المصريون يباشرون انتخاب رئيسهم وسط صراع بين أنصار مرسي وشفيق


المصريون يباشرون انتخاب رئيسهم وسط صراع بين أنصار مرسي وشفيق
الإخوان ينسقون مع حركة 6 أبريل الاحتجاجات ضد قرار المحكمة الدستورية
القاهرة ــ مصطفى عمارة
واشنطن ــ مرسي أبوطوق
يتوجه المصريون اليوم السبت وغدا الاحد ، الى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في جولة الاعادة من سباق الرئاسة بين المرشحين المتنافسين محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، وأحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس السابق محمد حسني مبارك. فيما انتشرت قوات الامن حول مبنى مجلس الشعب امس بعد أن حلت المحكمة الدستورية العليا المجلس وقضت بعدم دستورية قانون العزل السياسي مما يبقي على شفيق في جولة الاعادة لانتخابات الرئاسة. من جانبها أعربت الولايات المتحدة الجمعة عن قلقها حيال قرار المحكمة الدستورية العليا في مصر اعتبار نتائج الانتخابات التشريعية في هذا البلد غير قانونية، وتدرس تداعيات هذا القرار. وتظاهر امس المئات فى ميدان التحرير عقب صلاة الجمعة للتنديد بحكم المحكمة الدستورية العليا بحل مجلس الشعب واستمرار شفيق فى سياق الرئاسة. فى الوقت الذي اتجه فيه المئات من اعضاء حركة 6 ابريل من جامع مصطفى محمود الى التحرير احتجاجا على حل مجلس الشعب واعتبر احمد ماهر منسق عام الحركة ان ما حدث انقلاب عام على الثورة ودعا محمد مرسي الى الانسحاب من سباق الرئاسة والاعتصام فى مجلس الشعب. فيما دعا حمدين صباحي مرشح الرئاسة الى صوغ دستور قبل انتخابات الرئاسة من ناحية اخرى اكدت دعوى قضائية ان ترشيح محمد مرسي لانتخابات الرئاسة باطل. وذكرت الدعوى التى حملت رقم 164 لسنة 103 امام المحكمة الدستورية العليا ان مرسي حصل على توكيلات من اعضاء مجلس الشعب للموافقة على ترشيحه للرئاسة وبصدور حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية انتخابات مجلس الشعب اصبحت جميع التوكيلات الى اصدرها اعضاء مجلس الشعب بالموافقة على ترشيحه للرئاسة باطلة وما بنى على باطل فهو باطل وبالتالي ترشيح مرسي باطل ويجب شطبة من انتخابات الرئاسة. فيما بات الشارع المصري منقسما على نفسه وبشدة بين فريق مؤيد لمرسي، وآخر لشفيق، وثالث يرفض المشاركة في هذه الانتخابات، بل ويدعو الى مقاطعتها، وهي الدعوات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا اليها مرشحون خسروا في الجولة الاولى، وقد زادت حدة هذا الانقسام والجدل الشديد على الساحة المصرية بعد انتهاء الجولة الأولى، خاصة عقب صدور الحكم بسجن الرئيس السابق ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المؤبد على خلفية اتهامهما في قضية قتل المتظاهرين ابان ثورة 25 يناير، وارتفاع حدة الاستقطاب السياسي، والتراشق، وتبادل الاتهامات في ساحات القضاء. المجلس العسكري الحاكم، من جانبه، دعا المصريين الى المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، التي شدد على اجرائها في موعدها، خاصة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية بشأن قانون العزل السياسي ، وحل البرلمان، مطالبا المصريين بعدم التخلف عن التصويت مهما كانت الأسباب . ووصف المجلس، في احدى رسائله على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي، تلك الانتخابات بأنها العبور الثاني ، مشددا على حياده التام، ووقوفه على مسافة واحدة من المرشحين المتنافسين، وتأمين القوات المسلحة للانتخابات بما يضمن نزاهتها. ولفت المجلس الى أن الرئيس المقبل، مهما كان انتماؤه السياسي فانه سيستعد لخدمة هذا الشعب قبل قيادته، لأن الشعب المصري لن يقبل أن يخدع، أو يضلل، ولن يقبل سوى بالنهوض، وباسراع الخطى نحو المستقبل المشرق لمصر . وقال ضابط شرطة لرويترز طالبا عدم نشر اسمه امس انه لن يسمح لأحد بدخول مجلس الشعب دون الحصول على اذن كتابي بما في ذلك اعضاء البرلمان. وأغلقت جميع الشوارع الجانبية المؤدية الى المبنى في القاهرة ووقف ضباط الأمن يدعمهم أفراد من الجيش على أهبة الاستعداد خلف الحواجز. ووصف الاسلاميون الذين يهيمنون على البرلمان وحصدوا معظم ثمار الانتفاضة التي أطاحت بمبارك العام الماضي حكم المحكمة بأنه انقلاب .
/6/2012 Issue 4227 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4227 التاريخ 16»6»2012
AZP01

مشاركة