المحترفون يضعون بصماتهم في النخبة ودهوك تستعيد الوصافة

الناصرية – باسم الركابي

 ضرب فريق دهوك أكثر من عصفور بحجر واحد عندما الحق الهزيمة بمضيفه الميناء البصري وإحبط رغبة الممثل الثاني لمدينة البصرة في مسابقة النخبة فريق نفط الجنوب في البقاء بمركز الوصيف ليستعيده ويعود بمساعدة أهل الأرض الذين وفروا كل الظروف لفوز مستحق حققه دهوك على الميناء عندما تغلب عليه بهدفين لواحد ليرفع رصيده الى 27 نقطة ويقلص الفارق مع المتصدر الى نقطتين لانه امتلك الجرأة في خوض واحدة من المباريات المهمة والتي لعب بها في نفس الملعب الذي منح نفط الجنوب الانتقال الى الوصافة التي كان يتطلع للبقاء فيها عبر جهود الميناء غير ان الاخير خيب آماله ليس لنفط الجنوب فحسب بل لجمهوره وإدارته بعد ان قدم اداء باهتا ليدفع الثمن غاليا ولمرتين في وقت واحد لأنه خسر وتراجع من موقعه الراهن الى العاشر قبل ان يتسبب في إبعاد الإخوة الأعداء من مركزهم الذي بقوا فيه يوما كاملا لاغير لان دهوك حضر للبصرة وهو يعلم انه من غير تحقيق الفوز لايمكنه البقاء وصيفا وقد يفقد فرصة المنافسة التي تعامل معها منذ البداية في وقت نجد ان ادارة دهوك تجنت على جمال علي الذي أبعدته لانه قدم الكثير للفريق لكن الادارة اعرف بالامور.

 ويدين دهوك الذي قاده المدرب السوري فجر ابراهيم في اول واجب له بالفوز الى اللاعبين اوليفيرا د43 وعلاء عبد الزهرة د 82 فيما سجل للميناء الفرنسي كلود نكبه، وجاء الفوز الذي خرج به الضيوف من خلال الأداء الفني الواضح وأفضلية اللعب الذي قدمته مجموعة من العناصر التي عكست روحية الانسجام وفرض السيطرة على أجواء المباراة لاسيما في الشوط الأول عندما استمر في الحفاظ على تفوقه البدني والفني وتحرك بشكل منظم عبر مهارات اللاعبين المعروفين ممن مثلوا المنتخب الوطني والذين قاموا بدور كبير وواضح قبل ان تتحقق نقطة التحول في سير اللعب عندما تمكن المحترف الكاميروني من وضع فريقه في المقدمة في الوقت المناسب عندما سجل هدفا يتحمله حارس مرمى الميناء د43 وعكس فريق دهوك من خلال وقت الشوط الأول قدرته على حسم الأمور في وقت كان بانتظار لاعبي الميناء ان يقدموا ماعليهم في الشوط الثاني بعد ان تخلف الميناء في تلك الحصة التي عجز فيها من مجاراة الضيوف وبعد تلقي توجيهات الجهاز الفني في ان يلعبوا بطريقة قد تؤمن لهم تحقيق التوازن وعلى اقل تقدير العودة باللعب للبداية وهو ماحصل فعلا بعد ظهور مقومات الأداء وبشكل أفضل لاسيما بعد دخول اللاعب علي حصني الذي عزز من جهود الهجوم وتقديم خطوات سريعة أمنت الوصول الى مسعى دهوك الذي اهتزت شباكه مع بداية الشوط الثاني حيث د57 بركلة الجزاء التي نفذها بنجاح كلود وهو ما رفع من معنويات اللاعبين الذين ظهروا أكثر توازن وكان بإمكانهم تسجيل هدف الحسم والفوز لو لعبوا بانتباه والتزموا بالأدوار الدفاعية والكرات المرتدة التي تعامل معها صالح سدير وقد قدم جهدا واضحا وسهل ومن نقل الكرات الملعوبة الى منطقة الميناء التي شهدت تراجعاً في الدفاع ومن كرة عرضية من الجهة اليمنى تمكن علاء عبد الزهرة من وضع النقاط على الحروف وتأكيد النتيجة التي تعد الاهم بين كل الذي حققه الفريق في لقاءات الذهاب التي تضرر منها.

 شعار الفوز

 ويبدو انتقال نفط الجنوب لموقع مغاير حفزه الى ان يلعب تحت شعار لابديل غير الفوز الذي طبقه لاعبو الفريق بصورة أفضل من الميناء اذ كان على مدرب الميناء ان يزج بحصني من الشوط الأول بعد الظهور الفاعل له مع الفريق الذي خسر بإرادته لأنه لم يتمكن من إدارة الأمور في اخر عشر دقائق ليخرج متعادلا وهو أفضل من الخسارة التي يتجرعها الفريق للمرة الثانية في غضون أربعة ادوار وكان يتوقع يعود الميناء بقوة الى ملعبه وان يرتق الى مستوى المباراة التي فرط بنقاطها وخدماتها التي كادت تنصب له ولنفط الجنوب لو لعبها كما تتطلب المهمة في وقت عكس الفريق الوضع الفني المرتبك عندما قبل بالخروج مهزوما في اقل من عشرة دقائق على نهاية المباراة، وعلى الادارة المراجعة السريعة لواقع الفريق لان الذي يحصل هو خارج مصلحته اذ عذب نفسه وجمهوره من خلال نزيف النقاط في عقر داره وهو الذي سهل المأمورية للضيوف الذين عكسوا قدرات عناصرهم الفنية المميزة وعادوا بكل الفوائد قبل ان يعيدوا العلاقة مع جمهورهم الذي أكثر ما تسعده نتائج الفوز والتي تأتي من ملاعب الذهاب لان ذلك يعطي الاطمئنان على قدرة الفريق في المنافسة والرغبة في البقاء في هذه المراكز والعودة للصدارة لان لابال يهدا له الا في الاستجابة لجمهوره الذي يتطلع الى تحقيق هذه الرغبة والتي مهد لها الفوز الطيب على الميناء الذي نادرا ما يخسر في ملعبه لكنه تقبل الخسارة على مضض ومن الأمور التي يتوجب الإشارة إليها ما عكسه اللاعب صالح سدير من مستوى عال وقدراته الفنية التي وجه فيها رسالة جيدة لدعوته للمنتخب الوطني لانه كان العنصر المؤثر في فريقه كما كان الوضع في لقاء الشرطة واظهر الجدية مع زميله علاء عبد الزهرة من تامين الفوز الذي كان يبحث عنه الفريق الذي اظهر جديته وركز على اللعب القوي الذي افاد منه في تحقيق الانتصار حيث يرى أهل دهوك تحولا في النتائج التي تدنت بعد خسارة اربيل من خلال التعادل مع النفط والشرطة قبل ان يعود لعزف نغمة الفوز ويحافظ على مركزه بعد تعزيزه بهذه النتيجة فهو يكرس كل الجهود لملاحقة المتصدر حتى النهاية.

 فرصة الميناء

 وضيع الميناء البصري فرصة العودة لمكانه السابع وحرم لاعبيه من البقاء في مركزه لان عناصره لم تقدر على تقديم العمل المطلوب منها ودفع ضريبة المباراة التي ألحقت به وبجيرانه إضرارا لأنه ليس سهلا ان تخسر في ملعبك ولايمكن ان تضمن لقاءات الذهاب قبل ان يتلقى جمهور الميناء نبأ الخسارة لانه كان قد منع من الحضور للملعب ومؤكد كان له تأثير على أداء الفريق الذي لعب ايضا بغياب هدافه ناصر طلاع واثره الواضح على اداء الفريق الذي يكون قد خسر خدمات لاعبه نايف فلاح الذي اجبر الحكم على إشهار البطاقة الحمراء بوجهه وطرده وهو في طريقه الى غرفة تبديل الملابس بعد انتهاء وقت المباراة أي ان الميناء سيخسر خدمات نايف وناصر في اللقاء المقبل والفريق يمر في مرحلة غاية في الصعوبة على مستوى النتائج والموقع، فيما تعد النتيجة ايجابية لمدرب دهوك الجديد الذي ستفتح له باب العلاقة الأوسع مع جمهور الفريق.

  اين كركوك

 ولابد ان نتحدث اليوم عن الهزة التي تعرض لها فريق كركوك في نفس الملعب الذي فاز به جيرانه دهوك لكن كركوك قد نزل للقاع لان النتائج تتقاذفه من أسبوع لأخر قبل ان يفتقد للجراة في تحقيق النجاح حتى في ملعبه ولم يجد الفريق إمامه هذه الأيام الا تقبل الخسارة تلو الخسارة وقد لاتكون في حسابات جمهور الفريق ان ينحدر فريقهم الى هذا الموقع والمرحلة الأولى تسير الى نهايتها وهو لم يقدر على تغيير الأمور وتحمل عناصره مسؤولية الدفاع عن الفريق الذي يبدو انه غير قادر على إبعاد نفسه عن النتائج السلبية وتظهر الأمور صعبة بوجهه الذي يمر اليوم في أسوأ أوضاعه بعد سلسلة النتائج المخيبة ولم يكن إمام الفريق سوى تحقيق الأمور الصعبة وفقط الفوز الذي لايمكن ان يأتي في ظل الوضع المأساوي الذي يمر به الفريق الذي تشير الإخبار الواردة من كركــــــوك من انه يواجه مشاكل لا يمكن حلها بسهولة مقابل ورطة النتائج التي أثرت على مستقبل البقاء في المسابقة لموسم أخر في وقت تحتد فيه المنافسة في إطار الصراع على تحسين المواقع.

 ان ما يقال عن كركوك ينسحب على الطلبة الذي لم يتمكن من غلق باب النـــــــــتائج السلبية لانه لم يمتلك مقومات درء إخطارها التي تحدق بالفرق واختفاء اناقة الطلاب عن جمهورهم الذي يواجه النتائج على مضض

 بالمقابل فإن النجف يمر بأسوأ مرحلة والتي أكدت فشله في تعديل نصف الأمور خلال مرحلة الذهاب التي من غير المعقول ان لايتمكن الفريق من العودة ولو بنقطة ولاتظهر رغبة للفريق في تحقيق شيء من التوازن بين نتائج الأرض والذهاب وهو الأخر الذي تأخر في السباق الذي قد يقوده الى النهاية المحزنة بعد مشاركات مثيرة وكبيرة قبل ان يتعرض لموقف غاية في الخطورة وهم يعلمون ان لا امان مع كرة القدم.

مشاركة