المصورة‭ ‬الكشميرية‭ ‬مسرات‭ ‬زهرة‭ ‬تنال‭ ‬جائزة‭ ‬الشجاعة

295

المغني‭ ‬البريطاني‭ ‬كيوانوكا‭ ‬يفوز‭ ‬بجائزته‭ ‬الحلم

لندن‭- ‬نيويورك‭- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬نال‭ ‬المغني‭ ‬البريطاني‭ ‬مايكل‭ ‬كيوانوكا‭ ‬جائزة‭ “‬ميركوري‭ ‬برايز‭” ‬عن‭ ‬ألبومه‭ ‬الثالث‭ “‬كيوانوكا‭” ‬الذي‭ ‬اختير‭ ‬ألبوم‭ ‬السنة‭. ‬وهي‭ ‬المرّة‭ ‬الثالثة‭ ‬التي‭ ‬يرشّح‭ ‬فيها‭ ‬المغني‭ ‬والمؤلّف‭ ‬البالغ‭ ‬33‭ ‬عاما‭ ‬لهذه‭ ‬الجائزة‭. ‬وهو‭ ‬تقدّم‭ ‬على‭ ‬11‭ ‬فنانا‭ ‬آخر،‭ ‬من‭ ‬بينهم‭ ‬مغني‭ ‬الراب‭ ‬ستورمزي‭ ‬مع‭ “‬هيفي‭ ‬إز‭ ‬ذي‭ ‬هيد‭” ‬ودوا‭ ‬ليبا‭ ‬مع‭ “‬فيوتشر‭ ‬نوستالجا‭”.‬

وقال‭ ‬كيوانوكا‭ ‬ذو‭ ‬الأصول‭ ‬الأوغندية‭ ‬إن‭ “‬الفوز‭ ‬بجائزة‭ ‬ميركوري‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬حلم‭ ‬يتحقّق‭. ‬وأنا‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬السعادة‭”‬،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬أهمية‭ ‬الموسيقى‭ ‬والفنّ‭ ‬بالنسبة‭ ‬له‭.‬

واحتّل‭ ‬ألبوم‭ “‬كيوانوكا‭” ‬المطعّم‭ ‬بأنغام‭ ‬فولك‭ ‬وسول‭ ‬والذي‭ ‬تشيد‭ ‬أغانيه‭ ‬بأبطال‭ ‬النضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المرتبة‭ ‬الثانية‭ ‬في‭ ‬تصنيفات‭ ‬أفضل‭ ‬المبيعات‭ ‬بعيد‭ ‬صدوره‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر‭ ‬2019‭.‬

أطلقت‭ ‬جائزة‭ “‬ميركوري‭ ‬برايز‭” ‬في‭ ‬العام‭ ‬1992‭ ‬لتكريم‭ ‬صاحب‭ ‬أفضل‭ ‬ألبوم‭ ‬بريطاني‭ ‬أو‭ ‬إيرلندي‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الاثني‭ ‬عشر‭ ‬الأخيرة‭. ‬وهي‭ ‬مصحوبة‭ ‬بمبلغ‭ ‬قدره‭ ‬25‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬استرليني‭ (‬30‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬تقريبا‭) ‬وتعطي‭ ‬دفعا‭ ‬لمبيعات‭ ‬الألبوم‭ ‬المختار‭.‬

ولم‭ ‬ينظم‭ ‬حفل‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬لتسليم‭ ‬الجائزة‭ ‬بسبب‭ ‬انتشار‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬وتمّ‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الفائز‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬تلفزيوني‭. ‬فيما‭ ‬حازت‭ ‬المصورة‭ ‬الصحافية‭ ‬الكشميرية‭ ‬مسرات‭ ‬زهرة‭ ‬الخميس‭ ‬على‭ ‬جائرة‭ ‬بيتر‭ ‬ماكلير‭ ‬المخصصة‭ ‬لمكافأة‭ ‬الشجاعة‭ ‬والأخلاق‭ ‬المهنية‭ ‬الصحافية،‭ ‬لتغطياتها‭ ‬لمعاناة‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬النزاع‭ ‬المستمر‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬في‭ ‬الشطر‭ ‬الهندي‭ ‬من‭ ‬كشمير‭.‬

وقالت‭ ‬الصحافية‭ ‬البالغة‭ ‬26‭ ‬عاما‭ ‬في‭ ‬احتفال‭ ‬افتراضي‭ “‬العمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬يعني‭ ‬إخبار‭ ‬الحقيقة‭”.‬

وتشهد‭ ‬المنطقة،‭ ‬ذات‭ ‬الغالبة‭ ‬المسلمة‭ ‬في‭ ‬جبال‭ ‬الهيمالايا‭ ‬المقسمة‭ ‬بين‭ ‬الهند‭ ‬وباكستان،‭ ‬نزاعا‭ ‬داميا‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬الآلاف‭ ‬غالبيتهم‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭. ‬ويسلط‭ ‬عمل‭ ‬زهرة‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قصص‭ ‬نساء‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬نسيانها‭ ‬تماما‭ ‬في‭ ‬مجتمعات‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬الذكورية‭. ‬وقالت‭ ‬زهرة‭ “‬صوري‭ ‬تقدم‭ ‬لمحة‭ ‬عن‭ ‬النضال‭ ‬اليومي‭ ‬لشعب‭ ‬كشمير‭”.‬

وهي‭ ‬الصحافية‭ ‬الثانية‭ ‬عشر‭ ‬التي‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬الجائزة،‭ ‬التي‭ ‬توزعها‭ ‬مؤسسة‭ “‬غلوبال‭ ‬ميديا‭ ‬فوروم‭” ‬بالشراكة‭ ‬مع‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬ومراسلون‭ ‬بلا‭ ‬حدود‭.‬

وتابعت‭ ‬أنّها‭ “‬تمنح‭ ‬صوتًا‭ ‬لمن‭ ‬أسكتهم‭ ‬الصراع‭”. ‬واجهت‭ ‬زهرة‭ ‬بسبب‭ ‬عملها‭ ‬عدم‭ ‬ثقة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الكشميريين‭ ‬الذين‭ ‬اتهموها‭ ‬بالعمل‭ ‬لصالح‭ ‬المخابرات‭ ‬الهندية،‭ ‬وكذلك‭ ‬مضايقات‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬الهندية‭ ‬التي‭ ‬تتهمها‭ ‬بنشر‭ ‬معلومات‭ ‬مضللة‭.‬

وفي‭ ‬حزيران‭/‬يونيو،‭ ‬تبنت‭ ‬حكومة‭ ‬غامو‭ ‬وكشمير‭ “‬سياسة‭ ‬إعلامية‭ ‬جديدة‭” ‬تقول‭ ‬الجماعات‭ ‬الحقوقية‭ ‬إنها‭ ‬تسمح‭ ‬برقابة‭ ‬صارمة‭ ‬بحق‭ ‬الصحافيين‭ ‬بل‭ ‬واضطهادهم‭.‬

وقالت‭ ‬زهرة‭ ‬إن‭ ‬كونها‭ ‬امرأة‭ ‬مسلمة‭ “‬يضاعف‭” ‬من‭ ‬قلقها‭ ‬كصحفية‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬لكن‭ ‬هويتها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬عملها‭ ‬أيضا‭.‬

أنشئت‭ “‬جائزة‭ ‬بيتر‭ ‬ماكلير‭” ‬في‭ ‬عام‭ ‬2008‭ ‬تخليدا‭ ‬لذكرى‭ ‬رئيس‭ ‬التحرير‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬لأميركا‭ ‬الشمالية‭ ‬بيتر‭ ‬ماكلير‭ ‬الذي‭ ‬توفي‭ ‬فجأة‭ ‬بأزمة‭ ‬قلبية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬نفسه‭. ‬وقالت‭ ‬كاثرين‭ ‬أنطوان،‭ ‬رئيسة‭ ‬مجموعة‭ ‬التدريب‭ ‬لمؤسسة‭ “‬غلوبال‭ ‬ميديا‭ ‬فوروم‭” ‬ومؤسسة‭ ‬الجائزة‭ “‬تُظهر‭ ‬مسرات‭ ‬زهرة‭ ‬الصفات‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬رعاها‭ ‬زوجي‭ ‬الراحل‭ ‬بيتر‭ ‬ماكلير‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬المراسلين‭ ‬الذين‭ ‬التقاهم‭”.‬

وتابعت‭ ‬أنّ‭ “‬تفاني‭ ‬مسرات‭ ‬الكامل‭ ‬لتغطية‭ ‬القصص‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬المخاطر‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬خوفها‭ ‬الذهني‭ ‬ونهجها‭ ‬الخلّاق‭ ‬لاستخدام‭ ‬أي‭ ‬وسيلة‭ ‬تحت‭ ‬تصرفها‭ ‬لنقل‭ ‬شهادتها‭ ‬للعالم‭ ‬جعلت‭ ‬اختيارنا‭ ‬سهلا‭”.‬

مشاركة