المرور يدعو إلى توسيع الطرق وإنشاء الجسور والأنفاق لإستيعاب مليون و250 ألف سيارة

بغداد – شيماء عادل

وصفت لجنة حقوق الانسان النيابية فرض نظام الزوجي والفردي لسير المركبات بغير الدستوري وتقييدا للحريات فيما توقع خبير قانوني عدم استمرار العمل بهذا النظام لاكثر من عام واحد في وقت اكدت مديرية المرور العامة شرعية اجراءاتها.

وعدت اللجنة تطبيق قرار تقييد سير المركبات بموجب نظام الزوجي والفردي تقيدا للحريات وينافي جميع الدساتير العالمية في مجال حقوق الانسان داعية الجهات المسؤولة العدول عن القرار الذي يؤثر على جميع مجالات الحياة وقالت عضو اللجنة ايمان حسن لـ (الزمان) امس ان (قرارا اصدره مجلس الوزراء وطبقته مديرية المرور ينافي الدستور كونه يحد الحريات ويمنع المواطن من ممارسة حياته الطبيعية ولهذا يعد القرار غير دستوري).

واضافت ان (مثل هكذا قرارات تعمل على اثقال كاهل الانسان كون هذه القرارات اقصد بها منع سير المركبات وفق الزوجي والفردي سيؤثر وبشكل كبير على حياة المواطن وحريته وعلى حياته الاجتماعية والاقتصادية وبالتالي فان كل موازينه ستتغير بسبب هذا القرار). ملفتة الى ان (هذا القرار يتعارض مع قوانين حقوق الانسان وحريته في العيش الكريم والمفروض على الدولة ان لا تتخذ قرارا كهذا وان تلجأ الى توفير خدمات اخرى يمكن من خلالها ان تقلل الازدحامات وتوفير خدمات الطرق وغيرها بدلا من تطبيق قرار يقيد حركة المواطن).

قوانين دولية

واشارت حسن الى ان (عدم وجود مثل هكذا قرار في جميع الدساتير العالمية والقوانين الدولية كونه يتعارض مع جميع القوانين التي تخص حقوق الانسان).

فيما توقع الخبير القانوني جبار الشويلي عدم استمرار تطبيق القرار بالنسبة للمركبات لكثرة سلبياته على المواطن.

وقال لـ(الزمان) امس ان (تطبيق الزوجي والفردي لايمكن ان نسميه قانونا كونه لم يصدر عن مجلس النواب وانما صدر من الجهات العليا ويتم تطبيقه من مديرية المرور العامة).

واضاف ان (هدف مديرية المرور من تطبيق هذا الاجراء يكون لاغراض امنية والحذر من دخول وخروج السيارات المفخخة حرصا على حياة المواطنين وبالتالي تقليل الازدحامات بسبب كثرة السيارات).

موضحا ان (لكل قرار يكون له جوانب ايجابية وسلبية فالجوانب الايجابية تتمثل بالسيطرة على الوضع الامني وتقليل الازدحامات اما الجوانب السلبية اكثر كونها تؤثر على المواطنين وتنقلاتهم وتقييد حرياتهم).

عدم استمرار القرار

متوقعا (عدم استمرار تطبيق القرار واقصى حد له عاما كاملا وعندها سيتم الغائه لكثرة سلبياته).

من جانبها اكدت مديرية المرور العام شرعية الاجراء وفق المادة 86 لسنة 2004 التي تعطي صلاحية للمديرية باتخاذ الاجراء كهذا.

وقال مدير العلاقات والاعلام في المديرية العميد نجم عبد جابر لـ(الزمان) امس ان (الدستور لايتقاطع مع بيان المديرية بغرض حظر الزوجي والفردي وفق القانون الدستوري رقم 86 لسنة 2004 والذي يعطي صلاحية لمدير المديرية بتصدير بيان يقطع فيه بعض الطرق وفرض حظر للتجوال وفق ما ترتأيه مناسبا لحالة ملحة وضرورية).

واضاف ان (المديرية اتخذت هذا الاجراء لتقليل زخم السيارات الذي وصل الى مليون وربع المليون سيارة في بغداد فقط عدا السيارات الزائرة من المحافظات الاخرى).

ودعا عبد جابر (الهيئة والمديريات والوزارات الساندة الى زيادة ساحة الشوارع وفتح المغلق منها وتنظيم عملية استيراد السيارات وفتح الجسور والانفاق ومضاعفة انشائها).

مؤكدا ان (حقوق الانسان مصانة لدى المديرية والعاملين فيها وعلى المواطن والسائق ان يبدي احترامه للمفارز المرورية لغرض تضافر الجهود في تسهيل المرور في الشوارع).

واوضح عبد جابر ان (البلاد لا تتفرد في اتخاذ مثل هذه الاجراءات اذ تم تطبيق هذا القانون في دول عدة وللضرورة القصوى ولاسيما وان بعضا منها يفرض حظر شامل للسيارات او جزئي وفق ما تتطلبه الحاجة).

وضع امني

اما عضو لجنة الامن والدفاع جمعة ابراهيم فقد اكد ان تطبيق القرار يعد وسيلة مهمة للحفاظ على الوضع الامني. وقال ابراهيم لـ(الزمان) امس ان (تطبيق قرار الزوجي والفردي يعد الحل المناسب للحفاظ على الوضع الامني غير المريح حاليا فضلا عن انه سيعمل على تقليل الازدحامات والسيطرات المكثفة في بغداد لكثرة المركبات).

مبينا انه (ومن اجل السيطرة على الوضع في بغداد تم اتخاذ هذا الاجراء المؤقت والمتمثل بسير المركبات على اساس الفردي والزوجي).

ملفتا الى انه (وبتطبيق هذا القرار من يوم امس تمت السيطرة على الشارع وتخفيف الازدحام فيه).

وعد النائب عن ائتلاف متحدون محمد إقبال القرار الحكومي القاضي بمنع خروج السيارات إلا عن طريق الأرقام الزوجية والفردية معاقبة للشعب.

ونقل بيان امس عن اقبال قوله ان (الأمور الأمنية لا يمكن لها أن تدار بهذه الطريقة ، والخلل الواقع كما يدرك الجميع هو أكبر من أرقام السيارات أو عرقلة خروجهم والتضييق على المواطنين بشكل مرهق)، مبيناً إن (الحكومة باتت تعاقب الشعب بعد كل إخفاق أمني تتحمل مسؤوليته وتزيد من مصاعب الحياة وقلة الخدمات والمفخخات التي تستهدفه ليل نهار)، وأضاف اقبال إن (علاج الانهيار الأمني لن يكون إلا عن طريق وضع الخطط الفاعلة ، وتطوير أداء القوات الأمنية وتكثيف الجهد الاستخباري وقطع يد الفساد المستشري في المؤسسات الحكومية).

 داعياً الجهات ذات العلاقة إلى (التراجع عن هذا القرار وإعادة الأوضاع إلى نصابها تخفيفاً عن الشعب