المحكمة الإتحادية: الدفاع القانوني لا يبيح المساس بحقوق الآخرين

زيدان: تصدينا للإرهاب بشجاعة

المحكمة الإتحادية : الدفاع القانوني لا يبيح المساس بحقوق الآخرين

بغداد – الزمان

قضت المحكمة الاتحادية العليا بأن استعمال حق الدفاع القانوني لا يكفل تجاوز حدوده والمساس بحقوق الآخرين، وردّت دعوى الطعن بعدم دستورية المادة 226 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969.

وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان تلقته (الزمان) امس، إن (المدعي، وعلى لسان وكيله في الدعوى، كان قد ترافع في دعوى جزائية كمحام عن المتهم أمام المحكمة الجنائية المركزية، تطبيقاً لأحكام الفقرة (رابعاً) من المادة 19 من الدستور التي كفلت حق الدفاع في هذا المجال). وأضاف أن (المحكمة الجنائية المركزية حركت دعوى جزائية ضد المدعي لأنه تهجم على الهيئة خلال جلسة المرافعة بكلمات تتضمن اهانة الهيئة، واتخذت الإجراءات الجزائية ضده، وأحيل الى المحكمة المختصة لمحاكمته وفق المادة 226  من قانون العقوبات). وأشار، إلى أن (المدعي قدم دعواه أمام المحكمة الاتحادية العليا طاعناً بعدم دستورية هذه المادة لأنها شرعت في زمن الدكتاتورية، وقد استند في طعنه إلى أحكام المادة (19/رابعاً) من الدستور). وبيّن أن (المحكمة الاتحادية العليا وجدت أن المادة (19/رابعاً) من الدستور قد كفلت حق الدفاع في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة، ولكنها لم تكفل تجاوز حدود هذا الحق، وعند تجاوزه فقد وضع المشرع وحسب صلاحيته التشريعية جزاء لهذا التجاوز؛ لأن الحق يقف عند تجاوز من يملكه على حقوق الآخرين). ومضى الساموك إلى أن (المحكمة الاتحادية العليا وجدت إن تشريع المادة 226 من قانون العقوبات بصرف النظر عن وقت تشريعها لا تخالف أحكام الدستور، وبناء عليه قررت المحكمة رد دعوى المدعي لعدم استنادها إلى سند من الدستور).

حدود الاختصاص

و ردت المحكمة الاتحادية العليا دعوى الطعن بعدم دستورية قرارات محكمة التمييز الاتحادية، مشيرة إلى أن رئيس مجلس القضاء الأعلى لا يخاصم الا في حدود اختصاصات مجلس القضاء الأعلى المنصوص عليها في المادتين 90 و91 من الدستور، وإن رئيس محكمة التمييز الاتحادية لا يخاصم عن القرارات التي تصدرها . وقال المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان تلقته(الزمان) امس إن المحكمة (عقدت جلستها برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الأعضاء كافة، ونظرت دعوى خاصم فيها المدعي رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة التمييز الاتحادية/ إضافة لوظيفتهما).

وأضاف أن (المدعي ذكر في عريضته بأن الهيئة القضائية المشرفة على انتخابات اتحاد الحقوقيين العراقيين قد ابطلت ترشيحه وانتخابه رئيساً للاتحاد، واشعار الجهة المعنية لاتخاذ القرار بانتخاب رئيس جديد للاتحاد خلال المدة المنصوص عليها في قانون اتحاد الحقوقيين العراقيين رقم 137 لسنة 1981 المعدل وإن ذلك اتباعاً لقرار النقض الصادر من محكمة التمييز الاتحادية في 15/3/2017 وقد صدق القرار اعلاه من جانب محكمة التمييز الاتحادية بموجب قرارات لها بتاريخ 24/5/2017  لوقوع الطعن التمييزي عليه من جانب المدعي واعضاء اخرين من المكتب التنفيذي واعضاء الهيئة العامة في اتحاد الحقوقيين العراقيين).

 واوضح الساموك أن (المدعي ولعدم قناعته بالقرارات التمييزية كونها مخالفة لأحكام المادتين 16 و20 من الدستور، بادر الى الطعن بها أمام المحكمة الاتحادية العليا طالباً الحكم بعدم دستوريتها، لمخالفتها لنصوص قانون اتحاد الحقوقيين العراقيين وكتابي رئاستي مجلس النواب والجمهورية بهذا الصدد والمشار اليهما اعلاه ولكون القانون رقم 48  لسنة 2017  مخالفا للدستور، والذي اعتمدته الجهات القضائية عند اصدار احكامها المطعون فيها).

شؤون القضاء

وذكر الساموك أن المحكمة (وجدت أن رئيس مجلس القضاء الاعلى/اضافة لوظيفته، لا يخاصم عند التقاضي إلّا في حدود الاختصاصات التي يمارسها مجلس القضاء الاعلى المحددة في المادتين  90 و91 من الدستور وهي ادارة شؤون الهيئات القضائية وادارة شؤون القضاء والاشراف على القضاء الاتحادي وترشيح اعضاء محكمة التمييز الاتحادية ورئيس الادعاء العام ورئيس هيئة الاشراف القضائي). وأشار إلى أن المحكمة ( ذهبت بالنسبة للأحكام والقرارات التي تصدرها محاكم الاستئناف الاتحادية والهيئات والمحاكم واللجان المرتبطة بها بأن لا سلطان لمجلس القضاء الاعلى عليها نظراً لما تتمتع به من استقلالية خصها بها الدستور في المادة 19/اولاً  والمادة 88  منه ومن ثم فأن النظر بقانونيتها يقع خارج اختصاص مجلس القضاء الأعلى، ولا يجوز توجيه الخصومة الى رئيس المجلس في هذا المجال). واضاف أن المحكمة ( قالت إن مخاصمة المدعى عليه  بصفته رئيساً لمحكمة التمييز الاتحادية في نفس الوقت فإنه لا يخاصم كذلك عن القرارات والأحكام التي تصدرها المحكمة وفق اختصاصاتها المنصوص عليها قانوناً).

واستطرد أن المحكمة ( وجدت ان توجيه الخصومة في دعوى المدعي الى رئيس مجلس القضاء ورئيس محكمة التمييز  لا سند له من القانون، واذا كانت الخصومة في الدعوى غير موجهة فأن المحكمة ومن تلقاء نفسها تحكم برد الدعوى دون الدخول بأساسها استناداً الى احكام المادة 80/1 من قانون المرافعات المدنية، وبناء عليه قررت الحكم رد دعوى المدعي من جهة الخصومة)، مضيفا ، أن المحكمة قضت ايضا بـ(رد دعوى المدعي طلب إدخال رئيسي الجمهورية ومجلس النواب/ اضافة لوظيفتهما اشخاصاً ثالثة في الدعوى لأن ذلك غير منتج فيها). وصدر الحكم بالاتفاق باتاً استناداً الى احكام المادة 5/ثانياً من قانون المحكمة الاتحادية العليا والمادة 94  من الدستور.

مشاركة