المجدلانى‭ ‬عضو‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬يتحدث‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭) ‬عن‭ ‬أبعاد‭ ‬قرار‭ ‬السلطة‭ ‬حل‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬الفلسطيني

942

القاهرة‭ – ‬مصطفى‭ ‬عمارة

حدث‭ ‬في‭ ‬الايام‭ ‬الماضيه‭ ‬تصعيد‭ ‬جديد‭ ‬عبر‭ ‬الخلاف‭ ‬بين‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحركة‭ ‬فتح‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬والفصائل‭ ‬المتحالفة‭ ‬معها‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬اخرى‭ ‬،بعد‭ ‬قرار‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينيه‭ ‬حل‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعى‭ ‬الفلسطينى‭ ‬والذى‭ ‬تسيطر‭ ‬عليه‭ ‬حركه‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬محاوله

‭ ‬لتفويض‭ ‬سلطه‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬الذى‭ ‬تعثرت‭ ‬فيه‭ ‬الجهود‭ ‬المصرية‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬مع‭ ‬تفاقم‭ ‬الخلافات‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬ادلى‭ ‬د‭ ‬‭/‬‭ ‬احمد‭ ‬مجدلانى‭ ‬عضو‭ ‬اللجنه‭ ‬التنفيذيه‭ ‬لمنظمه‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بحوار‭ ‬خاص‭ ‬تناول‭ ‬فيه‭ ‬وجهه‭ ‬نظره‭ ‬ازاء‭ ‬تلك‭ ‬التطورات‭ ‬وفيما

يلى‭ ‬نص‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬‭:‬

1-‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬تاثير‭ ‬حل‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬على‭ ‬حماس‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬ستتخذون‭ ‬اجراءات‭ ‬تصعيدية‭ ‬ضد‭ ‬الحركة‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬استمرار‭ ‬موقفها‭ ‬من‭ ‬قضية‭ ‬المصالحة‭ ‬؟

بداية‭ ‬نحن‭ ‬نعتبر‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬جزءً‭ ‬من‭ ‬النسيج‭ ‬الوطني‭ ‬والاجتماعي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬وخير‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬المعركة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬خضناها‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬حماس‭ ‬في‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬ولاجل‭ ‬عدم‭ ‬وصم‭ ‬نضال‭ ‬شعبنا‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬بالارهاب،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مفصل‭ ‬تاريخي‭ ‬تمر‭ ‬فيه‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬نتفاجأ‭ ‬بأن‭ ‬الحركة‭ ‬ترتهن‭ ‬لاجندات‭ ‬خارجية‭ ‬وتغلب‭ ‬موقعها‭ ‬وموقفها‭ ‬ومصالحها‭ ‬الحزبية‭ ‬على‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية،‭ ‬وهي‭ ‬بالمناسبة‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالنظام‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ولا‭ ‬بمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬باعتبارها‭ ‬الممثل‭ ‬الشرعي‭ ‬والوحيد‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬تعتبر‭ ‬نفسها‭ ‬بديلا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬بأية‭ ‬لحظة،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬أية‭ ‬فرصة‭ ‬يمكن‭ ‬استغلالها‭ ‬تجاه‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬القديم‭ ‬الجديد،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬موقف‭ ‬حماس‭ ‬من‭ ‬القرار‭ ‬التفسيري‭ ‬للمحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬والتي‭ ‬تعتبر‭ ‬أعلى‭ ‬سلطة‭ ‬قضائية‭ ‬في‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬و‭ ‬محاولة‭ ‬التشكيك‭ ‬أو‭ ‬الطعن‭ ‬بقراراتها‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بحل‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬والدعوة‭ ‬لإنتخابات‭ ‬خلال‭ ‬6‭ ‬أشهر،‭ ‬تعتبر‭ ‬محاولات‭ ‬للنيل‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬القضاء‭ ‬وهيبته‭ ‬ومكانته‭ ‬ونزاهته،‭ ‬بخاصة‭ ‬وأنها‭ ‬ذات‭ ‬المحكمة‭ ‬قد‭ ‬أصدرت‭ ‬قراراً‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2016‭ ‬بوقف‭ ‬اجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬للهيئات‭ ‬البلدية‭ ‬والمحلية،‭ ‬ورحبت‭ ‬به‭ ‬كافة‭ ‬القوى‭ ‬والفصائل‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭.‬

حماس‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬المجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬أحد‭ ‬الاركان‭ ‬المثبتة‭ ‬لحكمها‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تتصرف‭ ‬وفق‭ ‬ذلك‭ ‬بفرض‭ ‬القوانين‭ ‬والتشريعات‭ ‬والتي‭ ‬جزء‭ ‬منها‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬للسلطة‭ ‬،‭ ‬وأيضا‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬ولايته،‭ ‬ويكلف‭ ‬خزينة‭ ‬الدولة‭ ‬اموالا

طائلة‭ ‬،والاهم‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬اتفاقيات‭ ‬اوسلوا‭ ‬التي‭ ‬ملئت‭ ‬حماس‭ ‬الدنيا‭ ‬ضجيجا‭ ‬ضد‭ ‬اتفاق‭ ‬اوسلو،‭ ‬والمجلس‭ ‬التشريعي‭ ‬نتاج‭ ‬لاتفاق‭ ‬اوسلوا‭ ‬واصبح‭ ‬لديهم‭ ‬الان‭ ‬مقدس،‭ ‬ولانه‭ ‬سوف‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬تحركاتهم‭ ‬العربية‭ ‬والاقليمة‭ ‬والدولية‭ ‬كونهم‭ ‬يتحركوا‭ ‬باسم‭ ‬المجلس‭ ‬تشريعي‭ ‬وينتحلوا‭ ‬صفته‭ ‬،والدعم‭ ‬كله‭ ‬يأتي

‭ ‬ليس‭ ‬للشعب‭ ‬بل‭ ‬للحركة‭ . ‬

طبعا‭ ‬قرار‭ ‬حل‭ ‬التشريعي‭ ‬بات‭ ‬المدخل‭ ‬الحقيقي‭ ‬نحو‭ ‬اعادة‭ ‬تصويب‭ ‬الاوضاع‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬جديدة‭ ‬وصحيحة‭ ‬،وحماس‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬وضعت‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الدائرة‭ ‬وبالتالي‭ ‬لن‭ ‬نبقى‭ ‬رهينة‭ ‬لساسات‭ ‬حماس‭ ‬ومواقفها‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأجندات‭ ‬خارجية

‭ ‬ولبعض‭ ‬الاطراف‭ ‬الاقليمية،‭ ‬،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬تصعيد‭ ‬من‭ ‬الادارة‭ ‬الامريكية‭ ‬والاحتلال‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬لتمرير‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬الهادفة‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬إجراءات‭ ‬تتخذ‭ ‬يجب‭ ‬آلا‭ ‬تمس‭ ‬حياة‭ ‬شعبنا‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،فغزة‭ ‬ليست‭ ‬حماس،و‭ ‬المطلوب‭ ‬هو‭ ‬شل‭ ‬حركة‭ ‬الانقسام‭ ‬ووقف‭ ‬المخطط‭ ‬القائم‭ ‬للانتقال‭ ‬من‭ ‬الانقسام‭ ‬إلى‭ ‬الانفصال،‭ ‬وغزة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني،‭ ‬وحماس‭ ‬ليست‭ ‬غزة،‭ ‬وغزة‭ ‬ليست‭ ‬حماس‭ ‬،والإجراءات‭ ‬قيد‭ ‬النقاش‭ ‬وكل‭ ‬الخيارات‭ ‬مفتوحة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إلزام‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬عليه‭ ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬الشراكة‭ ‬السياسية‭ ‬وإنهاء‭ ‬الانقسام‭.‬

2-‭ ‬وهل‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬الجهود‭ ‬المصرية‭ ‬الخاصة‭ ‬بانجاز‭ ‬المصالحة‭ ‬قد‭ ‬انهارت‭ ‬؟

الأشقاء‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬بذلوا‭ ‬ومازالوا‭ ‬يبذلوا‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬ومتراكمة‭ ‬،‭ ‬ويدركوا‭ ‬جيدا‭ ‬طبيعة‭ ‬وخطورة‭ ‬المرحلة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وهم‭ ‬أيضا‭ ‬متواجدين‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬انهارت‭ ‬بل‭ ‬متعثرة‭ ‬بفعل‭ ‬تعنت‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وعدم‭ ‬تجاوبها

‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬لتطبيق‭ ‬اتفاق‭ ‬12‭ ‬اكتوبر‭ ‬2017،‭ ‬ومحاولة‭ ‬تشتيت‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬نحو‭ ‬أمور‭ ‬اخرى‭ ‬ثانوية‭ ‬لمصلحتهم‭ ‬الحزبية‭ ‬وارتباطاتهم‭ ‬الخارجية‭ ‬كالتهدئة‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬فك‭ ‬الحصار‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يفرضه‭ ‬هو‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬والانقسام‭ ‬الذي‭ ‬تتمسك‭ ‬به‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬،‭ ‬وهنا‭ ‬اجدد‭ ‬التأكيد

‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القاهرة‭ ‬تضع‭ ‬كل‭ ‬ثقلها‭ ‬للخروج‭ ‬بنتائج‭ ‬إيجابيةن‭ ‬ولا‭ ‬زلنا‭ ‬متمسكين‭ ‬بالرعاية‭ ‬المصرية‭ ‬دون‭ ‬سواها‭.‬

3-‭ ‬وهل‭ ‬كان‭ ‬لكم‭ ‬تحفظات‭ ‬على‭ ‬الورقة‭ ‬المصرية‭ ‬المعدلة‭ ‬الخاصة‭ ‬بتمكين‭ ‬حكومه‭ ‬الوفاق‭ ‬الوطنى‭ ‬خلال‭ ‬شهرين‭ ‬على‭ ‬ان‭ ‬تشكل‭ ‬حكومة‭ ‬وحدة‭ ‬وطنية‭ ‬كحل‭ ‬وسط‭ ‬لمطالب‭ ‬الجانبين‭ ‬؟

نحن‭ ‬مع‭ ‬تطبيق‭ ‬اتفاق‭ ‬12‭ ‬اكتوبر‭ ‬2017‭ ‬،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نسعى‭ ‬اليه‭ ‬،‭ ‬بتمكين‭ ‬الحكومة‭ ‬من‭ ‬القيام‭ ‬بواجباتها‭ ‬بكل‭ ‬حرية‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ ‬،‭ ‬وبعدها‭ ‬يجري‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬وحدة‭ ‬وطنية‭ ‬بمشاركة‭ ‬من‭ ‬يرغب‭ ‬من‭ ‬الفصائل‭ ‬،‭ ‬مهمتها‭ ‬التحضير‭ ‬للانتخابات

‭ ‬العامة،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬المراوغة‭ ‬ومحاولة‭ ‬كسب‭ ‬الوقت‭ ‬التي‭ ‬تنتهجها‭ ‬حركة‭ ‬حماس،‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬ورقة‭ ‬مصرية‭ ‬معدلة‭ ‬حسب‭ ‬ادعاء‭ ‬حماس‭ ‬هناك‭ ‬ورقة‭ ‬من‭ ‬حماس‭ ‬عرضها‭ ‬الاشقاء‭ ‬بمصر‭ ‬ولم‭ ‬تقبل‭ ‬لانها‭ ‬تتنصل‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬الموقعة‭.‬

4-‭ ‬وهل‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬سعي‭ ‬حماس‭ ‬لعقد‭ ‬اتفاق‭ ‬تهدئة‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل‭ ‬طويل‭ ‬المدى‭ ‬يهدف‭ ‬الى‭ ‬تكريس‭ ‬انفصال‭ ‬القطاع‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬؟

نحن‭ ‬مع‭ ‬أية‭ ‬جهود‭ ‬ترفع‭ ‬الضرر‭ ‬والحرب‭ ‬عن‭ ‬أهلنا‭ ‬بقطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬ضمن‭ ‬اطار‭ ‬الشرعية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬حماس‭ ‬تسعى‭ ‬لإبرام‭ ‬اتفاق‭ ‬تهدئة‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتثبيت‭ ‬حكمها‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة،‭ ‬كما‭ ‬انها‭ ‬تستغل‭ ‬مسيرات‭ ‬العودة،‭ ‬والتصعيد‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬للوصول‭ ‬لتهدئة

‭ ‬وهدنة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تثبيت‭ ‬أركان‭ ‬حكمها‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والانخراط‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬القرن،‭ ‬وأي‭ ‬اتفاق‭ ‬تهدئة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬اتفاق‭ ‬2014‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬بين‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وإسرائيل‭ ‬برعاية‭ ‬مصرية‮»‬‭.‬

وهنا‭ ‬أيضا‭ ‬نقول‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ليست‭ ‬‮«‬إنسانية‭ ‬وإغاثية‮»‬،‭ ‬إنما‭ ‬‮«‬سياسية‮»‬،و‭ ‬إنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬يبدأ‭ ‬بإنهاء‭ ‬حكم‭ ‬حماس‭ ‬هناك،‭ ‬وان‭ ‬الاحتلال‭ ‬يتذرع‭ ‬بسيطرة‭ ‬الحركة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬الحصار‭.‬

الخوف‭ ‬الجدي‭ ‬هو‭ ‬ايجاد‭ ‬شريك‭ ‬فلسطيني‭ ‬ينخرط‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬،‭ ‬بوادر‭ ‬وتصريحات‭ ‬وافعال‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬بدعم‭ ‬قطري‭ ‬واضح‭ ‬هي‭ ‬باتجاه‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬شريك‭ ‬،‭ ‬وبالتالي‭ ‬التهدئة‭ ‬طويلة‭ ‬الأمد‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬تفاهمات‭ ‬قائمة‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬واسرائيل‭ ‬برعاية‭ ‬قطرية‭ ‬مع‭ ‬ممثل‭ ‬الامين

‭ ‬العام‭ ‬للامم‭ ‬المتحدة‭ ‬نيكولاي‭ ‬ميلادينوف‭ ‬كغطاء‭ ‬اممي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬لنقطة‭ ‬الانفصال،واقامة‭ ‬كيان‭ ‬سياسي‭ ‬بقطاع‭ ‬غزة‭ ‬وتقاسم‭ ‬وظيفي‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ .‬

مع‭ ‬التأكيد‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬إن‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬حريصون‭ ‬على‭ ‬حقن‭ ‬الدماء‭ ‬ولا‭ ‬يقبلون‭ ‬عدوانًا‭ ‬إسرائيليًا‭ ‬جديدًا‭ ‬على‭ ‬اهلنا‭ ‬بغزة‭ .‬

5-‭ ‬وهل‭ ‬هناك‭ ‬توتر‭ ‬فى‭ ‬العلاقه‭ ‬بين‭ ‬السلطه‭ ‬الفلسطينيه‭ ‬ومصر‭ ‬بالنسبه‭ ‬للدور‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬ملف‭ ‬التهدئه‭ ‬؟

على‭ ‬الاطلاق‭ ‬،‭ ‬هناك‭ ‬تفاهمات‭ ‬بيننا‭ ‬وبين‭ ‬القيادة‭ ‬المصرية‭ ‬،‭ ‬نحن‭ ‬ندرك‭ ‬تماما‭ ‬أهمية‭ ‬غزة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري،‭ ‬والتنسيق‭ ‬دائم‭ ‬وعلى‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭ ‬مابين‭ ‬القيادتين‭ ‬وهناك‭ ‬لقاء‭ ‬قمة‭ ‬قريب‭ ‬جدا‭ ‬سيجمع‭ ‬الرئيسين‭ ‬المصري‭ ‬والفلسطيني‭ .‬

6-‭ ‬وكيف‭ ‬ترى‭ ‬تاثير‭ ‬قرارات‭ ‬المجلس‭ ‬المركزى‭ ‬الفلسطينى‭ ‬الخاصه‭ ‬بتعليق‭ ‬الاعتراف‭ ‬باسرائيل‭ ‬ووقف‭ ‬التنسيق‭ ‬الامنى‭ ‬معها‭ ‬خاصه‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬قرارات‭ ‬مماثله‭ ‬اتخذت‭ ‬فى‭ ‬الدورات‭ ‬السابقه‭ ‬؟

المجلس‭ ‬المركزي‭ ‬كلف‭ ‬للجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬لمنظمة‭ ‬التحرير‭ ‬بتنفيذ‭ ‬قرارته‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تعليق‭ ‬الاعتراف‭ ‬باسرائيل‭ ‬اضافة‭ ‬لاجراءات‭ ‬اخرى‭ ‬،‭ ‬و‮»‬اللجنة‭ ‬التنفيذية‭ ‬هي‭ ‬حكومة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬وهي‭ ‬الجهة‭ ‬التنفيذية‭ ‬صاحبة‭ ‬الصلاحيات‭ ‬بمتابعة‭ ‬قرارات‭ ‬المجلس‭ ‬المركزي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ويقع‭ ‬عليها‭ ‬عبئ‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرارات‭ ‬الصادرة‭ ‬عنه‭. ‬

كما‭ ‬إن‭ ‬موضوع‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬اسرائيل،‭ ‬موضوع‭ ‬له‭ ‬حساسية‭ ‬كبيرة،‭ ‬وهو‭ ‬مرهون‭ ‬بشرطين،‭ ‬الاول‭ ‬اعتراف‭ ‬اسرائيل‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين،‭ ‬ووقف‭ ‬الاستيطان،‭ ‬وإلغاء‭ ‬ضم‭ ‬القدس،بمسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬تركنا‭ ‬الموضوع‭ ‬معلقاً‭ ‬بيد‭ ‬اللجنة‭ ‬التنفيذية،‭ ‬لاختيار‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬لإعلان‭ ‬إلغاء‭ ‬الاعتراف‭ ‬بإسرائيل‭. ‬

إن‭ ‬الاتفاق‭ ‬الانتقالي‭ ‬قام‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬الأول‭:‬‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني،‭ ‬والثاني‭:‬‭ ‬اتفاق‭ ‬باريس‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬والثالثً‭:‬‭ ‬نقل‭ ‬الصلاحيات‮»‬‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬موضوع‭ ‬الاتفاق‭ ‬الانتقالي‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬أصبح‭ ‬محط‭ ‬مراجعة‭ ‬وتغيير‭ ‬لأن‭ ‬اسرائيل‭ ‬لم‭ ‬تف‭ ‬بالتزاماتها،

‭ ‬وعملت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬إفراغ‭ ‬مضمون‭ ‬الاتفاق‭ ‬

الانتقالي‭ ‬وتغييره‭ ‬وسعت‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الصيغة‭ ‬التعاقدية‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فرض‭ ‬اجراءات‭ ‬أحادية‭ ‬الجانب‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬والشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬عناصر‭ ‬وهي‭ ‬،‭ ‬أولا‭ ‬‭:‬‭ ‬التنسيق‭ ‬المدني‭ ‬الذي‭ ‬يشمل‭ ‬القضايا‭ ‬الحياتية‭ ‬واليومية‭ ‬والانسانية،‭ ‬ثانياً‭:‬‭ ‬التنسيق‭ ‬المشترك‭ ‬وهو‭ ‬التنسيق‭ ‬العسكري‭ ‬الذي‭ ‬اوقف‭ ‬بعد‭ ‬اجتياح‭ ‬عام‭ ‬2002،‭ ‬والتنسيق‭ ‬الامني‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭.‬

وتمثلت‭ ‬استراتيجية‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بثلاث‭ ‬عناصر‭ ‬وهي‭ ‬سلطة‭ ‬بدون‭ ‬سلطة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اعادتها‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بالإدارة‭ ‬المدنية،‭ ‬واحتلال‭ ‬بدون‭ ‬كلفة‭ ‬وتحميلنا‭ ‬كل‭ ‬مسؤولياته‭ ‬وتبعاته‭ ‬وما‭ ‬يوقع‭ ‬على‭ ‬شعبنا‭ ‬من‭ ‬ممارسات‭ ‬يومية،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬فصل‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬عن‭ ‬الضفة

‭ ‬الغربية‭ ‬،ان‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬ستستخدم‭ ‬التنسيق‭ ‬المدني‭ ‬للضغط‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لمنع‭ ‬وقف‭ ‬التنسيق‭ ‬الآخر،‭ ‬وسوف‭ ‬تصعد‭ ‬إجراءاتها‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بقضايا‭ ‬الحصار‭ ‬والاعتقال‭ ‬والتنقل‭ ‬للأفراد‭ ‬والبضائع‭ ‬،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬استثمار‭ ‬وتوظيف‭ ‬هذا‭ ‬الشكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬الاستفزاز‭ ‬السياسي‭ ‬كما‭ ‬تفعل‭ ‬الآن

‭ ‬بقرصنة‭ ‬الأموال‭ ‬الفلسطينية‭. ‬

على‭ ‬أية‭ ‬حال‭ ‬إن‭ ‬اللجنة‭ ‬التي‭ ‬انبثقت‭ ‬عن‭ ‬دورة‭ ‬المجلس‭ ‬المركزي‭ ‬الأخيرةن‭ ‬عملت‭ ‬ولا‭ ‬زالت‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬بلورة‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬الاجراءات‭ ‬والسياسات‭ ‬المتصلة‭ ‬بإعادة‭ ‬النظر‭ ‬بالعلاقة‭ ‬التعاقدية‭ ‬مع‭ ‬سلطة‭ ‬الاحتلال‭ ‬نمع‭ ‬ضرورة‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال

‭ ‬ليس‭ ‬مدخلها‭ ‬ما‭ ‬يصطلح‭ ‬على‭ ‬تسميته‭ ‬التنسيق‭ ‬الأمني،‭ ‬بل‭ ‬اتفاقيات‭ ‬ومعاهدات‭ ‬يمكننا‭ ‬القول‭ ‬أنها‭ ‬دولية،وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬قراراتنا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬ترتكز‭ ‬إلى‭ ‬جوهر‭ ‬الصراع‭ ‬المتعلق‭ ‬بكيفية‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬السلطة‭ ‬لمرحلة‭ ‬الدولة‭ ‬وذلك‭ ‬استناداً‭ ‬لقرارات‭ ‬أممية‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬القرار‭ ‬الأممي‭ ‬في

‭ ‬العام‭ ‬2012‭ ‬والذي‭ ‬اعترفت‭ ‬بموجبه‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬بدولة‭ ‬فلسطين‭ ‬عضواً‭ ‬بصفة‭ ‬مراقب‭.‬

7-‭ ‬وهل‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬هناك‭ ‬دول‭ ‬اقليميه‭ ‬فى‭ ‬المنطقه‭ ‬كقطر‭ ‬وايران‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬افشال‭ ‬الدور‭ ‬المصرى‭ ‬فى‭ ‬ملف‭ ‬المصالحه‭ ‬؟

قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وبفعل‭ ‬سيطرة‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬عليه،‭ ‬أصبح‭ ‬محط‭ ‬انظار‭ ‬بعض‭ ‬الدول‭ ‬الاقليمية‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالحها،‭ ‬واستخدام‭ ‬القطاع‭ ‬كورقة‭ ‬سياسية‭ ‬لمناكفات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية،‭ ‬وهذا‭ ‬واضح‭ ‬تماما‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدور‭ ‬القطري‭ ‬الذي‭ ‬يمثله‭ ‬محمد‭ ‬العمادي،‭ ‬السفير‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬الأراضي

‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬،‭ ‬وتجلى‭ ‬ذلك‭ ‬بوضوح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ادخال‭ ‬الاموال‭ ‬‮«‬‭ ‬بالشنط‮»‬‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬بموافقة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬،‭ ‬والخطورة‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬سماح‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬لحكومة‭ ‬نتنياهو‭ ‬بالتدقيق‭ ‬بكشوفات‭ ‬الأسماء‭ ‬للذين‭ ‬يتلقون‭ ‬الرواتب‭ ‬،‭ ‬قطر‭ ‬ومعها‭ ‬تركيا‭ ‬يلعبون‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬تعطيل‭ ‬أي‭ ‬جهد‭ ‬مصري‭/‬‭ ‬فلسطيني

‭ ‬مشترك‭ ‬لتحقيق‭ ‬المصالحة‭ ‬وإنهاء‭ ‬الانقسام،‭ ‬ويتقاطعون‭ ‬بذلك‭ ‬مع‭ ‬

مخطط‭ ‬لتنفيذ‭ ‬المشروع‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬المسمى‭ ‬بصفقة‭ ‬القرن‭ ‬والهادف‭ ‬لفصل‭ ‬القطاع‭ ‬عن‭ ‬الضفة‭ ‬والقدس‭ ‬،‭ ‬وبطرح‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬دويلة‭ ‬والتقاسم‭ ‬الوظيفي‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬ارتباطا‭ ‬بقرار‭ ‬مكتب‭ ‬الإرشاد‭ ‬الدولي‭ ‬لجماعة‭ ‬الأخوان‭ ‬المسلمين

‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموقع‭ ‬المتبقي‭ ‬لهم‭ ‬بالسيطرة‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬هذا‭ ‬التدخل‭ ‬يؤهل‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬ويشجعها‭ ‬على‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬‭(‬صفقة‭ ‬القرن‭)‬،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬قطر‭ ‬تدرك‭ ‬ما‭ ‬تفعله‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬توفره‭ ‬لحركة‭ ‬حماس،‭ ‬وتأهيلها‭ ‬للانخراط‭ ‬في‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭.‬

النظام‭ ‬القطري‭ ‬ونيكولاي‭ ‬ميلادينوف‭ ‬يعملان‭ ‬على‭ ‬تمرير‭ ‬الصفقة‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة،‭ ‬والتي‭ ‬تقود‭ ‬لتهدئة‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬وإسرائيل‭ ‬مقابل‭ ‬إقامة‭ ‬مشاريع‭ ‬إنسانية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬‮«‬ميلادينوف‭ ‬هو‭ ‬عراب‭ ‬الصفقة،‭ ‬ويعمل‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬قطر‭ ‬على‭ ‬إقامة‭ ‬جسر‭ ‬بين‭ ‬حماس‭ ‬وإسرائيل

‭ ‬لتطبيق‭ ‬هذا‭ ‬المشروع،‭ ‬كلاهما‭ ‬يبحثان‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬إقامة‭ ‬مطار‭ ‬وميناء‭ ‬وغيرهما‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وهذا‭ ‬يشكل‭ ‬تجاوزا‭ ‬من‭ ‬ملادينوف‭ ‬للتفويض‭ ‬الممنوح‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬وهنا‭ ‬أريد‭ ‬أن‭ ‬أوضح‭ ‬بأن‭ ‬ملادينوف‭ ‬تجاوز‭ ‬التفويض‭ ‬الممنوح‭ ‬له،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يسمى

‭ ‬بالوضع‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬عمله،‭ ‬لأن‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬تتم‭ ‬بين‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والاحتلال‭ ‬الاسرائيلي،‭ ‬وأن‭ ‬القيادة‭ ‬ابلغت‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوتيريش،‭ ‬بأن‭ ‬ميلادينوف‭ ‬تجاوز‭ ‬مهماته،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فان‭ ‬القيادة‭ ‬ليست‭ ‬مع‭ ‬التجديد‭ ‬له،‭ ‬وهي‭ ‬ايضا‭ ‬بالمناسبة

‭ ‬لم‭ ‬تتعامل‭ ‬معه‭ ‬ولم‭ ‬يلتقي‭ ‬به‭ ‬اي‭ ‬مسؤول‭ ‬فلسطيني‭. ‬

والاسرائيليون‭ ‬أنفسهم‭ ‬كشفوا‭ ‬عن‭ ‬لقاءات‭ ‬سرية‭ ‬منفصلة‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬المندوب‭ ‬القطري‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬محمد‭ ‬العمادي،‭ ‬ووزير‭ ‬الخارجية‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬آل‭ ‬ثاني،‭ ‬بوزير‭ ‬الحرب‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬المستقيل‭ ‬أفيغدور‭ ‬ليبرمان،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بحث‭ ‬إقامة‭ ‬ممر‭ ‬مائي‭ ‬بين‭ ‬قطاع‭ ‬غزة

‭ ‬وقبرص‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬إسرائيلي،‭ ‬وممر‭ ‬للطيران‭ ‬عبر‭ ‬مطار‭ ‬ايلات‭ ‬ذهاب‭ ‬بدون‭ ‬عودة‭ ‬بطائرات‭ ‬نقل‭ ‬قطرية‭.‬

بالنسبة‭ ‬لايران‭ ‬فهي‭ ‬تستخدم‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬وعبر‭ ‬علاقاتها‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬التنظيمات‭ ‬الفلسطينية‭ ‬،‭ ‬وجزء‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬،‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬موقف‭ ‬الاخيرة‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬السورية‭ ‬،‭ ‬قد‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬طهران‭ ‬بحماس،‭ ‬وبقي‭ ‬خيط‭ ‬رفيع‭ ‬بينهم‭ ‬يمثلة‭ ‬تيار‭ ‬معين‭ ‬داخل‭ ‬حماس‭ ‬،‭ ‬ترى

‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬مصلحتها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬صدامها‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬الامريكية‭ ‬استخدام‭ ‬القطاع‭ ‬كورقة‭ ‬ضغط‭ ‬سياسية‭ ‬،‭ ‬تأتي‭ ‬ضمن‭ ‬الاوراق‭ ‬الاخرى‭ ‬التي‭ ‬تستخدمها‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬،‭ ‬فهي‭ ‬بذلك‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬مصلحتها‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬بقاء‭ ‬الاوضاع‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬عليه،‭ ‬وأن‭ ‬كان‭ ‬دورها‭ ‬بشكل‭ ‬خفي،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬اللعبة‭ ‬السياسية،‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬المقاومة

‭ ‬ودعمها،‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬ايران‭ ‬تدعم‭ ‬فقط‭ ‬تنظيمات‭ ‬سياسية‭ ‬قريبة‭ ‬منها‭ ‬،‭ ‬وليس‭ ‬كما‭ ‬يحاول‭ ‬البعض‭ ‬تمرير‭ ‬ذلك‭ ‬بأنها‭ ‬تدعم‭ ‬الشعب‭ ‬والقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬نستطيع‭ ‬القول‭ ‬الدور‭ ‬الايراني‭ ‬ليس‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬قطر‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬اوراقها‭ ‬على‭ ‬المكشوف‭ .‬

8-‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬استمرار‭ ‬التعنت‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬ماهى‭ ‬البدائل‭ ‬المطروحه‭ ‬؟‭ ‬وهل‭ ‬يدخل‭ ‬فى‭ ‬اطارها‭ ‬العوده‭ ‬للكفاح‭ ‬المسلح‭ ‬؟

القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬ورشة‭ ‬عمل‭ ‬مفتوحة‭ ‬واجتماعات‭ ‬متواصلة‭ ‬على‭ ‬اعلى‭ ‬المستويات،‭ ‬كذلك‭ ‬فصائل‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬انعقاد‭ ‬دائم‭ ‬وعمل‭ ‬مستمر،‭ ‬أضافة‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬القيادة‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬المستويات‭ ‬،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬حق

‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬مقاومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بكافة‭ ‬الطرق‭ ‬والأساليب‭ ‬،‭ ‬ونحن‭ ‬نبحث‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬الخيارات‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬وتبعا‭ ‬للظرف‭ ‬الملموس‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬نريد‭ ‬اعطاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬أية‭ ‬فرصة‭ ‬أو‭ ‬ذريعة‭ ‬تظهره‭ ‬أمام‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭ ‬وخصوصا‭ ‬بهذا‭ ‬المناخ‭ ‬الدولي‭ ‬المعقد‭ ‬،‭ ‬بأنه‭ ‬الضحية‭ ‬تلك‭ ‬الصورة‭ ‬النمطية

‭ ‬التي‭ ‬يحاول‭ ‬الاحتلال‭ ‬تمريرها‭ ‬للرأي‭ ‬العام‭ ‬العالمي‭ ‬لكسب‭ ‬التعاطف‭ . ‬

الان‭ ‬نبذل‭ ‬الجهود‭ ‬نحو‭ ‬طلب‭ ‬الاعتراف‭ ‬بفلسطين‭ ‬كدولة‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬،‭ ‬والانضمام‭ ‬لكافة‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬،‭ ‬تفعيل‭ ‬وتطوير‭ ‬المقاومة‭ ‬الشعبية‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬تجربة‭ ‬الصمود‭ ‬بالخان‭ ‬الأحمر‭ ‬،‭ ‬والقدس‭ ‬عندما‭ ‬حاول‭ ‬الاحتلال‭ ‬نصب‭ ‬الكاميرات‭ ‬،

‭ ‬بأنها‭ ‬قادرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوقيت‭ ‬والظرف‭ ‬الزمني‭ ‬الملموس‭ ‬،‭ ‬والمناخ‭ ‬الدولي‭ ‬والعربي‭ ‬على‭ ‬فضح‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬وهز‭ ‬صورته‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تفعيل‭ ‬وتطوير‭ ‬حركة‭ ‬المقاطعة‭ ‬للاحتلال‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬أننا‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬ملاحقة‭ ‬الاحتلال‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬عبر‭ ‬المحاكم‭ ‬الدولية‭ ‬منها‭ ‬الاستيطان،‭ ‬العدوان

‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا،‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬عصابات‭ ‬تدفيع‭ ‬الثمن‭ ‬من‭ ‬قطعان‭ ‬المستوطنين‭ ‬وملف‭ ‬الأسرى‭ ‬أيضا‭ ‬،‭ ‬وكذلك‭ ‬نشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الوعي‭ ‬بخطورة‭ ‬المنتوجات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬ومقاطعتها‭ ‬فلسطينيا‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬هذه‭ ‬الايام‭ ‬بوقف‭ ‬استيراد‭ ‬الخضار‭ ‬والفواكه‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬هذه‭ ‬كلها‭ ‬ملفات‭ ‬متشابكة

‭ ‬نعمل‭ ‬عليها‭ ‬سويا‭ ‬،‭ ‬باختصار‭ ‬إن‭ ‬استراتيجية‭ ‬عمل‭ ‬قيادة‭ ‬وفصائل‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ردم‭ ‬الهوة‭ ‬بين‭ ‬الشارع‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬والسياسة‭ ‬الرسمية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أن‭ ‬الاشتباك‭ ‬السياسي‭ ‬والدبلوماسي‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬معركة‭ ‬النضال‭ ‬والحراك‭ ‬الشعبي‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭ ‬وسياساته

‭ ‬العنصرية‭ ‬والفاشية‭. ‬

9-‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يرى‭ ‬ان‭ ‬الولايات‭ ‬المتحده‭ ‬لن‭ ‬تعلن‭ ‬عن‭ ‬صفقه‭ ‬القرن‭ ‬وانها‭ ‬تنفذها‭ ‬على‭ ‬ارض‭ ‬الواقع‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬اقليميه‭ ‬فى‭ ‬المنطقه‭ ‬فماهى‭ ‬رؤيتك‭ ‬لذلك‭ ‬؟

صفقة‭ ‬القرن‭ ‬مجرد‭ ‬اسم‭ ‬او‭ ‬مصطلح‭ ‬تداولته‭ ‬ادارة‭ ‬ترامب،‭ ‬ولاحظ‭ ‬حتى‭ ‬التسمية‭ ‬صفقة،‭ ‬هذه‭ ‬ادارة‭ ‬تتقن‭ ‬الصفقات‭ ‬العقارية‭ ‬،‭ ‬وتحاول‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وكأنها‭ ‬‮«‬عقار‭ ‬يمتلكه‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬‭ ‬،‭ ‬ما‭ ‬تسمى‭ ‬صفقة‭ ‬القرن‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬الإقليمي‭ ‬الذي‭ ‬تحدثت‭ ‬عنه

‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬السابقة،‭ ‬الصفقة‭ ‬التي‭ ‬يتحدثون‭ ‬عنها‭ ‬هي‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬ذاتي‭ ‬ومركزها‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬مع‭ ‬تقاسم‭ ‬وظيفي‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬،‭ ‬وبقاء

سيطرة‭ ‬الاحتلال‭ ‬واستمراره‭ ‬بالسيطرة‭ ‬الأمنية‭ ‬وتحسين‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للشعب

سيطرة‭ ‬الاحتلال‭ ‬واستمراره‭ ‬بالسيطرة‭ ‬الأمنية‭ ‬وتحسين‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬

موضوعيا‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بامكان‭ ‬الادارة‭ ‬الامريكية‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬خطة‭ ‬بعد‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬اتخذه‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬بشأن‭ ‬القدس‭ ‬،‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬فان‭ ‬قرار‭ ‬القدس‭ ‬مقدمة‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فلا‭ ‬نأخذه‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬خطتهم،‭ ‬ولو‭ ‬طرحوا‭ ‬ما‭ ‬اسموه‭ ‬صفقة‭ ‬العصر‭ ‬لكانت‭ ‬المشكلة

‭ ‬ستكون‭ ‬أكبر‭ ‬اننا‭ ‬كنا‭ ‬سنتعرض‭ ‬للضغوط‭ ‬للقبول‭ ‬بها،محاولة‭ ‬شطب‭ ‬قضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬،عبر‭ ‬وقف‭ ‬تمويل‭ ‬وكالة‭ ‬الغوث‭ ‬،ووقف‭ ‬المساعدات‭ ‬المقدمة‭ ‬للسلطة‭ ‬،‭ ‬الأمريكيون‭ ‬طرحوا‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬ولم‭ ‬يجدوا‭ ‬أي‭ ‬طرف‭ ‬يستطيع‭ ‬ان‭ ‬يقبل‭ ‬بهذا‭ ‬الموقف‭ ‬التصفوي‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وكل‭ ‬المحاولات‭ ‬للضغط‭ ‬علينا‭ ‬قد

‭ ‬فشلت،‭ ‬وهناك‭ ‬صعوبة‭ ‬أن‭ ‬تتقدم‭ ‬أمريكا‭ ‬الآن‭ ‬بأي‭ ‬مقترح‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نسميه‭ ‬مبادرة‭ ‬سياسية‭ ‬او‭ ‬رؤية‭ ‬سياسية‭.‬

كذلك‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬المسألة‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بشخص‭ ‬سواء‭ ‬الشهيد‭ ‬ياسر‭ ‬عرفات‭ ‬أو‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬فهي‭ ‬متصله‭ ‬أساسا‭ ‬بطابع‭ ‬ومضمون‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬،‭ ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬متساوق‭ ‬مع‭ ‬مشروع‭ ‬التصفية‭ ‬أم‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬التمسك‭ ‬بالمشروع‭ ‬الوطني‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬تقرير‭ ‬المصير

‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬المستقلة‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬‮١٩٦٧‬‭ ‬وحق‭ ‬عودة‭ ‬اللاجئين‭ ‬طبقا‭ ‬للقرار‭ ‬‮١٩٤‬‭ ‬أو‭ ‬أنه‭ ‬يتساوق‭ ‬مع‭ ‬مشروع‭ ‬حلول‭ ‬جزئية‭ ‬وانتقالية‭ ‬لا‭ ‬مكان‭ ‬للدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فيها‭.‬

نحن‭ ‬لسنا‭ ‬في‭ ‬جيبة‭ ‬أحد‭ ‬ولا‭ ‬موقفنا‭ ‬مرهون‭ ‬لأحد‭ ‬وقرارنا‭ ‬وطني‭ ‬فلسطيني‭ ‬مستقل‭ ‬طبقا‭ ‬لاحتياجاتنا‭ ‬وطبقا‭ ‬لتحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬شعبنا‭.‬

وهنا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬منالاشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬السياسية‭ ‬والدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬مقطوعة،‭ ‬وكل‭ ‬الاتفاقات‭ ‬والتفاهمات‭ ‬بين‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬والإدارات‭ ‬الأمريكية‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬جراء‭ ‬تنصل‭ ‬الأخيرة‭ ‬منها،‭ ‬باستثناء‭ ‬اتفاقية‭ ‬التعاون‭ ‬الأمني‭ ‬والتي‭ ‬هي‭ ‬مطروحة

‭ ‬للنقاش‭ ‬أيضا،‭ ‬وكذلك‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بعدم‭ ‬الانضمام‭ ‬للمنظمات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الدولية‭ ‬حيث‭ ‬أننا‭ ‬في‭ ‬حلّ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬أيضا‭ ‬وسنشرع‭ ‬مجددا‭ ‬بالانضمام‭ ‬لهذه‭ ‬المنظمات،‭ ‬وقد‭ ‬بدأنا‭ ‬فعلياً‭ ‬بذلك‭.‬

10-‭ ‬فى‭ ‬النهايه‭ ‬هل‭ ‬تتوقعون‭ ‬ان‭ ‬تقوم‭ ‬اسرائيل‭ ‬فى‭ ‬المرحله‭ ‬القادمه‭ ‬بهجوم‭ ‬واسع‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزه‭ ‬للهروب‭ ‬من‭ ‬مشاكلها‭ ‬الداخليه‭ ‬واستحققات‭ ‬السلام‭ ‬بالمنطقه‭ ‬؟

نتنياهو‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للقيام‭ ‬بأي‭ ‬عمل‭ ‬فهو‭ ‬يمثل‭ ‬رأس‭ ‬الفاشية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬،‭ ‬ويريد‭ ‬الوصول‭ ‬للحكم‭ ‬مرة‭ ‬اخرى،‭ ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬استبعاد‭ ‬لأي‭ ‬عمل‭ ‬عدواني‭ ‬ضد‭ ‬اهلنا‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬،‭ ‬كبداية‭ ‬لحملته‭ ‬الانتخابية‭ ‬،‭ ‬لكن‭ ‬المعركة‭ ‬الان‭ ‬هي‭ ‬الضفة

‭ ‬الغربية‭ ‬،‭ ‬بامكان‭ ‬نتنياهو‭ ‬أن‭ ‬يشبع‭ ‬رغبات‭ ‬الناخبين‭ ‬المتطرفين‭ ‬

مشاركة