المرتبطون بالقاعدة يهددون بهجمات جديدة بعد فشلهم في مجمع الغاز

226

المرتبطون بالقاعدة يهددون بهجمات جديدة بعد فشلهم في مجمع الغاز
الاستخبارات والدفاع البريطانيتان تخططان للرد على تهديد الإرهاب بشمال إفريقيا
لندن ــ الزمان
دبي ــ رويترز
قالت مجموعة سايت انتليجنس جروب التي تتابع مواقع جماعات متشددة على الانترنت إن كتيبة الملثمين التي أعلنت مسؤوليتها عن عملية احتجاز الرهائن في الجزائر هددت بتنفيذ المزيد من الهجمات ما لم توقف القوى الغربية ما وصفته الجماعة بالاعتداء على المسلمين في مالي المجاورة. ونقلت سايت عن الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة قولها في بيان صدر امس إن محتجزي الرهائن عرضوا التفاوض للإفراج عن المحتجزين في منشأة الغاز بالجزائر لكن السلطات الجزائرية استخدمت القوة العسكرية. وذكرت سايت إن وكالة نواكشوط للأنباء نشرت بيان كتيبة الملثمين الذي جاء به أن الجماعة ستشن المزيد من الهجمات ما لم توقف الجيوش الغربية مشاركتها في العمليات الجارية في منطقة شمال مالي التي يطلق عليها المتشددون اسم أزواد والتي تقاتل فيها القوات الفرنسية لإنهاء سيطرة الجماعات الإسلامية عليها. وقال البيان إننا نتوعد كل الدول التي شاركت في الحملة الصليبية على إقليم أزواد ما لم ترجع عن قرارها بالمزيد من العمليات . وارتفع عدد القتلى من عملية احتجاز الرهائن بمنشأة الغاز إلى نحو 60 قتيلا. ومن المتوقع ان يعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال اليوم تفاصيل أسوأ أزمة دولية للرهائن منذ عقود والتي قتل أو فقد فيها عاملون من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان والنرويج ورومانيا. وسيطر المقاتلون يوم الأربعاء على المنشأة التي تحوي محطة تنتج عشرة في المائة من صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي ومنطقة سكنية وطالبوا بإنهاء الغارات الجوية التي تشنها فرنسا على المقاتلين الإسلاميين في مالي والتي كانت قد بدأت قبل خمسة أيام. ونقلت مجموعة سايت عن البيان فتحنا التفاوض مع الغربيين والجزائريين وأعطيناهم الأمان منذ بداية العملية ولكن أحد كبار مسؤولي المخابرات أكد لنا في اتصال هاتفي أنهم سيدمرون المكان بمن فيه . وسقط قتلى حين فتح الجيش الجزائري النار يوم الخميس قائلا إن المقاتلين يحاولون الفرار بالسجناء. وقال ناجون إن القوات الجزائرية أطلقت النار على عدة شاحنات كانت تنقل الرهائن والخاطفين. وقالت كتيبة الملثمين إن المسلحين قرروا في مرحلة ما نقل الرهائن إلى مصنع بالموقع. وقال المتشددون في البيان قامت المروحيات بقصف القافلة التي تنقل الرهائن إلى المصنع ودمرتها بمن فيها بطريقة همجية وقتل مباشر… هذا إنما يدل على عدم مبالاة الجيش في الحفاظ على أرواح المحتجزين كما زعم . وأضافوا أنهم واصلوا عرض التفاوض لكن الجيش الجزائري لم يستجب لهذه المطالب المشروعة بل بدأ في اقتحام مصنع الغاز مما أدى إلى مقتل الرهائن . وحمل زعماء غربيون محتجزي الرهائن مسؤولية مقتلهم. لكن بعض الحكومات التي احتجز رهائن منها أبدت استياءها من الواقعة خاصة قرار الجزائر بالمضي في العمل العسكري دون إخطار تلك الدول مسبقا. وأعلن زعيم كتيبة الملثمين مختار بلمختار مسؤولية جماعته عن عملية احتجاز الرهائن في تسجيل فيديو نقله موقع صحراء ميديا أمس الاول الاحد. وقال إن نحو 40 مهاجما شاركوا في العملية وهو تقريبا نفس عدد المقاتلين الذين قالت الحكومة إنهم قتلوا أو اعتقلوا. من جانبها كشفت صحيفة اندبندانت ، أن قادة أجهزة الإستخبارات ومسؤولي الدفاع البريطانيين سيجتمعون اليوم الثلاثاء للبدء بالتخطيط للرد على تهديد الإرهاب في شمال افريقيا.
وقالت الصحيفة امس الإثنين، إن بريطانيا ستقدم المال والتعاون العسكري والتدريب الأمني للدول الأفريقية لمنع انتشار التطرف الاسلامي في أراضيها، فيما اعدت القوات الخاصة البريطانية عملية لملاحقة العقل المدبر لعملية احتجاز وقتل الرهائن في الجزائر، مختار بلمختار. واضافت أن بريطانيا ستستخدم أيضاً رئاستها لمجموعة الدول الصناعية الـ 8 الكبرى للتركيز عسكرياً ودبلوماسياً على منطقة الصحراء الافريقية، عقب أزمة الرهائن التي اودت بحياة ما يصل إلى 6 بريطانيين. وسيقوم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، باطلاع نواب مجلس العموم البرلمان في وقت لاحق اليوم على آخر تطورات أزمة الرهائن في الجزائر، ويترأس اجتماعاً للجنة الطوارئ في حكومته المعروفة باسم كوبرا لمناقشة الآثار المترتبة على الهجوم. واعلن كاميرون أن الرد على التهديد الذي تشكله الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال افريقيا سيستغرق سنوات بل عقوداً وليس شهوراً، ويتطلب رداً مضنياً . وقالت اندبندانت إن بريطانيا ستعزز وجودها في الدول التي كان لها تاريخياً حضور محدود فيها، وتطور التنسيق بشكل أكبر مع باريس للتصدي للتحديات التي تواجه المنطقة الفرنكوفونية.
وكانت تقارير صحافية ذكرت أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة تستعد لتوجيه ضربة جراحية ضد مختار بلمختار، وقالت إن جنوداً من فوج الاستطلاع في قوات النخبة البريطانية تم نقلهم مع وحدات من القوات الخاصة الأمريكية إلى الجزائر لتحديد موقعه.
AZP02