المدارس الأهلية والحكومية.. مقارنة مع الواقع

المدارس الأهلية والحكومية.. مقارنة مع الواقع

علي السباهي

هنالك أشياء دائمآ ما تلفت أنتباهي..والاكثر من هذا الذي أدى الى جذب أنتباهي هو كثرة افتتاح المدارس الاهلية وبكافة المراحل…!لماذا ما الاسباب هل الكادر التعليمي في المدارس الحكوميه مقصره في التعليم..او أختلاف المناهج الدراسيه في كلا المدارس سواء الحكوميه ام الاهلية ولماذا الاقبال الواسع من قبل الاهالي في تسجيل ابنائهم في تلك المدارس وهل تعتبر هذه المدارس ناجحة في التدريس؟

هل من الممكن ان نعتبر هذا استهانة في قدرات المعلم او المدرس الذي يدرس في المدارس الحكوميه؟

ان انتشار المدارس الاهلية بين القبول بها كظاهرة لمعالجة الاخفاق التربوي الحكومي أو لتقليل الضغط وتخفيفة عن المؤسسات الحكومية  والتي للاسف فشلت وبنسبة عالية في ايصال الجانب التربوي والمؤسساتي الى بر الامان المدرسة  الحكومية والمدرسة الأهلية.

تساؤل مهم

 ثمة تساؤل مهم يقول :- ما الفرق بين المدرسة الحكومية والأهلية ؟؟ ماذا تحقق المدرسة الأهلية  وتعجز عنها المدرسة الحكومية وهل كثرة المدارس الأهلية دليل على نجاحها وهل هي مسألة  نوع أم كم؟  ومن هم مدرسي ومعلمو المدارس الخاصة ؟ وما هي مميزاتهم؟ وهل التدريس في المدرسة الحكومية ليس بالمستوى المطلوب” لهذا ظهرت المدرسة الأهلية كبديل  وحاجة ملحة لتصلح ما فسد وهل المدارس الأهلية أكثر حرصا من المدارس الحكومية على إيصال المادة العلمية للتلاميذ؟؟ومن هنا يتزايد أعداد المدارس الأهلية من عام لآخر نتيجة حجم الإقبال الذي تلاقيه هذه المدارس من الأسر الغنية في اغلب الاحيان والتي تفضل التعليم الخاص على التعليم الحكومي برغم تكاليفه، ولابد من طرح سؤال مهم وهو لماذا يحرص المعلمون أو المدرسون على بذل جهد دراسي اكبر حين يعملون في المدارس الأهلية، بعكس الحال حين يعملون في المدارس الحكومية؟

هل يوجد قانون يصنف المدارس الاهلية مثلاً على اساس البناء وعدد الطلبة في الصف وهل ان المدرس يأخذ على اساس المحاضرة للدرس ام راتب شهري مقرر ام على عدد الطلبة ونسبتهم ؟ام يبقى الحال بلا قانون ينظم ذلك ؟ام خصصة التعليم قادمة لا محالة ؟؟ اسالة كثيرة تنتظر الاجابة من ذوي الاختصاص الهدف العلم والمعرفة وارساء اسس التربية الصحيحة للنشئ الجديد ولا يهم مصدر هذه المعلومة ، بقدر ما يهم التعليم والوعي والادراك للطلاب ومادامت الدول توافق على فتح هذه الاماكن اذن في كل الاحوال يجب ان تكون مراقبة بطريقة واخرى ولا ننسى دور الاهل في المراقبة من جهة اخرى،

فهل يعقل قبول العائلة على ادخال فلذات اكبادها في مدارس غير لائقة بهم ؟.

اما مسألة المال المدفوع للتعليم ؛ فهو في كل الاحوال مدفوع ، سواء في التعليم العام ام التعليم الخاص ,وعند توجيه السؤال لاحد اولياء الاموربخصوص المدارس الاهلية حيث قال .

أن المدارس الخاصة  من المفترض ان تكون مشروع خيري يهدف في الاساس الي تحسين المستوي التعليمي والارتقاء به الى اعلى المستويات واخر ما نفكر به مسالة المال اذا يجب ان تكون مثل تلك المدارس  الاهلية مدعومة من قبل وزارة التربية وبشكل مباشر لحل بعض المشكلات وهذا ما شاهدنا في بعض الدول العربية كما يقول احدهم ايضا بخصوص هذه الظاهرة أني أعرف أصحاب مدارس هدفهم الاول هو صنع شيء خير لهم في أخرتهم وهو أن يحسن تعليم اطفالنا وانا اعرف شخصا و هو بالاحرى (أبي) اولا هو لا ينظر الي المشروع الخيري هذا من منظور المال لا و الله بل انه ينظر اليه من منظور أخر انه مشروع خيري تعليمي .

و من ثم يفرضون عليهم قوانين شديده لن اذكرها حتى لا أطيل عليكم كانهم يعاقبهم علي فعلتهم و أكتفي بهذا القدر وشكرا جزيلا لكم اما احدى الاسرفعمدت على حجز مقعد دراسي في متوسطة أهلية على بعد منطقة من منزلهم الكائن في احدى مناطق شرقي العاصمة بغداد، وكما تقول ام الطالبة بأنها تحملت أقساط سنوية تبلغ مليون ونصف دينار عراقي، خيراً من أن تدرس أبنتهم في المدرسة الحكومية التي تعاني من تفشي الإنحراف والشذوذ الجنسي بين الطالبات.

وتقول ايضا، في حديثها إن المدرسة الحكومية التي على مقربة منهم، تشكو منها جاراتها بسبب سلوك طالبتها من تدخين السكائر إلى ترك الدوام الرسمي والتنزه مع صبي ما بإسم الحب والنزوات.

وتؤكد أن مستوى أبنتها الدراسي جيد جداً ودرجاتها عالية في المدرسة الاهلية، وعندما يذهب أخاها لإصطاحبها في بعض الأحيان، يتم استجوابها من قبل إستعلامات المدرسة والتحقيق معه لإثبات أن الطالبة أخته.

هذا وقد صرح احد أعضاء لجنة التربية والتعليم في البرلمان بإن المدارس الأهلية تابعة لوزارة التربية ويتم التعامل معها رسمياً، وهي تشجع على المنافسة في مجال التربية.

ونوه إلى أن كثرة المدارس الأهلية ياتي لتقليل الأعباء على كاهل الحكومة، مبدياً تشجيع لجنة التربية على هذه المدراس وفق قانون وزارة التربية ضمن الشروط التربوية.

ولانعرف هل ان المسؤولين من وزارة التربية ومن احداعضاء التربية والتعليم البرلمانية لهم دراية بالرسوم من الاموال المطلوب دفعها مقدما وبأسعار خياليه فاذا كانت لهم معرفة بذلك فهي الطامة الكبرى فمن المعيب على المسؤولين في الدولة وبالخصوص في مجال التعليم يفتخربمثل تلك المؤسسات الربحية والتي اصبحت عنوان للجشع والتجارة وبشكل غير مشروع.

وكشفت إحدى منظمات المجتمع المدني العراقية، حالات “شذوذ جنسي، إعتداء، وتحرش جنسي بين الطلبة في بعض مدارس البنين، والطالبات أيضاً.

ان بعض ما تحدث به الكثير من المعلمين المتقاعدين ومن الذين مازالوا العمل في الخدمةومن مدارس مختلفة في جانب الرصافة بالتحديدعن واقع عدد من المدارس في بغداد، ان من الضروري  وجود باحثات/ باحثين في علم الإجتماع، يتولون عملية حل المشاكل المتازمة بين الطلبة وفق ما أشتكت الإدارات والهيئات التدريسية.

من  وجود حالات كثيرة من الشذوذ تتفاوت بين التحرش الجنسي والإعتداء بين التلاميذ أنفسهم سواء في مدارس البنين والبنات وهذا امر مؤسف على ما وصل اليه.

كما  ان العنف المتفشي في المدارس من قبل التدريسيين والتدريسيات، على الطلبة، إضافة إلى استخدامهم الألفاظ النابية والإهانات التي تردي من حال الأطفال وباقي المراحل الدراسية وصولاً إلى الإعدادية، التي تدفع جميعها إلى العنف بين التلاميذ وتسيبهم لذا لابد  على وزارة التربية بضرورة ايجاد حلول من خلال تعيين  مرشدين أو باحثين إجتماعيين يتولون متابعة قضايا الطلبة، مع ضرورة توفير البيئة الصحية في المدارس، وتحديد لقاءات من خلال مجالس الأباء مكثفة للتواصل مع ذوي التلاميذ لنبذ العنف الأسري الذي يتعرض له العديد من الأطفال.

نظام جديد

عليه من الضرورة أن تعتمد وزارة التربية وضع نظام جديد للتأهيل التربوي التدريسي بعيداً عن الضرب والتعنيف، وإعادة النظر بالمناهج وتشجيع الطلبة على التلقين وروح التفكير والتحليل المتبعة في كردستان وبلدان العالم الأخرى لماذا لانأخذ من التجارب المقامة.من الدول العربية او ما يحدث من تطور في جميع الجوانب هل نحن عاجزين ولانمتلك المادة ام ترانا لانمتلك الفكر والمنهجية ام لانمتلك القدرة على تحقيق مثل تلك الاموراما مسألة إدخال الهواتف النقالة إلى المدارس والسكائر والحبوب والماكياج، والإكسسوارات وغيره من الأشياء التي لا تمت للتعليم بشيء.

وعند المراقبة تبين ان هناك شباباً يمنحون الفتيات سيم كارت وموبايل بسيط لا يتجاوز سعره الـ25 ألف دينار، لاستمرار الاتصال في ما بينهم داخل وخارج المدرسة .

وعندما تجد الأسرة ذات الدخل المحدود او الفقيرة  والتي لا تستطيع دفع سيارة خط أجرة لأبنتها التي تجدها غارقة بحديث مع شاب تعرفت عليه بالقرب من المدرسة ، تنال قسطاً من الضرب ويتم منعها من الدوام ويتم تزويجها لأحد الأقارب ، حتى وأن كانت تبلغ الـ13 من العمر. للاسف مشكلة داخل مشكلة.

أما الذكور فلا خوف عليهم، بحجة أنه ذكر وعاجلا أم أجلاً سيتعلم السكائر والأفعال السيئة من الشارع، ومن النادر أن يتم تخصيص خط نقل أهلي لهم، أو وضعهم في مدرسة أهلية تحميهم من الإنحراف المتفشي في مدراسهم سيما في المناطق الشعبية.

 فيما رفعت بعض المدارس الاهليةالرسوم خلال الفترات الاخيرة حيث وصلت إلى أرقام متفاوتة فبالأضافة لزيادة الاجور والتي وصل الى المليون ونصف المليون دينارهناك رسوم النقل الخاص من والى دور الطلبة . وأكد عدد من أولياء الأمور إن إدارات تلك المدارس بلغتهم نهاية الفصل الدراسي بزيادة الرسوم، متسائلين عن دور وزارة التربية في ضبط الرسوم، التي وصفوها بأنها بدأت بشكل فوضوي من دون أي تدخل من الوزارة . وعللت جميع المدارس التي رفعت رسومها بأن الرسوم التشغيلية لتلك المدارس قد زادت حيث تم رفع رواتب المعلمين والمعلمات والمدرسين والمدرسات للمراحل الدراسية المختلفة والاسباب حسب ما ذكرت بعض ادارات المدارس ان بدل الايجار للبناية وأجور الماء والكهرباء وأجور المولدات الأهلية والحراسة والقرطاسية وغيرها من المستلزمات عالية وكما عرفنا ان تعليمات وزارة التربية تؤكد أن لا يتعدى عدد الطلبة في الصف الواحد في المدارس الأهلية عن 25 طالبا في كل المراحل الدراسية لكي يتمكن المعلم أو المدرس من تدريس المادة وفي نفس الوقت يستوعب الطالب المادة بكل حرية .علما ان شهادة التخرج من تلك المدارس معترف بها كونها مجازة من وزارة التربية وتدرس نفس المناهج الدراسية التي توزع الى تلك المدارس من مديريات التربية في العراق  مشيرة الى إن المدارس الأهلية تدخل طلبتها الإمتحانات الوزارية للصفوف المنهية للمراحل الدراسية كافة مع طلبة المدارس الحكومية ونفس الأسئلة ويطبق ذلك على طلبة الصفوف غير المنتهية كونها تدرس نفس المناهج الدراسية التي تدرس في المدارس الحكومية وخصوصا لطلبة مرحلة الإعدادي (العلمي والأدبي) . واضافت إن الكتب التي توزع على المدارس الحكومية مجانا أما على المدارس الأهلية فتباع من قبل تربية المحافظة وبالسعر الرسمي للكتاب الواحد حسب ما حددته وزارة التربية بهذا الخصوص . هذا وكما ذكر البعض من المختصين بان  هناك إيجابيات كثيرة مقابلها عدد من السلبيات في المدارس الأهلية منها قيام بعض المدرسين بالتدريس فيها على حساب المدارس الحكومية ما يستهلك جهدهم ويجعلهم مدعاة لكسب الربح حسب تعبيرهم . كما إن هناك مشرفين تربويين يرسلون من قبل المديرية العامة للتربية يتابعون عمل المدارس الأهلية ومراقبتها وتقييمها ورفع تقارير عنها من الجانب الإيجابي والسلبي . وفي شأن أسعار دخول الطلبة في تلك المدارس هذا.

 وأوضحت التربية إن أية مدرسة أهلية لا يحق لها رفع رسومها إلا بعد موافقة وزارة التربية، مع وجود لجان فرعية كانت قد شكلتها الوزارة في إدارات التربية تقوم بمراجعة الرسوم الدراسية في المدارس الأهلية، والتي تقوم بإستقبال الطلبات ومراجعتها وتدقيقها وحفظها ومن ثم رفعها للإدارة العامة للتعليم الأهلي التابعة لمديرية التربية بعد ثلاثة أيام من تاريخ إستقبالها، وأن اللجنة الفرعية تتولى دراسة التظلم الذي قد يرد من قبل أولياء أمور الطلاب والطالبات والبت فيها ولانعرف ما اذا كانت التربية على دراية بأرتفاع اجور التعليم في المدارس الاهلية ولماذا لم يتخذ أي قرار حيال ذلك مادام هنالك اشراف مستمر وكما يقول البعض من المسؤولين في وزارة التربية ، والبعض يسمي  المدارس ويعرفها بانها أصبحت مشاريع إستثمار لعدد من الشخصيات السياسية المعروفة وعدد من التجار ليتمكن من فتح روضة أو مدرسة أو معهد .

اجور عالية

وهناك مدارس تتقاضى اجوراً أكثر من ذلك، بسبب وجود دروس اضافية كدرس اللغة الفرنسية والحاسوب ساعد الله اولياء امور الطلبة امام الضغوط بين الرضوخ للتعليم المجاني الذي تتباطأ حركته تدريجيا لأسباب عديدة منها كثرة الطلبة في الصف الواحد الى حد يصل في بعض الاحيان الى (55)والبعض من الطلبة يكملون الدراسة وقوفا او جلوسا على الارض اضافة الى تزايد ظاهرة الدروس الخصوصية التي تؤشر ضعف التدريس في المدارس الحكومية

اما البعض من اولياء الامورعند ما يتكلمون عن المدارس الأهلية لالشيء غير مسألة التباهي  حصرا وهنا اذكر رأي احد اولياء الامور يقول من أهم أسباب تفضيلنا للمدارس الأهلية هو معاناتنا من المدارس الحكومية لشكاوي أبنائنا من كثرة الطلبة في الصف الواحد الذين يزيد عددهم أكثر من 50 طالباً في الصف الواحد الذي لايساعد على قدرة المدرس أو المدرسة بتقديم شرح واف للمادة وعدم أدراك الطالب في نفس الوقت إضافة الى وجود الدروس الخصوصية فرغم إرتفاع رواتب التدريسيين إلا أن الطالب في المدارس الحكومية لا يتلقى المستوى التعليمي المطلوب لتأهيله الى الحصول على المعدلات العالية فيلجأ الى الاستعانة بالدروس الخصوصية التي تستنزف المال والجهد والوقت اما عند سؤالنا لاحدى السيدات فقالت إن إنخفاض مستوى التعليم في المدارس الحكومية سبب رئيس في إنتشار المدارس الأهلية فالمعلم غير حريص على إيصال المعلومة بدقة وبجهد الى الطلاب في المدارس الحكومية لأسباب عديدة منها ضيق الوقت المخصص للدرس وكثرة عدد الطلبة في الصف الواحد ما يدفع بأغلب الطلاب الذين يطمحون الى تحقيق معدلات عالية والذين يتمتعون بمستوى معاشي يسمح لهم بتسديد نفقات الدراسة في المدارس الأهلية.في الختام اعان الله اهالي الطلبة واولياء امورهم في ظل كل تلك التحديات والتي لاترحم احد في ظل عملية تعليمية غريبة ومتعبة وبدون اي حلول وسنبقى نعاني من كل ماتقدم لاننا تعلمنا منذ فترة طويلة ان لانجد الحلول انا لله وانا اليه راجعون.