المحامون يشجبون ممارسات التعذيب ويطالبون بردع التجاوزات أثناء التحقيق

زيدان يتعهد لممثلي قوى تشرين بمعالجة قضايا الموقوفين والمحكومين

المحامون يشجبون ممارسات التعذيب ويطالبون بردع التجاوزات أثناء التحقيق

بغداد –  الزمان

استنكرت نقابة المحامين العراقيين ما وصفته بممارسات تعذيب المتهمين وانتزاع الإعترافات بالإكراه اثناء التحقيق ، مطالبة بردع كل من يسيء لمبادئ حقوق الانسان والجرائم التي حرمتها المعاهدات الدولية . وقال النقيب ضياء السعدي في بيان تلقته (الزمان) امس انه (لم يكن من المستغرب على النقابة ما جرى في محافظة بابل، بحادثة تبرءة أحد المتهمين بقتل زوجته، بعد الحكم عليه بناءً على اعترافه على نفسه جراء التعذيب، ومن ثم ظهور الزوجة على قيد الحياة، فنقابتنا تعيش الواقع و تعمل ضمن هذه المنظومة، وقد شخّصنا في مناسبات مختلفة خطورة بعض الحالات وعدد من المراكز أو ضباط التحقيق، وهم يقومون بالأعمال المخالفة للقوانين والأنظمة و الصكوك الدولية و المعاهدات، في انتزاع الإعترافات بالتعذيب و الإكراه و الضرب و إهانة المتهم و إدانته قبل أن يكون مدانًا)، واشار الى ان (الدستور جرّم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، والحاطة للكرامة وهذا الفرض ينبغي أن تلتزم به جميع الأجهزة الأمنية التي تباشر إجراءات التحقيق بغض النظر عن التهم الموجهة إلى المقبوض عليهم و الذين يتم إيداعهم مراكز التوقيف، فضلاً عن المواد التي تضمنها قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم  23  لسنة 1971)، مؤكدا ان (أبرز الأسباب التي تهدر هذه الحقوق، هوعدم إفهام المتهم أنه له الحق في توكيل محامٍ وتأخير تنظيم وكالات المحامين وعرقلة إجراءات التوكل)، وتابع ان (التعذيب وسيلة محرّمة بالعديد من المعاهدات الدولية ولا يعتدّ به، في إثبات الجريمة الواقعة طبقًا لعدم الأخذ بالإعتراف الذي ينتزع بالإكراه، وهذا يتطلّب الإهتمام القضائي و إجراء التحقيقات مع عناصر الأمن الذين يرتكبون هذه الجرائم الإنسانية المحظورة استنادًا لأحكام الدستور والقوانين النافذة و تمهيداً لتحقيق المساءلة القضائية، حيث أن ذلك يحقق ردعًا قانونيًا قويًا يحول دون استمرار اعتماد وسائل التعذيب النفسي والجسدي لحمل المتهم على اعترافات قد تكون كاذبة و تضلل القضاء و تمكّن المجرمين الحقيقيين الإفلات من العقاب)، مشددا على (ضرورة اعتماد منهج للتحقيق و متابعة جميع حالات التعذيب بكل أنواعها و أشكالها و صورها من قبل السلطات القضائية و المحامين الوكلاء، عن أطراف قضايا التعذيب، و التهديد به و الإهتمام بطلبات المحامين في هذا الشأن، وتأمين ملاحقة العناصر الأمنية التي تقوم بالتحقيقات بما يؤمن المساءلة القانونية وانزال القصاص العادل لما يقترفونه من أفعال تعبّر عن توجه بوليسي خطر)، مطالبا (باعتماد التحقيق في مكاتب التحقيق الخاصة والتابعة للمحاكم والعمل بالأصل الوارد في قانون أصول المحاكمات الجزائية لا الإستثناء الذي أحالته الأعراف السارية إلى أصل في التحقيق)، ولفت  الى رفع (التقارير إلى الجهات الإنسانية والدولية طبقًا لتعاونها مع بعثة الأمم المتحدة لتسجيل حالات الإكراه و التعذيب).

بدوره ، استنكر الخبير القانوني أكرم عبدالرزاق المشهداني ،ممارسة التعذيب في التحقيقات وانتزاع الاعتراف بالاكراه. مطالبا بمنع الفضائيات من تناول او عرض قضايا جرائم ما زالت في طور التحقيق ولم تصدر بها احكام قضائية. فيما تعهد رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان اليوم لممثلي قوى تشرين بمعالجة قضايا الموقوفين والمحكومين وفق القانون. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (زيدان التقى بعدد من ممثلي قوى تشرين واستمع إلى وجهة نظرهم بشأن معالجة قضايا الموقوفين والمحكومين والمطلوبين منهم للقضاء وفق القانون).

مشاركة