المسلمون يحيون المولد النبوي على وقع مختلف بسبب جائحة كورونا

 

 

 

صالح يدعو إلى جعل الذكرى منهجاً للسلام و التآخي بين البشر

المسلمون يحيون المولد النبوي على وقع مختلف بسبب جائحة كورونا

بغداد –  الزمان

يحتفل المسلمون في الثاني عشر من شهر ربيع الأول من كل عام في مشارق الأرض ومغاربها، بذكري مولد فخر الكائنات، نبي الأمة والرحمة المهداة للبشرية جمعاء محمد بن عبدالله صل الله عليه وسلم ، فيما يحرص البغداديون وباقي أبناء العراق على الاحتفال بهذه المناسبة كل عام،    وتزيين الطرقات والبيوت وتوزيع الحلوى ، وشوهد الاف البغداديين وهم يزينون الطرق الرئيسة، خاصة عند مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية وحضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني ، ابتهاجا بالذكرة العطرة. وتمتاز الأعظمية بكثافة الاحتفالات ، حيث اعتاد أهل بغداد على التجمع في الأعظمية ليلة المولد النبوي الشريف ويومه ، لكن هذا العام ستنظم الفعاليات على وقع مختلف بسبب انتشار جائحة كورونا. وكمعظم المناسبات الدينية، ستكون الاحتفالات مقيّدة بشروط الوقاية ولكن يبقى الاحتفال راسخاً في التقاليد الشعبية كمناسبة سارة.واقدمت القوات الأمنية امس على قطع الطرق المؤدية إلى جامع الإمام الأعظم استعدادا لإحياء المناسبة.وقال شهود عيان إن (القوات الأمنية قطعت الطرق المؤدية إلى جامع الإمام الأعظم للتهيئة للاحتفال الشعبي بمناسبة المولد النبوي الشريف). وحذر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي من العودة للتطرف والتغوّل لفرض مصالحه وطغيانه على العراقيين. وقال الكاظمي،    خلال حضوره الاحتفاء المركزي الذي أقامه ديوان الوقف السني،    بمناسبة المولد (أتشرّف بالمشاركة في هذه الاحتفالية الكريمة ،  ولاسيما ان هذه المناسبة الطاهرة تعيدنا الى جذرنا العميق القوي المتماسك كأمّة مَنَّ الله عليها بنعمة الإسلام،    فشيّدت حضارة عظيمة من قيم المثابرة والبناء والوحدة والتكاتف بين الناس)، مبيناً ان (رسول الإنسانية كان مشعل نور في وسط ظلام دام دهوراً طويلة ، عقل وحكمة وصبر وإرادة نقلت ملايين البشر من الجهل الى النور،  ومن القسوة الى الرحمة،  ومن الظلم الى العدل،  ومن الفوضى وطغيان أصحاب المصالح والعصبيات الضيّقة الى النظام المتمحور حول قيمة الإنسان وحريته)، وتابع ان (العراق يحتاج منا أن نتحلى بهذه القيم العالية،    لنتمكن معاً من عبور الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وأن ننتصر لتلك القيم بدل العودة الى جهل التطرف وتغوّل من يريد أن يفرض مصالحه وطغيانه على العراقيين بأسماء متعددة ، ولن يحدث ذلك مادمنا نعمل على بناء دولة قوية وعادلة لاتفرّق بين أبنائها). واعلن كل من المركز والاقليم عن تعطيل الدوام الرسمي اليوم الخميس.فيما شدد رئيس الجمهورية برهم صالح على ان التكفير والتشدد يعمل على تشويه الإسلام،    وان تنظيمات القاعدة وداعش وغيرها،    قتلت المسلمين وغير المسلمين،    وهناك مسؤولية تضامنية في مواجهة الفكر الإرهابي التكفيري. واكد صالح في كلمته بمناسبة المولد النبوي ،    اطلعت عليها (الزمان) امس انه ( في مثل هذه الأيام المباركة يحتفلُ المسلمونَ في العراقِ والعالمِ،    بذكرى المولدِ الشريف، مولدِ نبيِّ الرحمة،    اذ يستلهمُ المسلمونَ من هذهِ الذكرى العطرة في كل عام، تلك القيم النبيلة والسجايا الكريمة التي جاء بها الإسلامُ،    وجسّدَها النبيُّ المصطفى قولاً وفعلاً وسلوكاً)، واضاف (لنستلهم القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام وجسدها النبي قولا وفعلا وسلوكا من اجل السلام والمحبة والتآخي ما بين البشر)،  واستطرد بالقول ان (العراق يواجه مرحلة مهمة في بناء الدولة،  تلتقي فيها الإرادة الشعبية من أجل الإصلاح وتقويم المسارات)،  لافتا الى ان (تصحيح هذه المسارات لن يتم من دون مكافحة الفساد بمختلف أشكاله، المالي والإداري والسياسي)، مشيرا الى ان الفساد والارهاب متلازم ومترابط،    والفساد هو الوجه الاخر للإرهاب)،    ودعا صالح الى (تهيئة كل مستلزمات النجاح في اجراء انتخابات مبكرة عادلة ونزيهة تساعد على تحقيق اصلاح نظام الدولة ومؤسساتها والتخلص من الفساد،    باعتبارها قواعد أساسية للقضاء على الإرهاب والعنف، وهذا يتطلب عقدا سياسيا جديدا يؤسس لحكم رشيد لا يسمح باستمرارِ كبوات الوضع الحالي)،    مضيفا ان (تصحيح المسارات مرتبط ايضا بشكل وثيق مع تعزيزِ هيبة الدولة وسيادتها وتكريس قوة القانون)، وتابع ان ( ما حصلَ خلال الأيام القليلة الماضية من جرائم قتل وترويعٍ في الفرحاتية وخانقين وكركوك يؤكد أن الإرهاب والعنف ما زالا يشكلانِ تهديداً للأمن والسلم المجتمعي في العراق).

مشاركة