭ ‬يوسف‭ ‬عمر‭ .‬

يوسف‭ ‬عمر‭ ‬التقيته‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭ ‬بدكان‭ ‬أنغام‭ ‬التراث‭ . ‬التراث‭ ‬نقمة‭ ‬ونعمة‭ . ‬

نعمة‭ ‬حسين‭ ‬شاعر‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬بحر‭ ‬جديد‭ . ‬جديد‭ ‬قميص‭ ‬العيد‭ . ‬

العيد‭ ‬في‭ ‬بلادي‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬البهجة‭ . ‬البهجة‭ ‬صارت‭ ‬نادرة‭ . ‬نادرة‭ ‬عمران‭ ‬فوق‭ ‬خشبة‭ ‬المسرح‭ . ‬المسرح‭ ‬مكتظ‭ ‬بالقردة‭ ‬والبهاليل‭ . ‬البهاليل‭ ‬متعة‭ ‬السلطان‭ . ‬

السلطان‭ ‬قاسم‭ ‬مطرب‭ ‬غير‭ ‬محظوظ‭ . ‬محظوظ‭ ‬من‭ ‬زرع‭ ‬بيته‭ ‬بطين‭ ‬دجلة‭ . ‬

دجلة‭ ‬فيه‭ ‬أطيب‭ ‬السمك‭ . ‬السمك‭ ‬وابنتي‭ ‬طيف‭ ‬على‭ ‬عداوة‭ . ‬عداوةٌ‭ ‬البارحة‭ ‬محبةٌ‭ ‬غداً‭ . ‬

غداً‭ ‬تستيقظ‭ ‬الذاكرة‭ . ‬الذاكرة‭ ‬كتبت‭ ‬أجمل‭ ‬القصص‭ . ‬القصص‭ ‬العتيقة‭ ‬تقصف‭ ‬الليلةَ‭ . ‬

الليلة‭ ‬عيد‭ . ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬سعيد‭ . ‬سعيد‭ ‬معلم‭ ‬الفيزياء‭ . ‬القلب‭ ‬مزروع‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ . ‬بغداد‭ ‬بناها‭ ‬الخليفة‭ ‬العباسي‭ ‬أبو‭ ‬جعفر‭ ‬المنصور‭ . ‬المنصور‭ ‬من‭ ‬أحياء‭ ‬الكرخ‭ . ‬الكرخ‭ ‬أخو‭ ‬الرصافة‭ . ‬

الرصافة‭ ‬فيها‭ ‬شارع‭ ‬الرشيد‭ . ‬الرشيد‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬ساحة‭ ‬الميدان‭ ‬وينام‭ ‬بباب‭ ‬شارع‭ ‬أبي‭ ‬نؤاس‭ . ‬نؤاس‭ ‬ولدي‭ . ‬ولدي‭ ‬فلم‭ ‬هندي‭ ‬قديم‭ . ‬قديم‭ ‬مثل‭ ‬صاحبي‭ ‬رحيم‭ ‬محسن‭ . ‬

محسن‭ ‬العزاوي‭ ‬مات‭ . ‬مات‭ ‬البلبل‭ ‬البارحة‭ .‬

البارحة‭ ‬كنت‭ ‬بحانة‭ ‬زوربا‭ . ‬زوربا‭ ‬خزنة‭ ‬ذكريات‭ ‬لذيذة‭ .    

مشاركة