

الرباط – عبدالحق بن رحمون
أجمع ملاحظون ومراقبون وإعلاميون استطلعت (الزمان) الدولية آرائهم أن المجتمع المغربي مع الرقمنة والذكاء الاصطناعي يعيش تحولا متسارعا وعميقاً يقوده شباب ينشط في غرف مغلقة وتطبيقات مثل ديسكورد، ويتحاور فيما بينه بلغة تعتمد على السرعة والرمز والاختصار، في حين يعتقد أسرهم أن تلك التطبيقات هي خاصة بالتسلية واللعب وهي مجانية دون الانتباه إلى دوافعها الخفية.
وسجلت تصريحات تلقتها (الزمان) أن 27 من شهر أيلول (سبتمبر) ستبقى عنوانا لمرحلة جديد سيكشف فيها جيل زد خروجه من الغرف المغلقة والرقمية إلى الواقعية والاحتجاج في تظاهرات سلمية، للتعبير عن مواقفه بلغة مختلفة عن الأجيال السابقة.
من جهة أخرى عرفت العديد من المناطق بالمغرب تظاهرات سلمية للشباب ، وعكست مسؤوليتهم في بعيدا عن كل أشكال العنف والتخريب ؛ حيث حرصوا على بعث رسائل واضحة لى كل الجهات ، مطالبين بجودة الخدمات الصحية والتعليم والشغل والسكن اللائق، ومحاربة الفساد، وتنزيل السياسات العمومية التي تضمن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
كما تفاعلت أحزاب سياسية مغربية بإيجابية مع مطالب حركة “جيل زد212” واعتبرتها أنها مشروعة، كما استنكرت، في الوقت ذاته، لجوء بعض الفئات إلى أعمال التخريب والفوضى والمساس بالممتلكات العامة والخاصة.
من جهة أخرى، وبخصوص مستجدات الاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن ، شجب حزب الحركة الشعبية التشويش غير المسؤول لهذه الفئات على الطابع السلمي والحضاري للتعبير الاحتجاجي.
ودعا حزب الحركة الشعبية في اجتماع على ضرورة إيجاد حلول عملية من خلال، على الخصوص، تبني حكامة جديدة لإصلاح منظومتي التربية والتكوين، والصحة، وتقديم بدائل حقيقية في مجال التشغيل المستدام، عبر برامج جهوية للتشغيل.
كما حث حزب الحركة الشعبية على ضرورة اعتماد حكامة جديدة تؤسس لمخططات جهوية فعالة لتنمية المناطق القروية والجبلية.
من جهة أخرى ، قررت النيابة العامة بمحكمة الإستئناف بالجديدة ، إحالة شاب موقوف على خلفية ظهوره في مقطع فيديو نشرته إحدى المواقع الالكترونية يتضمن تهديدات صريحة وهو في وضع غير طبيعي وهو يهدد بارتكاب أعمال عنف والإخلال بالنظام العام، و منح الدولة مهلة 30 يوما قبل تنفيذ تهديداته.
وناشدت أسرة هذا الشاب الذي تم إيداعه الأحد على سجن سيدي موسى بالجديدة، الرأفة بابنهم الذي قال كلاما وهو في وضع يعتقد أنه كان خارج وعيه ومخمور، حيث أن الأسرة تعيش أوضاعاً مزرية وصعبة .
في المقابل، أحبطت السلطات الأمنية المغربية شخص ملقب ب “صعصع سلا” واعتبر المنسق الرئيسي لأعمال العنف والفوضى التي عرفتها مدينة سلا الأسبوع الماضي خلال احتجاجات “جيل زد212” حيث جرى اعتقاله خلال عملية أمنية دقيقة استهدفت مقهى على الطريق المؤدية إلى القنيطرة، بعد توفر معلومات محكمة من مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وكشفت التحقيقات أن الموقوف سبق أن تم ترحيله مرتين من إحدى الدول العربية بسبب تورطه في قضايا تتعلق بالعنف،وقد تم تسليمه للمصلحة الإقليمية للشرطة بحي السلام لمواصلة البحث .
على صعيد آخر ، أحالت مصالح الدرك والأمن السبت على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأكادير، حوالي 51 موقوفا تم إيداع 40 منهم بسجن آيت ملول من أجل ارتكاب جنايات الشغب والتخريب وإضرام النار في الممتلكات العمومية والخاصة والهجوم على مركز الدرك بالقليعة للاستيلاء على أسلحة نارية.
كما جرى السبت، تقديم سبعة عشرة موقوفا على أنظار النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة موزعين بين ثمانية رشداء كانوا تحت تدابير الحراسة النظرية، وتسعة أحداث كانوا محتفظ بهم لدى المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة، وذلك على خلفية الأحداث المخلة بالأمن والنظام العامين التي عرفتها منطقة سيدي الطيبي التابعة لإقليم القنيطرة الأربعاء وما رافقها من أعمال سرقة، وعنف، وتخريب للممتلكات العامة والخاصة، وإضرام للنار.



















