المخبر السري ـ د. عبد القادر محمد

المخبر السري ـ د. عبد القادر محمد
الصفات الواجب توفرها في المخبر أو المصدر
حسن اختيار المخبر أو المصدر السري يؤدي الى تسهيل مهمة رجل الأمن في البحث والتحري وصفوة القول ان المخبر والمصدر يجب أن يتحلى بالخصال التالية
1 ــ أن يكون قوي الملاحظة وقوي الذاكرة.
2 ــ يجب أن يكون المخبر صادقاً في معلوماته ويحمل الحمية الوطنية0
3 ــ الاستقامة والنزاهة وعدم التأثر بالمحسوبيات0
4 ــ الشجاعة ونكران الذات، وأن يكون على صلة كبيرة بالجمهور.
رابعا»دوافع المخبر والمصدر
هناك أسباب عدة تدفع المخبر أو المصدر السري في افادته وهي تكاد تكون أما لأسباب شخصية أو أسباب موضوعية تتعلق بموضوع الجريمة وحوادثها وعلاقة المخبر أو المصدر بها، وأخلاق المخبر أو المصدر وسلوكه وتربيته وثقافته ومركزه الاجتماعي مهمة، فقد يكون عديم الذمة والمروءة ويبيع شهادته بالثمن الذي يقدمه له احد أطراف الدعوى سواء كان من جانب المتهم أو المشتكي أو بعض أفراد الأجهزة الأمنية، بالنظر لكثرة أنواع الدوافع التي تدفع المخبرين الى كشف النقاب عن القضايا والادلاء بمثل هذه المعلومات وهنا يصبح المحقق والقاضي هو المسؤول عن تقدير أهمية المخبر وقيمة المعلومات التي يقدمها له في سبيل توصله الى حقيقة الواقع ويمكن تعداد أكثر الدوافع شيوعاً بالاتي
1 ــ الانتقام
ويتأتى هذا من شخص يرغب أن يكيل الصاع صاعين لأولئك الذين سبق وان أدلوا بمعلومات ضده أو حرموه من فائدة أو أصابوه بسوء، فيقوم بالوشاية بهم بناء على هذه الخلافات أو خلافات بين عائلاتهم.
2 ــ دوافع سياسية
وتكون وراءها جهات أو أحزاب متنفذة في السلطة تقوم بعملية زج أشخاص الى الأجهزة التحقيقية كمخبرين سريين لأغراض وأهداف سياسية او حزبية او فئوية.
3 ــ المنافسة
ويتمثل بشخص يكتسب معيشته بوسائل مشبوهة ممن يرغب الايقاع بمنافسيه في صنف عمله فيكشف عن آمرهم ليخلوه الجو وهي دائماً تقع في وقتنا الحاضر لأغراض ذات دوافع طائفية أو سياسية وهناك بعض المجرمين يحاولون التخلص من مجرم آخر حتى يفسح المجال أمامه.
4 ــ دوافع طائفية
لخلق أجواء الخوف والفزع لافراغ منطقة ما او دائرة من طائفة معينة كما حدث في عدة دوائر باستخدام المخبر السري لاصدار أوامر قبض تجعل الأهالي يهجرون مساكنهم، والموظفين يتركون دوائرهم0
5 ــ القرابة أو الصداقة والصحبة والكره والبغضاء
فقد تدفع القرابة أو الصداقة بالمخبر أو المصدر الى قول الكذب لمصلحة قريبه او صديقه مدفوعا بعوامل لا يستطيع اغلب الناس التغلب عليها الا من كان على درجة من الخلق الكريم وقد يكون المخبر أو المصدر السري حاقدا على المتهم فينسب لهم أفعالا لم يرتكبها0
6 ــ الغيرة والحسد
حيث يغار الشخص من الآخرين لما وصلوا اليه من مستوى أو حصلوا عليه من أمور معنوية او مادية فيرغب في الايقاع بهم وافقادهم امتيازاتهم ومواقعهم الاجتماعية والمادية.
7 ــ الحصول على مكافأة
هناك كثير من الأشخاص الذين يخبرون السلطة التنفيذية بمعلومات بدافع الحصول على المكافأة أو الفائدة المادية التي يتسلمها المخبر لقاء ما قدمه من معلومات0
8 ــ الخوف
ويتمثل ذلك بالشخص الواقع تحت وطأة الخوف من أعدائه أو خطر الوقوع في مشكلة من مصدر آخر.
9 ــ حب الظهور والتفاخر
هناك اشخاص تتركز في انفسهم هذه الرغبة فيسعده ان يقدم معلومات للاجهزة الامنية للحصول على حظوة أو اهتمام خاص، وقد يخلق المخبر أو المصدر من خياله أمورا لا وجود لها ليجعل من نفسه بطلا ولو كان ذلك زورا حبا بالتفاخر ولا يهمه بعد ذلك أذا أدى الى الحكم أو السجن على بريء.
10ــ الندامة وصحوة الضمير
ويتمثل ذلك بشخص مشترك في جريمة يصحو ضميره وتستقيم رغباته مما يدفعه الى الادلاء بالمعلومات اراحة لضميره وسلوك سبيل العيش الشريف والوقوف في صف القانون0
11ــ اجتناب العقوبة
ويحدث هذا بالنسبة لمن القي القبض عليه لارتكابه جريمة جنائية فسعياِ منه للخلاص من عقوبتها يميط اللثام عن جريمته، ويدلي بما لديه من معلومات بشأنها وللحصول على المساعدة الجنائية او لكي يستفيد من الظروف المخففة أو الحصول على العفو القضائي .
12ــ مقابلة الفضل بمثله
ويتمثل ذلك بشخص راغب بالتعاون لتقديم المعلومات ليكسب تقدير الأجهزة الأمنية أو يحصل على اعتبار أو حماية أو مساعدة، ويرغب بالحصول على حرية لقاء تقديمه معلومات قد تكون صحيحة أو كيدية0
13 ــ حمية المواطنة الصالحة
وتتمثل بالشخص الذي يشعر بواجبه وبمكانته الاجتماعية وبارتياحه عن رؤيته اقامة حدود العدالة.
14 ــ الاكراه والوعيد والخوف من سوء الظن
وهذا دافع يدفع المخبر السري للكذب في شهادته خوفا من تهديد ذوي المتهم نفسه لا سيما اذا كانوا ذوو سطوة ونفوذ كما حدث في احدى الدعاوى حيث تبين ان افادة المصدر كانت لأغراض الاستحواذ على أراضي زراعية لاستلام المشيخة.
خامسا» واجبات القاضي والمحقق حيال الأخبار
على القاضي والمحقق أن يتفحص الاخبار جيدا فربما كان مبالغا فيه أو مقدما بقصد الكيد والنكاية والحق الضرر بالغير، مصداقا لقول الحق جل شأنه
يأيها الذين امنوا أن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
مع الانتباه جيدا الى الصلة التي تربط المخبر السري بالمخبر عنه أو الحادثة، وهذا يجب أن لا يمنعه من ان يستمر الاخبار الى ابعد الحدود بالسرعة المناسبة.
سادسا» الاخبار عن الجرائم
من أهم عوامل حماية المجتمع من الجريمة وعمليات التجسس ضد الدولة باستخدام الوسائل الوقائية لمنع وقوعها وتأكيد قيم العمل الصحيح والشريف وحل المشاكل القائمة من خلال الحوار والتراضي والتنبيه على مخاطر الجريمة ويعتبر الاخبار عن الجريمة من الوسائل الأساسية التي تمنع وقوعها وبذلك يكون العلاج في هذه الحالة وقائياً وبعد وقوعها فأن الاخبار عنها يحقق هدف الكشف عن الجاني وتقديمه للعدالة، فالاخبار السريع الدقيق الغزير المعلومات يقود الى سرعة تحرك الجهات التحقيقية المختصة للوصول الى الهدف المنشود وقد ضمنت المادة 47 الاخبار كواجب قانوني وأخلاقي واجتماعي ووطني لان الانسان لا يستقيم ولا يمكن أن تكون سريرته نقية صافية اذا غض الطرف عن جريمة وقعت وسكت عن الأخبار عنها بسبب عدم المبالاة أو الخوف أو الخشبة من التهديدات وان سكوته وعزوفه عن الاخبار لابد أن يؤدي الى ضياع حق من الحقوق الاجتماعية وربما يؤدي الى جرائم أخرى وعليه فأن الاخبار يقطع الطريق على الجاني في استثمار الجهل بجريمته، حيث اصدر مجلس قيادة الثورة المنحل القرار المرقم 773 في 19»9»1988 القانون المرقم 119 لسنة 1988 المنشور في الوقائع العراقية بالعدد 3222في 3»10»1988 المعدل للمادة 47 من قانون أصول المحاكمات الجزائية وهو يقضي بجعل المادة 47 بفقرتين وكما يلي
1 ــ لمن وقعت عليه الجريمة ولكل من علم بوقوع جريمة تحرك الدعوى فيها بلا شكوى أو علم بوقوع موت مشتبه به أن يخبر قاضي التحقيق أو المحقق أو الادعاء العام أو احد مراكز الشرطة.
2 ــ للمخبرين في الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي أو الخارجي وجرائم التخريب الاقتصادي والجرائم الأخرى المعاقب عليها بالاعدام أو السجن المؤبد أو المؤقت أن يطلب عدم الكشف عن هويته وعدم اعتباره شاهداً وللقاضي أن يثبت ذلك مع خلاصة الاخبار في سجل خاص يعد لهذا لغرض ويقوم بأجراء التحقيق وفق الأصول مستفيداً من المعلومات التي تضمنها الأخبار دون بيان هوية المخبر في الأوراق التحقيقية 0
سابعا»أنواع الاخبار
الاخبار حق مقرر لكل انسان سواء كان مجنيا عليه أم لا، ذا مصلحة فيه أم لا، وتكون الاخبارات رسمية وعادية، وهناك تقسيم أيضا للاخبار وعلى النحو التالي
الاخبار الاختياري
لمن وقعت عليه الجريمة ومن علم بوقوع الجريمة حيث تحرك الدعوى بلا شكوى وهؤلاء غير ملزمين بابلاغ الجهة المختصة بوقوع الجريمة ولا تترتب عليهم أي مسؤولية قانونية في حالة احجامهم عن الاخبار.
الأخبار الوجوبي
جعل المشرع الأخبار الزاميا بموجب م 48 الأصولية بالنسبة لأشخاص معينين وهم
1 ــ كل مكلف بخدمة عامة اذا علم في اثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة
2 ــ كل من قدم مساعدة بحكم مهنته الطبية0
3 ــ من كان حاضراً وقت ارتكاب جناية .
ثامنا » الشكوى والأخبار عن الحوادث بين الادعاء والحقائق
من المعروف انه يصعب على المخبر السري الاسترسال في الكذب طويلا دون ان يقع في تناقضات بأقواله، ولذا كان من الضروري عند استجواب احد المخبرين السريين الكذوبين،السماح له بالاسترسال بالكلام بحرية، وخلال ذلك يسجل المحقق نواحي التناقض، ليواجه بها المخبر السري فيما بعد ولابد عند استجواب المخبر أو المصدر السري من التأني في سماع أقواله وليس من السهل استخلاص المعلومات من المخبرين والمصادر السريين الكذابين الا بالتمسك بالصبر والسماح لهم بحرية الكلام لأنهم ميالين بطبيعتهم الى المبالغة وسرد معلومات غير واقعية، وهو أمر يتطلب من المحقق والقاضي توجيه الأسئلة اليه بحذر تام لكي يحول بينه وبين الخروج عن الموضوع ويستحسن في كل الأحوال التحفظ والتمسك بشي من الشك عند سؤال المخبر السري حتى ولو أن مظهره الخارجي يوحي بالثقة والاطمئنان.
الحقائق الموضوعية
تتولى السلطات التحقيقية الابتدائية المباشرة بجملة من الاجراءات اللازمة من ساعة تسجيل الاخبار أو الشكوى عن وقوع حادث او فعل مخالف للقانون، وتتوقف مدى أهمية ونوعية الاجراءات على أهمية وطبيعة موضوع الشكاوى أو الأخبار عن الحوادث ومضمون الحقائق الموضوعية الوارد فيها، كما تتوقف عليها سرعة ألمباشرة في تنفيذها ولكي يأخذ القانون دوره الطبيعي حتى حسم الشكاوى والقضايا المختلفة طبقاً لأحكام القانون ومبادئ العدالة وبذلك يتضح لدينا مدى أهمية تلك المرحلة في مسار التحقيق وضرورة التمكن من ضبط الأدلة المادية والمعنوية والتأكد من صحة وحقيقة الوقائع المادية والملموسة والمرئية المتعلقة ونوع الحوادث والأفعال الواقعة ومدى جسامتها وحقيقة الاضرار الحاصلة من جراء تلك الأفعال المدعى بها ومعرفة مدى صحة الشكوك المنسوبة الى بعض الأشخاص ومدى علاقتهم بها بغية وصول القائم بالتحقيق الى قناعات أكيدة وتصورات شاملة تمكنه التحقيق بها ووضع الخطوط والمسارات للعمل التحقيقي المزمع المباشرة به للوصول الى حقيقة وقوع الأفعال الجرمية المدعى بها ومدى مطابقتها لمضمون الادعاءات الوردة بالشكاوى والأخبار ويثار تسأل
وأهم ما يلزم التحقيق ذلك الحرص الدقيق على سلامة الاجراءات التحقيقية التي يقتضي أن يكتنفها ويحفها الاخلاص والكفاءة والقدرة العلمية والمهارة الشخصية المبدعة لتمكنهم من فرز ألأمور والمعلومات والوقائع من تلك المضللة والملفقة0
تاسعا» التأثيرات ألأمنية والاجتماعية للأخبار الكاذب
فاذا كان العدل يقضي بوجوب معاقبة المجرم دائما وابدا، فان العدل يقضي أيضا بان يتمتع الشخص المخبر عنه بجميع امكانات الدفاع عن نفسه اذا ما اتخذ التحقيق منحى أخر يخالف أحكام وأصول القانون في الاجراءات التحقيقية الأصولية نحو تحقيق غايات ومصالح خاصة على حساب الآخرين دون وجه حق كما يفعل المخبر السري في غالبية الدعاوى وهذا يساعد على اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار والطمأنينة لدى المواطنين، ومن أجل هذا الطموح ألأمني والقانوني السليم يقتضي من القائمين بالتحقيق بصورة عامة الاهتمام بتحقيق التوازن الدقيق المستمر طيلة مراحل التحقيق وبين ضرورة الاهتمام بالأخبار أو الشكوى وما ورد فيها من معلومات وادعاءات وضرورة الاهتمام بحماية حقوق الآخرين من الظلم والتعدي مما يقتضي اتخاذ الاجراءات التحقيقية والأصولية على أسس وثوابت موضوعية وواقعية وانسانية وأصولية .
ان الاخبار الكاذب هو تضليل للعدالة والحقيقة ويؤدي الى زج الجهات الأمنية والتحقيقية والقضائية في متاهات ومتاعب خطرة لا حصر لها، منها على سبيل المثال
1 ــ اشغال الجهات الأمنية بمعلومات كاذبة،بعيدا عن اداء واجباتها الصحيحة.
2 ــ الاخبار الكاذب ينتج عنه خلل اجتماعي ويتراجع الصدق وتنتشر الفوضى والمشاكل.
3 ــ الأخبار الكاذب يدفع الجهات الأمنية والقضاء الى بناء قناعاتهم على معلومات غير صحيحة وبالتالي تؤدي الى ردود فعل ومشاكل كبيرة خاصة في حالة علم المتضررين من الأخبار فأنها ستخلق جرائم أخرى ضد المخبر اذا ساورهم الغضب بعيداً عن المنطق والعقل وذلك ثارا لما أصابهم.
4 ــ قد يؤدي الاخبار الكاذب الى قيام الشخص المتضرر الى تحريكك الشكوى ضد المخبر الكاذب دعوى كيدية حسب المادة 248 عقوبات وعقوبتها كبيرة.
وقد نصت م 248 عقوبات على حقين في العقوبة حق عام وحق خاص .
حق عام»اشغال الجهات الأمنية والتحقيقية والقضائية عن واجباتها التي ينبغي أن تنصرف اليها لتحقق العدالة في المجتمع.
حق خاص» للمتضرر طلب التعويض عما اصابة من أضرار مادية ومعنوية.
عاشر»ملامح الأخبار أو المخبر الكاذب
يلجأ بعض الأشخاص ذو النفوس الضعيفة المريضة والضمائر الميتة الى تسجيل اخبارات كيدية وشكوى كاذبة ومضللة لحقائق الأمور الواقعة لدى السلطات التحقيقية المختصة ومنها الأجهزة الأمنية والشرطة بالذات المرهونة بادعاءات مزعومة عن حوادث وأفعال وقعت بحقهم أو بحق المواطنين الآخرين أو ضد مؤسسات الدولة على وجه التحديد أو التلميح بالدلالة اليهم تبعا لمضمون الادعاء المزعوم في أقوالهم مستندين الى أدلة مفبركة ومصطنعة وملفقة لا أساس لها من الصحة وهي في حقيقة الواقع بقصد تحقيق غايات خاصة مما توهم المتلقي والمستمع لها للوهلة الأول على أن في ظاهرها وملامحها الأولية مكفولة بحق أساسي لكل مواطن في اللجوء للسلطات المختصة ألأمنية والقضائية عند الضرورة فيكون المحقق المختص في تلك اللحظة وخاصة أذا ما حصل لديه بعض الشكوك في أمر تلك الادعاءات والأقوال الواردة في حالة المسئولية الصعبة الحرجة تختبر بها الكفاءة والقدرة الشخصية للمحقق وأهم من ذلك مدى حرصه وأيمانه وامكانيته في تطبيق الاجراءات ألأصولية ألعادلة والمنصفة بين أطراف الشكوى مهما كانت مكانة المدعي ومنسوبيتهم ومحسوبيتهم، ولكن أخذت السلطة القضائية بالفترة الاخيرة؛ تنتبه لتلك الممارسات ولظاهرة المخبر والمصدر السري وبدأت بالتصدي لها، أن تلك الحالات السابقة يجب أن تكون اليوم درسا بليغا وعبرة يجب الأتعاض بها بكل حذر واهتمام من قبل جميع المختصين لتحقيق اهداف مهمة، منها 1 ــ تغيير الصورة السيئة لدى المواطنين عن الأجهزة الأمنية والتحقيقية واظهار وجهها الحقيقي كما هو معروف وعلامتها المميزة أن الشرطة في خدمة الشعب 0
2 ــ ارجاع الثقة بالقضاء العراقي الذي اصبح ضمن دائرة الاتهام خاصة القسم الجزائي منه، وفقا للتقارير الدولية وتصريحات قيادات حكومية وبرلمانية وسياسيين.
اتخاذ الاجراءات القانونية
3 ــ وضع الحل الرادع لكل من تسول له نفسه الاساءة الى الآخرين وحماية المواطنين من كل أذى أو ضرر أو ظلم من خلال اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم0
أحدى عشر » صور من ادعاءات المخبر و المصدر السري أو الاخبار الكاذب
معظم الافادات المدونة من المخبر السري أو المصدر أو ألأخبارات الكاذبة أو الشكاوى الملفقة نكاد نجزم ان الادعاءات المزعومة الواردة فيها تتجسد بالقيام بأفعال وممارسات ينطبق عليها قانون مكافحة الارهاب لسنة 2005 وأدناه بعض من صورها
1 ــ ادعاء المخبر أو المصدر أو الأخبار الكاذب بوقوع عملية ارهابية مسلحة ضد الجيش أو الحرس أو الشرطة وزرع العبوات الناسفة وأن المخبر أو المصدر يزعم أنه يشتبه بالشخص المدعو وهو المقصود بهذه الافادة الكيدية المزعومة وهي عارية عن الصحة في معظمها ولا تستند الى أدلة مادية ملموسة حقيقية وانما على أدلة مصطنعة ولا نعتقد تنطلي على المحقق الكفء المخلص في عمله0
2 ــ ادعاء المصدر او المخبر السري أنه شاهد الشيخ المدعو يقوم بالسطو المسلح ومعه جماعة مسلحة تصل الى أكثر من عشرة أشخاص وتصل أحيانا 50 وبأسمائهم الثلاثية وأنهم يقومون بالهجوم على المناطق ويمارسون عمليات التهجير أو القتل ويقومون بسرقة البيوت وحرقها وتزعم المصادر والمخبرين السريين أنهم تمكنوا من تشخيص احد المتهمين وهو المقصود في الأخبار الكاذب الذي يخلوا من أي دليل حقيقي وملموس أو حتى معنوي وللاخبار غاية غير مشروعة وعلى المحقق الكفء كشفها0
3 ــ في الاخبار الكاذب الذي يدلي به المخبر أو المخبر السري يدعي بادعاءات مضللة لحقيقة الحادث ويخفي كثيراً من جوانبه وتفاصيله الواقعية ويبالغ في تفاصيل المعلومات المقدمة منه مثل حادثة خطف عادية تنقلب الى حادثة خطف بدوافع ارهابية قامت بذلك وان فلان شارك معهم أو تضخيم حجم الاصابات والاضرار الواقعة بصورة مخالفة للحقائق الموضوعية بغية الحاق أفدح الخسائر بحق المشكو منه دون وجه مشروع كما حدث في أبو غريب حيث تكون المصادر جاهزة لكل حملة اعتقالات وتكون عملية لصق التهم حول تفجير مدارس ونصب عبوات جاهزة للذين تم اعتقالهم أو كحالة ادعاء المخبر أو المصدر بأخباره عن وقوع حادث بصورة معكوسة عن كيفية وقوعه وعن الأشخاص الفاعلين كما حدث في الحادثة المعروفة جسر ألائمة ونسبها الى أشخاص مجرمين وليسوا ارهابيين تم اعتقالهم قبل حادثة جسر الأئمة بأكثر من 20 يوما وهذه الحالة وغيرها من اخطر الاتهامات الباطلة الى تكلف ضحيتها أضرارا بالغة0
4 ــ ادعاء المخبر أو المصدر بأن هناك مجموعة مسلحة قامت بالخطف والتهجير وتفجير البيوت وان الدار الفلانية الموجودة في المنطقة الفلانية هي مكان ايواء هذه العصابة الارهابية ويزودون الأجهزة الأمنية باسم صاحب الدار وهو المقصود ويطلبون باتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.
5 ــ الاخبارات الكاذبة بأن الدار الفلانية هي مخبأ لأسلحة ممنوعة وتحتوي على مجموعة من المسلحين يقومون بزرع العبوات الناسفة وتصنيعها، وفي حادثة وقعت حول أخبار عن دار هي مكان لايواء مسلحين عرب يستخدمون مياه معدنية تحتوي على مواد كيماوية وبعد قضاء المتهمين فترة طويلة بالتوقيف وفحص كافة عبوات المياه تبين انها مياه معدنية وان الأشخاص الستة ومعهم صاحب المعمل أبرياء ويعملون في معمل لتعبئة المياه المعدنية، لذا فإن الأدلة الواردة ضد المتهم إن كانت هناك أدلة وهي معظمها قرائن بسيطة وامارات مبنية على الاستنتاج المجرد الذي لا يكفي وحده لتكون بينة وكثير من مثل هذه الحالات وغيرها تحصل بصورة شكاوى كيدية واخباريات كاذبة مضللة عن حقيقة وقوعها وفاعليها واضرارها والسؤال الذي يرد
هل يمكن الاعتقاد أو التصور بأن مثل هذه الأمور تمر بسهولة من بين يدي المحقق الكفء والقاضي المتمرس؟
لا نعتقد ذلك مطلقاً ولكن وللأسف هناك حالات عديدة من تلك الادعاءات الملفقة والكيدية والتي راح ضحيتها المئات وانطوت على أضرار بالغة على مجتمع بأكمله، ومن اجل وضع الحد لمثل هذه الاعمال والممارسات اللاانسانية وغير المشروعة ينبغي اتخاذ الاجراءات اللازمة ومن اجل ذلك نرى ضرورة
1 ــ رفع مستوى الفهم والوعي المعرفي والانساني والمبدئي لجميع القائمين بالتحقيق في الأجهزة الأمنية والشرطة لتحسين وتطوير امكانياتهم من كيفية التعامل والتصرف في مثل هذه القضايا التحقيقية الحساسة والمعقدة، فيجب على المحققين بعد تدوين افادات المخبرين أو المصادر أن لا يتملكه شعور بالرضا والقناعة وانما عليهم أن يقوم بمراجعة دقيقة في كل ما له علاقة بالتهمة ولهذا ينبغي مراعاة النقاط الآتية بهذا الصدد
أ ــ تدقيق المعلومات التي أدلى بها المخبر أو المصدر أن كانت أركان الاثبات متوفرة فيها.
ب ــ ما هو الدليل المهم الذي تقوم الحاجة اليه لتعزيز الادعاءات التي تضمنتها افادة المخبر أو المصدر او ممكن الكشف عنه من خلال التحقيق.
ت ــ هل هناك دليل كاف يعزز هذه الافادة ويمكن تقديمه الى القاضي المختص.
2 ــ تحسين وتنمية قدراتهم الفنية والصحية نظرياً وعملياً لتمكنهم من أداء الواجبات المنوطة بهم في مثل هذه القضايا على أحسن وجه طبقا للقانون ومبدأ العدالة المنشودة0
3 ــ تهيئة الأجواء والمتطلبات المناسبة مادياً ومعنوياً للمحققين المختصين لكي يكونوا على أتم الاستعداد للقيام بالاجراءات وحمايتهم من كل عوامل التأثير الخارجية الضاغطة عليهم ولكي يكونوا اشد شكيمة وصلابة أمام المغريات المادية والنزعات الطائفية والتأثيرات الدينية والحزبية.
4 ــ ضرورة الاهتمام بتوعية المواطنين بالآثار الضارة من جراء هذه الاخبارات الكيدية والملفقة وعلى مستوى عموم المجتمع حيث تؤدي الى اشاعة القلق والاضطراب وتفتيت أواصر العلاقات الاجتماعية بين المواطنين.
العناية الفائقة
ثاني عشر» ضوابط معاملة المخبر و المصدر السري على المحقق أن يبذل العناية الفائقة في مسألة معاملة المخبر ضمن علاقته به وتستند على الجوانب الشخصية والمستوى الثقافي والمهني للمخبر، ولهذا لابد من ملاحظة النقاط التالية
1 ــ يجب عدم السماح للمخبر بالتدخل بالتحقيق0
2 ــ عدم السماح للمخبر أو المصدر بمتابعة الدعوى وكأنه مشتكي أو مدعي بالحق الشخصي مما يجعل أخباره كان لأغراض شخصية0
3 ــ عدم استخدام أي مخبر أو مصدر الا بعد معرفة هويته وماضيه ومحل سكنه ومقدار الثقة به، وأجراء تحقيق سري عن أخلاقه والتأكد من المعلومات التي أعطاها عن نفسه وفتح أضبارة خاصة لكل مخبر تحتوي على كافة المعلومات عنه وصورته وعلى التقارير التي يقدمها ورأي المحقق0
4 ــ على عناصر الأجهزة ألأمنية ان تكون علاقاتهم بالمخبر أو المصدر على أساس العمل فقط وليس على أساس شخصي وعليه لا يظهر اهتمامه بالمعلومات المقدمة للمخبر للحيلولة دون اعتقاده بأن الفضل في نجاح الأجهزة ألأمنية يعود أليه بالذات.
5 ــ عدم اتخاذ المصدر أو المخبر من اتصاله برجل الأمن سبيلاً الى العبث بالأمن أو تحقيق مكاسب غير مشروعة والعكس صحيح.
6 ــ لا يجوز لرجل الأمن أن يرسم خطة على أساس المعلومات التي يحصل عليها من المخبر او المصدر بل عليه أن يضع المعلومات هذه بعين التحفظ والحذر والدراسة الدقيقة قبل اتخاذ أي عمل0
7 ــ لا يجوز اخفاء جريمة ارتكبها المخبر أو المصدر0
8 ــ يجب العمل على التقليل من التعامل مع المخبرين المحترفين ورفض أي اقتراح يفرضه المخبر ويشتبه في انه يتضمن امرأ مخالفاً للقانون.
ثالث عشر» تقو يم خدمات المخبرين والمصادر هناك معايير عدة يجب على المحقق والقاضي المختص ملاحظتها عند تدوين افادات المخبرين أو المصادر حتى يكون مقتنعة بصحتها ومطابقتها للحقيقة وهي كثيرة ومتعددة ومختلف باختلاف ظروف القضية وحالة المصدر ومضمون افادته وهي كما يلي
1 ــ تحكيم العقل والعرف ومتابعة الشكل العام للشخص الماثل أمام المحقق0
2 ــ فحص سلامة حواس المخبر أو المصدر في أدراك الحقائق والمعلومات التي ضمنها أمامه بأفادته0
3 ــ التأكد من حالة المخبر الثقافية والعلمية والأدبية ومركزه الاجتماعي اذ قد ترد في افادة المخبر عبارات لا تتفق مع مكانته الاجتماعية أو العلمية أو الأدبية وقد لا يسمح مركزه الاجتماعي بالاطلاع عليها0
4 ــ ملاحظة التناقص الذي قد يحصل في افادة المخبر ومواجهته مع المخبرين الآخرين فالمواجهة، من الوسائل التي تساعد المحقق على اظهار المتناقضات والتأكد من صحتها ومطابقتها للواقع، وتعريف المخبر بواجبه الديني والقانوني والأخلاقي بجانبه العقاب الذي ينتظره أذا ظلل القضاء.
5 ــ ملاحظة التطابق المتفق عليه في الافادات مثل حالة تكرار خطأ مادي في لفظ أو عبارة معينة خلال أكثر من افادة واحدة مما يؤكد اتفاق المخبرين أو المصادر فيما بينهم على الافادة بشهادة متماثلة أو تلقينهم من جبهة واحدة على أداء افادة معينة.
6 ــ الاستفسار من المخبر أو المصدر عن التفاصيل للوقائع التي وردت في افادته وملاحظة التردد أو العجز أو التلكىء في الاجابة.
7 ــ السؤال على الجزئيات والتفاصيل والاستفادة من لغة الجسد وجميع أعضاء جسم الشخص الذي يدلي بافادته، بأن يذكر تفاصيل عن عمليات فنية في تصنيع العبوات الناسفة لا تتفق وظاهر ثقافته ومعلوماته على الاحاطة بها والمحقق أو القاضي يستطيع أن يجعل المخبر يتوقف عن سرد الوقائع وتركه لفترة واعادة سؤاله عن الوقائع فاذا كانت الافادة ملقنة حفظا لا يمكنه اعادة المواصلة كالسابق.
8 ــ استعمال الحيل المشروعة كأن يقوم المحقق بعرض صورة المتهم المخبر عنه ويسأل المخبر ان كان هو المتهم الذي رآه ومعه عدة صور لمتهمين أو تكليف المخبر السري أن يدل على المخبر عنه بين أشخاص لا وجود للمتهم بينهم، والغاية من ذلك التأكد من صحة معلوماته واخباره.
9 ــ تكرار شهادة المخبر أو المصدر ومحاولة التمييز بين الحركات الطبيعية الدائمة لجسم المخبر وتلك التي تأتي طبيعيا كرد فعل أو قول.
10 ــ التركيز الشديد على الحركات المفيدة ورصدها دون أن يشعر بها المخبر أو المصدر ويمكن الاستعانة بمحقق أخر، والانتباه للانفعالات النفسية التي قد تنعكس في تصرفات المخبر السري، وحركاته وتعابيره وعلى وجهه.
11 ــ ترتيب الأسئلة الموجهة للمصدر أو المخبر ترتيباً يقود الى نتائج منسجمة مع مراعاة أن تكون الأسئلة منتجة ومترابطة ومفهومة للمخبر أو المصدر0
12 ــ السيطرة الكاملة على المعلومات الجنائية المتعلقة حول الجريمة أو المخبر والاستفادة منها في تكملة صفحات التحقيق ألأخرى0
13 ــ تكليف مخبرين أو مصادر أخرى بالحصول على معلومات في موضوع واحد.
14 ــ القاء أسئلة عادية ثم مفاجئة المخبر السري بأسئلة غير متوقعة.
15 ــ توجيه النصح أثناء الاستجواب، وتذكير المخبر السري بلزوم اتباع الصدق والأمانة في اعطاء المعلومات، ولفت نظره الى عواقب الكذب والخداع.
16 ــ التأكد من هوية المخبر السري، فربما كان ينتحل صفة ما فيغير تبعا لذلك اسمه ومهنته وبلدته، لذلك كان على المحقق أن يفحص أوراقه ليتثبت من انطباقها على بعضها كبطاقته الشخصية أو اجازة سلاحه أو هويته النقابية أو المدرسية.00الخ ثم يسأله أسئلة دقيقة عن مهنته وبلدته وموقعها وأحيائها وأسماء أماكنها المشهورة، وأسماء الوجوه والنخب فيها0
17ــ عدم ترغيب المخبر السري في الكذب، مع اغداق الوعود بالمساعدة.
18ــ ضبط أقوال المخبر السري اذا كانت تمت لأحد الأطراف بصلة القربى، أو الصداقة أو العداوة، بحذر وتمحيصها والتأكد منها.
19ــ فحص الصلة بين المخبر أو المصدر والشخص الذي أدلى عنه بالمعلومات لاحتمال وجود خلافات أو خصومات سابقة بينهما0
20 ــ مراقبة المخبر أو المصدر ومعرفة من يتصلون به من ذوي النشاط الاجرامي ومعرفة من يمد المخبر أو المصدر بمعلومات عنهم أو يتستر عليهم.
21 ــ ايهام المخبر الكاذب بان من سبقه من المخبرين السريين قد ذكروا الحقيقة وعليه هو الأخر ذكرها دون أن يلجا الى أساليب الكذب.
رابع عشر» المخبر او المصدر السري لا يعد شاهداً لا يوجد نص تشريعي يوجب على الفرد أن يكون شاهداً وهذا لا يتناقض مع ما ورد في المادتين 4 »48 من أصول المحاكمات الجزائية بضرورة الأخبار عن الجرائم لكل من علم بوقوعها بالاضافة ان المادة 47 تلقي على عاتق الأفراد واجب الأخبار لا واجب الشهادة فقد يكون الشخص مخبراً عن الجريمة دون أن يكون بالضرورة شاهد عليها، ويترتب على ذلك جملة أمور قانونية شكلية وموضوعية تنصرف على الشهادة وأسلوب الاستماع اليها ولا تنصرف على افادة المخبر لأنه لا يعد شاهدا، وستذكر بعض الأمور القانونية التي اوجب القانون مراعاتها في أسلوب سماع شهادة الشهود وهي
1 ــ تسمع شهادة كل شاهد على انفراد وتجوز مواجهة الشهود بعضهم ببعض وبالمتهم.
2 ــ تدون أقوال الشاهد في محضر التحقيق دون شطب في الكتابة أو تعديل أو اضافة ويوقع الشاهد عليها بعد الانتهاء منها وللمتهم وباقي الخصوم ابداء ملاحظاتهم على الشهادة0
3 ــ لا يجوز منع الشاهد من أدائه الشهادة التي يرغب بها كما لا يجوز مقاطعته أثناء أدائها الا أذا استرسل في ذكر وقائع غير متعلقة بالدعوى أو وقائع فيها مساس بالغير
4 ــ يجوز أن يكون المتهم شاهداً على متهم آخر ويجب تفريق دعوى لكل منهما ويوجه اليمين له.
5 ــ يجوز صرف له مبالغ تترتب على حضوره وادلائه الشهادة بموجب المادة 66 من قانون أصول المحاكمات الجزائية.
ومن الفوائد التي تترتب على مناقشة الشهود هي
أ ــ معاونة الشاهد على استرجاع ما في ذاكرته ومراقبته في ذلك.
ب ــ تمكين الشاهد من التعبير بالاشارة والقول وسرد ما أدركه من الواقعة الجنائية بكل تفاصيلها للتأكد من أهم الحقائق المتصلة بعناصر الجريمة وأركانها0
ج ــ فحص الحواس التي أستخدمها الشاهد في ادراك الحقائق والمعلومة التي ضمنها شهادته0
د ــ استخدام الأدلة المادية المتوفرة في اثبات علاقة الشاهد بالجريمة أو علمه ببعض اطرافها
هـ ــ التأكد من صدق الشاهد بوضعه في المكان الذي شهد منه الحادث الجنائي.
و ــ اجراء مواجهة بين الشهود والتأكد من سلامة مواقعهم في مسرح الجريمة.
ان هذه الفوائد تنتج أثارها أذا كان المخبر شاهداً لكنه وفق م 47»2 الأصولية لا يعد المخبر شاهداً لذا سوف تكون هذه المناقشة المهمة الجوهرية في أثبات أركان الجريمة معدومة بالنسبة للخصوم وهذا يجرنا الى عدم اعتبار افادة المخبر كدليل حجته قوية وانما على سبيل الاستدلال أو قرينة قابلة لاثبات العكس0
خمسة عشر» الطبيعة القانونية للمخبر والاخبار لقد اختلفت التشريعات في الطبيعة القانونية للاخبار وفيما اذا كان حقاً للمواطن أم واجباً مفروضاً عليه، فذهب بعضها الى عده واجباً أي انه ملزم قانونياً بأخبار الجهة المختصة عن الجريمة المرتكبة، بينما ذهب البعض الآخر الى عده جوازياً للمواطن فله الحرية المطلقة في استعمال حقه هذا في حين ذهبت تشريعات أخرى الى عده حقاً وواجباَ في الوقت نفسه كما في قانون أصول المحاكمات الجزائية في م 47 فقد جعل الأخبار حقاً وواجباً في أن واحد فهو في الأصل حق للمواطن الا انه لا يصبح واجباً قانونياً في حالات معينة ان الاثبات الجزائي يعرف بأنه اقامة الدليل على وقوع الجريمة أو عدم حصولها وعلى اسنادها الى المتهم أو براءته منه والمشرع العراقي ذهب في المادة 163 من قانون أصول المحاكمات الجزائية النافذ الى هذا المعنى في الاثبات بوصفه كشف الحقيقة هو غاية الاثبات ونتيجته.
تصرفات قانونية
والاثبات الجزائي من حيث الأدلة ينصب على وقائع مادية وليس تصرفات قانونية كما في الاثبات المدني، ان المشرع العراقي بين قيمة الدليل وبين الجهة التي تقوم باجراءاته برغم أن الدليل تبرز قيمته بقدر ما يحمل من حقيقة فقد يكون الدليل في مرحلة الاستدلال يحمل من حقيقة أكثر وضوحا مما يحمله الدليل في مرحلة التحقيق القضائي وتبقى للدلائل قيمة قانونية اضعف من الدليل.
ان الأدلة الجزائية هي وسيلة المحقق في اثبات ادانة المتهم أو براءته من التهمة وتعد افادات أكثر المخبرين السريين ومصادر المعلومات وحسب الواقع الميداني أدلة معنوية غير مباشرة وأحيانا ترد كأدلة معنوية مباشرة والدليل المعنوي المباشر هو الذي ينقل الى المحقق على لسان الغير كشهادات الشهود واعترافات المتهمين والأدلة المعنوية غير المباشرة اقل قوة من الأدلة المعنوية المباشرة في الاثبات مثل شهادات الشهود المنقولة عن شهادة شاهد مباشر أو الشهادات التي تتضمن سماع المتهم يهدد العوائل بالتهجير قبل وقوع التهجير ببضعة أيام.
AZP07