المجلس الأعلى للتربية والتعليم وهيئة ضمان الجودة ضرورة –  إسماعيل محمود محمد

586

المجلس الأعلى للتربية والتعليم وهيئة ضمان الجودة ضرورة –  إسماعيل محمود محمد

ينتقد خبراء التعليم  في العراق وزارتي التربية والتعليم العالي وتشكيلاتهما سواءٌ الحكومية منها أم الاهلية وذلك بسبب ضعف الاداء والتدني الواضح بنسب النجاح  في المرحلة المتوسطة لهذا العام حيث اعلنت وزارة التربية العراقية أن نسبة النجاح كانت34.7   بالمئة مما حدا بالكثير من الخبراء عدها ظاهرة مؤلمة وتدعو للقلق والسرعة لتشخيص الأسباب ووضع العلاجات المناسبة لها.

ومن يراجع أداء وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي عبر السنوات السابقة يجد أن هنالك مؤشرا على انخفاض الاداء الاداري والعلمي فيهما، فالكثير من الادارات في الوزارتين غير مؤهلة وتنقصها الخبرة الاكاديمية والتربوية.

لتلك الاسباب وغيرها كان لابد للسلطة التشريعية والتنفيذية والمتمثلة بمجلسي النواب والوزراء للحكومات المتعاقبة وضح الحلول الناجعة لإيقاف الانهيار المدمر في المنظومة التربوية والتعليمية والاكاديمية؛ وعدم الاكتفاء بتعيين وزير ذي شوكة وسلطة نافذة وقوية ، وتلقى على كاهله وحده إعادة تأهيل وإيقاف الانهيار في المنظومة التربوية والتعليمية ؛ إذ اثبتت التجارب أن للوزير سقفا زمنيا لاستيزاره ومن ثم يأتي آخر فينقض ما بنى الذي قبله ويرجع الحال على ما هو عليه قبل ذلك.

لذلك يقع عبء  الاصلاح لتلك المنظومة على مجلس النواب ومجلس الوزراء والكتل السياسية النافذة.

ولوقف انهيار هذه المنظومة اوصي:

– تفعيل قانون الهيئة العراقية للاعتماد وضمان الجودة؛ التي منها تنطلق المعايير الوطنية للاعتماد وضمان الجودة.

– اقرار قانون (المجلس الاعلى للتربية والتعليم) وتفعيل دوره ليكون بديلاً عن وزارتي التربية والتعليم.

– هيكلة وزارتي التربية والتعليم وتوزيع ملاكاتهما على تشكيلات الوزارتين أو حسب الحاجة للتخصص في وزارات ودوائر الدولة كافة.

– تعديل وتفعيل الاستراتيجية الوطنية للتعليم في العراق، لتكون باكورة عمل المجلس الاعلى للتعليم.

– اقرار قانون التدريب والتطوير التربوي وتفعيل دور (المعهد العراقي للتدريب والتطوير التربوي) ومجلسه الذي يرتبط اداريا بالمجلس الاعلى للتربية والتعليم ، والذي يقع على عاتقه تدريب وتطوير الهيئات التعليمية والاكاديمية ووضع موازنة خاصة به؛ والزام المجلس الاعلى للتعليم بمتابعة تنفيذ برامجه وعلى مرحلتين؛ وبمدة لا تتجاوز الخمس الى عشر سنوات.

– تكون الهيئة الوطنية للاعتماد وضمان الجودة الحلقة الاولى بالاستحداث المؤسسي والبرامجي والتدقيق على جميع المؤسسات والمراكز البحثية والعلمية سواء كانت في الحلقة الاولى بالتعليم الاساسي الابتدائي أم الحلقات الاخرى التي تليه ؛ والتعليم الجامعي وبجميع مراحله، ومن خلال المعايير الكمية والنوعية التي تطلقها الهيئة ومن ثم ارسال ذلك الى المجلس الاعلى للتعليم للمصادقة عليه واقراره، ليكون للمؤسسات الحكومية والاهلية معايير واوزان واضحة ومتساوية وبينة تتلاقى فيها جميعاً دون التقليل من شأن احداهما على الاخرى.

– كما للهيئة الوطنية للاعتماد وضمان الجودة صلاحية الاستحداث المؤسسي والبرامجي فلها نفس الصلاحية في سحب الاعتماد بعد التدقيق، وابلاغ المجلس الاعلى للتربية والتعليم في ذلك.

 – عمل وزارتي التربية والتعليم يتخلص في عمل جهاز الاشراف والتقويم العلمي ومنه تنبثق بقية الدوائر التي هي بمثابة داعم لهذا الجهاز الذي يكون النواة الاولى للهيئة العراقية للاعتماد وضمان الجودة.

بغداد

مشاركة