المصرف المركزي الليبي يعلن البدء في تتبع أموال البلاد المهرّبة إلى الخارج

248

المصرف المركزي الليبي يعلن البدء في تتبع أموال البلاد المهرّبة إلى الخارج
طرابلس ــ الزمان
أعلن المصرف المركزي الليبي، امس، البدء بتتبع الأموال الليبية المهربة الى الخارج، وذلك بالتعاون مع البنك الدولي.وقال محافظ المصرف المركزي الليبي الصديق الكبير، في بيان ان المصرف بدأ تعاوناً مع البنك الدولي لتتبع الأموال الليبية المهربة الى الخارج، مشيراً الى أن البنك الدولي يدرب عدداً من العناصر الليبية في هذا الشأن. وأوضح أن المصرف المركزي الليبي شكّل لجنتين لتتبع الأموال الليبية المهربة الى الخارج وأرقام حسابات مهربيها، وأخرى للنزاهة والشفافية، وذلك بعد موجة الاحتجاجات من قبل موظفي المصارف ضد ادارتها.
وحذّر الكبير من مغبة مواصلة موظفي المصرف المركزي والمصارف التجارية التابعة له الاضرابات عن العمل التي يقومون بها بين الحين والآخر، مشيراً الى أنها ستؤدي الى انعكاسات سلبية على الاقتصاد الليبي والاستقرار النقدي للدولة.
وحمّل المضربين عن العمل مسؤولية نزيف الخسائر اليومية للقطاع المصرفي والخسائر الاقتصادية التي قد تتراكم بسبب استمرار مثل هذه الاضرابات .
وقال ان هذه الاضرابات لها ظاهر معلوم وباطن مجهول قد يهدد استقرار الوطن وأمنه، وتعود بنا الى مشاكل السوق الموازية وارتفاع نفقات المعيشة.
وأعلن في هذا الخصوص عن تشكيل لجنة للنزاهة والشفافية تتكون من ادارة مصرف ليبيا المركزي والموظفين ومؤتمر ثوار ليبيا، للنظر في الطعون الكتابية المقدمة من قبل الموظفين بالمصرف المركزي في بعض المدراء العاملين بالمصرف.
وأشار الى أنه سيتم تكليف هيئة استشارية متخصّصة تتولى تقييم كفاءة المديرين الحاليين على أداء واجباتهم المهنية اضافة الى قبول طلبات الموظفين الذين يرون في أنفسهم القدرة والكفاءة على تولي مناصب قيادية في المصرف المركزي .
يشار الى أن المصرف المركزي وعدداً من المصارف التجارية شهدت خلال اليومين الماضيين اضرابات عن العمل، طالب فيها المضربون بتغيير ادارتها بما فيهم محافظ المصرف المركزي نفسه وتحسين أداء العمل المصرفي.
على صعيد آخر وقف موظف في المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا يفحص شحنة من المواد الخاصة بانتخابات المؤتمر الوطني لدى وصولها الى مطار طرابلس. وقال موظف المفوضية إن خمس شحنات من المواد الخاصة بالانتخابات وصلت بالفعل منها صناديق الاقتراع وبطاقات التصويت والسواتر التي يدلي الناخبون بأصواتهم فيها داخل لجان الاقتراع والأحبار وان المواد ستنقل الى مطار حربي لتخزينها حتى يوم التصويت. وتستعد ليبيا لأول انتخابات حرة وديمقراطية منذ الستينات عقب أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الزعيم الراحل معمر القذافي. ومن المقرر اجراء الانتخابات يوم 19 حزيران لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني الذي سيتولى وضع الدستور الجديد للبلاد. لكن الموعد بات موضع شك بعد أن ذكر مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي لرويترز أن الانتخابات قد تؤجل بسبب طعون قدمها بعض الذين لم يقبل ترشحهم.
ويمر المرشحون أولا بمرحلة تدقيق ويحق لهم الطعن على قرار عدم قبول ترشحهم أمام المحكمة. وقال عبدالجليل ان هذه الاجراءات ربما تؤدي الى تأجيل الانتخابات.
واتخذت المفوضية الوطنية العليا اجراءات عاجلة لاجراء انتخابات المؤتمر الوطني في موعدها المقرر بمساعدة منظمات دولية منها الأمم المتحدة.
وقال عماد السايح نائب رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ان المفوضية لا تتحدث عن التأجيل بل تعمل بجهد كبير لاجراء الانتخابات في موعدها.
وأضاف أن المفوضية العليا بدأت تدريب زعاء 3700 مراقب ليتولوا الاشراف على عملية التصويت.
وتابع أن الحاجة اذا دعت الى التأجيل فلن يكون لأكثر من بضعة ايام.
وتعاونت الأمم المتحدة عن كثب مع المفوضية العليا وأمدتها بالمساعدة والخبراء.
وذكر السايح أن الوضع الأمني في ليبيا أثناء الانتخابات سيكون محط أنظار العالم خصوصا في بلد تنتشر فيه الأسلحة على نطاق واسع. وتمثل انتخابات المؤتمر الوطني العام علامة بارزة على طريق تشكيل المؤسسات الجديدة في ليبيا بعد الانتفاضة. ولم يتمكن المجلس الوطني الانتقالي حتى الان من الاتفاق على القواعد المحددة التي ستجرى بموجبها الانتخابات وربما يعطل الوضع الأمني في أنحاء البلاد اجراءها.
/5/2012 Issue 4214 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4214 التاريخ 31»5»2012
AZP02

مشاركة