المحامون ومجلس السلم يحذّران من زج العراق في حرب مدمّرة

595

 

 

 

الخالصي: لن نكون على الحياد عند بدء المعركة بين أمريكا وإيران

 المحامون ومجلس السلم يحذّران من زج العراق في حرب مدمّرة

بغداد – الزمان

دعت نقابة المحامين العراقيين خلال وقفة احتجاجية الى ان يكون رفض الحرب المحتملة بين ايران والولايات المتحدة من الهموم الوطنية الكبرى بسبب أثارها الكارثية ، مؤكدة رفضها اتخاذ الاراضي العراقية منطلقا للاعتداء على الغير، وزج العراق او جعله طرفا في اتون اية حرب ، فيما حذر المجلس العراقي للسلم والتضامن خلال الوقفة نفسها من مخاطر الحرب مستنكرا التحشيد العسكري الأمريكي، داعيا  إيران إلى ضبط النفس والركون إلى الحوار . وقال نقيب المحامين ضياء السعدي في كلمة تلاها في الوقفة (ابتداء احيي وقفتكم الاحتجاجية التي تأتي استجابة لدعوة المجلس العراقي للسلم والتضامن تحت شعار لا للحرب ونعم للسلام في تعبير وطني ومسؤول ينطلق من الحرص الشديد على سلامة العراق وابعاده شعبا ووطنا وسيادة واستقلالا دون ان يكون ساحة للصراعات الاقليمية والدولية)،  مشددا على ضرورة ان (يكون هناك وحدة في الموقف، من شعوب المنطقة، لان الحرب بالنتيجة لا يتحمل وزر اثارها، الا الشعوب والمجتمعات لتزيد في فقرها وتخلفها ومعاناتها، والحرمان من حقوقها الاساسية في الحياة والسلام والتقدم والتطور البشري لذلك فإن الحرب بالنتيجة هي حكم بالاعدام المسبق، لحياة الشعوب وحقها في العيش الرغيد والسلام). وتابع ان (علينا ان نستذكر حروب العراق واثارها الكارثية التي لاتزال قائمة حتى هذه اللحظة، ويكاد لا يخلو اي عراقي من معاناة اثار هذه الحروب، واضرارها المباشرة وغير المباشرة واقصد هنا وعلى وجه التحديد الحروب الداخلية والخارجية بدءا من الاحتلال العسكري الامريكي للعراق وانتهاء باحتلال داعش الارهابي لمحافظات عديدة وقد انتصر العراق بارغامه داعش على الهزيمة والهروب)، مضيفا انه (في هذا السياق ينبغي ان نرفض بشدة استخدام الوجود العسكري الامريكي المتزايد عديده في الآونة الاخيرة على ارض العراق بغرض الحرب على ايران او غيرها من العدوانات على الدول والشعوب). ورأى السعدي ان (تعزيز الموقف من الحرب ينبغي من الآن تصعيده وترقيته لمصاف أن يكون من الهموم الوطنية الكبرى على المستويين الشعبي والرسمي تبعا لفداحة الخسائر البشرية والاقتصادية والاجتماعية المتوقعة، ليس على العراق فحسب وانما على عموم المنطقة )، لافتا الى ان (هذا يتطلب اعلان ادانة للوجود العسكري الامريكي واي وجود عسكري اخر على ارض العراق لانه يؤثر في حاضره ومستقبله وحقه في قراراته الوطنية بعيدا عن التدخل والضغوط). ومضى السعدي قائلا (لعل من ابرز المخاطر التي تهدد امن المنطقة الاقليمية واستقرارها والتي يقع العراق ضمنها هو تطلع بعض دولها الى مد نفوذها الخارجي لدولة اخرى، متبعة في ذلك اساليب المحاور والتكتل والتدخل بما يؤمن مصالحها وبطرق في كثير من الاحيان غير مشروعة، لمخالفتها قواعد القانون الناظمة للعلاقات بين الدول).

من جهته قال المجلس العراقي للسلم والتضامن في بيان اصدره خلال الوقفة التي نظمها امس وتلقته (الزمان) امس (تلوح في الأفق نُذُر حربٍ ثالثة بعد حربين مازالت شعوب المنطقة، وشعبنا خصوصا، تعاني من آثارهما الكارثية وإلى أمدٍ غير منظور. تلكم النذر التي تجد تجلياتها في الحشود العسكرية الامريكية الهائلة التي تجتاح المنطقة، والتي تنتظر شرارةً من هنا أو هناك لإشعال حرب أخرى مدمرة سيكون شعبنا اول المتضررين منها شئنا أم أبينا)، مشيرا الى ان (العراق قد يكون ساحةً لصراع أمريكي إيراني دامٍ بسبب الإمتدادات لكلا الطرفين في الساحة العراقية على المستويين السياسي والعسكري). واضاف إن (المجلس من موقع المسؤولية التأريخية والوطنية يستنكر التحشيد العسكري الأمريكي والتصعيد الخطير بممارسة التهديد والوعيد، ويدعو في الوقت عينه الجانب الإيراني إلى ممارسة أعلى درجات ضبط النفس والمرونة والركون إلى الحوار والتفاهم تفاديا لمخاطر حرب محتملة)، داعيا الحكومة إلى (ممارسة دورها في المحافظة على سلامة البلاد وتعزيز الأمن الداخلي وكبح اي تصرف قد تقوم به عناصر خارجة على القانون، ويدعو مجلسنا أيضا الدول المعنية بالخطر المحدق بالجميع شعوبا وحكوماتً ومنظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية واحزاب سياسية إلى الوقوف بصوت واحد مدوٍ لمنع نشوب حرب لن تستثني مخاطرها احدا). واشار البيان بهذا الصدد إلى (الإعلان الصادر عن الأمم المتحدة في 9  كانون الأول 1980  الذي يُمنع بموجبه تدخل الدول في شؤون بعضها البعض من خلال محاولة تغيير نظمها السياسية أو إسقاط حكوماتها او فرض اراداتها او التهديد باستخدام القوة بأي شكل من الأشكال تحت أية ذريعة او مبرر)، مضيفا (لنعلن بصوت واحدٍ مدوٍ : لا للحروب نعم للتفاهم والحوار من أجل السلام).  بدوره حذر المرجع الديني جواد الخالصي من خطر بدء المعركة بين امريكا وايران، وفي حصول هذه المعركة لن يكون العراق على الحياد. ونقل بيان لمكتب الخالصي تلقته (الزمان) امس تأكيده ان (العراق يفتقد القرار السياسي والسيادي المستقل، وإلاّ يمكن ان يكون له الدور الايجابي في تطويق المخاطر المحتملة لمخطط الحرب القادمة. وأضاف ان (من يسمح بشن الحروب سيتحمل كل النتائج المترتبة عليها، لأن من يشعل فتيل الحرب هو من يتحمل مسؤولية الحرب الشاملة).

مشاركة