المدني  يدعو لحماية المنتج الوطني من محاولات الإضرار بالصناعة

453

السمنت الأجنبي يتحدى قرار وقف الإستيراد ويغزو الأسواق

المدني  يدعو لحماية المنتج الوطني من محاولات الإضرار بالصناعة

بغداد – قصي منذر

طالب رئيس جمعية مصنعي السمنت في العراق ناصر ادريس المدني الجهات المعنية بالتحرك العاجل لحماية صناعة السمنت من محاولات الاضرار بالمنتج الوطني, مشيرا الى ان عودة السمنت الاجنبي الى الاسواق المحلية خرق واضح لقرار الحكومة بمنع الاستيراد , فيما كشفت مصادر عن مئات الاطنان يوميا الى ديالى وبأسعار لا يمكن لمنتج السمنت المحلي منافسته.

وقال المدني في بيان تلقته (الزمان) امس ان (تنفيذ قرار مجلس الوزراء بمنع استيراد السمنت كان عام 2016 في محافظات العراق كافة عدا اقليم كردستان واسهم بأيقاف هدر اكثر من ملياري دولار منذ الشروع بتنفيذه وانقذ صناعة السمنت المحلي من خطر الأنهيار وحافظ على مشاريع البناء سواء كانت للدولة اوالمواطنين من خطر استخدام السمنت المستورد الذي اغلبه غير مطابق للمواصفات القياسية).

 واضاف ان (عودة السمنت المستورد الى الواجهة في اسواق ديالى يعد خرقا واضحا لقرار الحكومة السابق وسيكون انتكاسة كبيرة لنهضة الصناعة المحلية التي بدأت بصناعة السمنت في العراق), عادا (هذا الخرق هو محاولة لضرب الأقتصاد المحلي من خلال افشال نجاح صناعة السمنت التي حققت الأكتفاء الذاتي للبلد وللعام الثالث على التوالي ولكي لا يتم تعميمها على صناعات اخرى ليبقى العراق بلداً مستهلكاً معتمداً على مصدر دخل واحد برغم من توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل).

خرق قرار

واشار المدني الى ان (جمعية مصنعي السمنت لن تقف مكتوفة الأيدي وستفشل اي محاولة لخرق قرار منع استيراد السمنت بالتعاون مع غرفة العمليات المشتركة لضبط تنفيذ القرار برئاسة مدير عام الشركة العامة للسمنت العراقية وعضوية مدير المنافذ ومدير الكمارك ومدير المعارض التجارية العراقية التي تشكلت خلال صدور قرار 409 عام 2016 والتي استطاعت حينها من تطبيق القرار في المنافذ الحدودية كافة).

مطالبا الأمانة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الكمارك ووزارة النقل والجهات ذات العلاقة بـ(ايقاف هذا الخرق في ديالى وقطع الطريق على سماسرة السمنت حتى لا يتكرر ذلك في منافذ ومحافظات اخرى), مبينا ان (استمرار ذلك سيسبب هدر ملايين الدولارات على استيراد السمنت التي توفره المعامل المحلية وبطاقات انتاجية تفوق حاجة البلد على الرغم من انتاجها بطاقات متاحة اقل من طاقاتها التصميمية التي تصل الى 40 مليون طن سنوياً بينما حاجة البلد لا تتجاوز 25 مليون طن). عازياً اسباب خرق القرار في ديالى الى (ضعف الأجهزة الرقابية نتيجة رفع بعض السيطرات مما سبب انفلات في دخول بضائع ممنوعة واخرى غير صالحة للأستعمال مما يشكل خطراً على اقتصاد البلاد والمواطن على حد سواء). مجدداً دعوته الى (ضرورة منع دخول السمنت المستورد الى محافظات الأقليم ولاسيما بعد توحيد التعرفة الكمركية بين بغداد وكردستان الذي تم تطبيقه مؤخراً ووجود أكثر المعامل انتاجاً للسمنت في محافظة السليمانية وعلى حكومة الأقليم ان تكون حريصة على منتجها الوطني وحمايته من المستورد). وكشفت مصادر عن اكبر عملية تهريب للسمنت الايراني يدخل الى العراق يومياً .

جهات حكومية

واكدت المصادر انه (امام مرأى وانظار الجهات الحكومية وبتصاريح من الوزارات المعنية يدخل يوميا الى اسواق ديالى مئات الاطنان من السمنت عبر منفذ برويزخان الحدودي مع ايران مروراً بكلار الى جلولاء وخانقين وقرة تبة وكفري ثم توزع على اقضية ونواحي ديالى دون اي رقابة وسيطرة نوعية وباسعار لا يمكن لمنتج السمنت المحلي منافسته) على حد قولهم.

ويمتلك  العراق 26 معاملاً لأنتاج السمنت بأنواعه موزعة في المحافظات كافة,  وجميع مواد هذه الصناعة متوفرة محلياً وبجودة لا يضاهيها اي منتج مماثل في دول الجوار، اضافة الى توفر خبراتها البشرية المتراكمة الممتدة الى اكثر من ثمانين عاماً .

وكان العراق من الدول المصدرة لمادة السمنت في ثمانينات القرن الماضي ويتمتع بسمعة كبيرة نتيجة نجاحه في الفحوصات المختبرية والميدانية في مشاريع شاخصة داخل وخارج البلاد منذ عقود من الزمن .

وتظاهر المئات من العمال امس الاول في محافظات مختلفة لمطالبة الحكومة بحماية المنتج الوطني من البضائع المستوردة التي باتت تغرق الاسواق وتضر بالصناعة المحلية. وناشد المتظاهرون في محافظات ديالى وكربلاء والنجف والبصرة الحكومة (بتلبية مطاليبهم المشروعة وتفعيل الصناعات الوطنية وحماية المنتوج الوطني ودعم القطاعين الخاص والمختلط والتعاوني وتفعيل دورها في دعم الصناعة الوطنية لتحجيم البطالة ولاسيما من خلال اعادة العمال الى المصانع والشركات المتوقفة لسنوات).

لافتين الى ان (الاقتصاد العراقي لا يمكن أن ينهض ويتطور من دون تشجيع الصناعة الوطنية وحماية المنتج المحلي من المنتجات المستوردة المنافسة). مؤكدين انه (من الضروري تشغيل المصانع الحكومية المعطلة وتفعيل السيطرة النوعية للحد من تدفق البضائع المستوردة الرديئة ومن اجل تقليل الاعتماد على الثروة النفطية). مشددين على (حماية الصناعة بعده شعارا يرفعه عمال العراق لتحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي للوطن وان حماية المنتوج تقع مسؤليته على عاتق الحكومة ونطالب بايقاف استيراد السلع المماثلة اضافة الى القضاء على البطالة والحد من استيراد العمالة الاجنبية فضلا عنى تثبيت عمال الاجور اليومية والعقود للعمال).

مشاركة