المجتمعات وحقوق ضائعة

625

المجتمعات وحقوق ضائعة
يوما بعد يوم نبتعد تدريجيا عن ما جاء به الحبيب المصطفي من مفاهيم وقوانين الهية متمثلة بالدستور الاعظم القرأن الكريم الذي نزل علي نبينا المصطفي محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام ابتعد كثيرنا نحن كمجتمع اسلامي متحفظ ابتعدنا واصبحنا نتذوق كل ما زرعناه من نفاق وغيبة ودجل وحقد هذه الصفات باتت تعيش في داخل الكثير منا حتي شملت ابناء البيت الواحد للاسف الشديد اصبحت المصلحة العامة والمحسوبيات من الاولويات المهمة للعيش حتي علي حساب الصديق وحتي علي حساب الاخ نعم الاخ نعم لدي مثل عن هذه الحالة ولكم انتم ان تحكموا الي أين وصلنا نحن كمجتمع اسلامي فهناك اخوة اثنان وللاسف الاخ الصغير تكبر فجاءة عن البيت ككل نعم للاسف بعد زواجه من بنت الخالة طرأ تغيير كبير علي البيت الواحد هذا البيت الذي لم يعرف الا الخير والحب والالفة والمحبة لكن بعد دخول بنت الخالة اصبح الحقد وقطع صلة الرحم يدب في قلب الاخ الصغيرتجاه الاب والام والاخوان والاخوات لقد عزلوا انفسهم بشكل مثير للجدل…..
تالمت كثيرا حين حدثني احد الاشخاص وهو يحكي وبحرقة عن ابتعاد اخيه عن البيت ككل وقال لي عندما التقيت به (مرت اشهر كثيرة علي اخي الصغير والذي كنت احمله بيدي واشتري له واخاف عليه واذهب معه لأوصله الي المدرسة نعم مرت اشهر ومرت اعياد واخي لم يسلم علي ولم يكترث من هذه القطيعة لسبب واحد هو ان زوجته املت عليه بان تقاطع اخاك الوحيد اخاك الكبير وجعلته لا يتحمل حتي امه نعم لقد ملات قلبه حقدا وكراهية اتمني من الله ان يهديهم الي الطريق الصحيح وان يعي اخي الصغير معني الاخوة ) وهنا اود ان استذكر قبل فترة طويلة حادثة حصلت امامي كان احد الاصدقاء وبالتحديد علاقته مع امه كانت عليه بسبب عدم اكتراثة لما تقول له ولكن تفاجأْت به عند وفاة امه كان يبكي بحرقة يبكي بجدية ولاول مرة انا اراه بهذه الصورة سألته وهو يبكي (ليش تبجي مو جنت تريدها تموت حتي ترتاح بوحدك وتاخذ راحتك)اجابني (حياتي بدون امي مالها طعم واني وابجي صدكني ندمي ماله حدود بس كلي شلون اكفر عن سيئاتي شلون أرضيها) نعم قد تعجبون علي كلمة انه كان يدعو عليها نعم هده حقيقة وحدثت امامي كان يدعو عليها بالموت للاسف اصبح الابناء بابتعادنا الدرجة من الانحدار الاخلاقي للاسف بعد وفاة امه اصبح نادما هذا الشخص الصلب في كثير من المواقف رايته منهارا لايستطيع حتي من الوقوف علي قدميه لذلك اقول بصفتنا كمجتمع اسلامي اخطأنا كثيرا بحق انفسنا حين خالفنا ماجاء به الدستور الاعظم هذا القانون الالهي نعم خالفنا نبي الرحمة محمد بن عبد الله عليه افضل الصلاة والسلام خالفناه وبابتعادنا كثيرا عن ما اوصانا به من اعمال فيها خير وصلاح لنا ولابنائنا الم يقل الرسول عليه افضل الصلاة والسلام
“المسلم من سلم النَّاس من لسانه ويده،ونحن قد اوغلنا واغفلنا انفسنا في الكلام علي هذا وذاك بحق او بدون حق اصبحت صفة الغيبة صفة طيبة في نفوس البعض لايمكن التخلي عنها “، كما قال عليه الصلاة والسلام: “لا يؤمن أحدكم حتي يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه”،وهنا يجب ان نذكر متي احببنا المصلحة العامة منا ومتي اردنا الخير لغيرنا للاسف لاتوجد هذه الخصلة الا لدي القليلين منا وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: “المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وسب هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دماء هذا، وضرب هذا، فيُعطَي هذا من حسناته وهذا من حسناتِه فإن فَنِيَت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”. فالدين المعاملة والعبادات مهمة، ولكنها تكون بين العبد وربه أما أساس الحياة فهو المعاملات بين الخلائق ومن ثم جاء الدين الإسلامي كسائر الديانات لإصلاح العلاقات بين العبد وربه من جهة، وبين الخلائق بعضهم لبعضا من جهة أخري. وجاء الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ليؤكد علي أنه بُعث ليتمم مكارم الأخلاق. ونحن كمسلمين ابتعدنا عن اخلاق محمد ابتعدنا عن صفات الاسلام صفات محمد بدلا من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اصبح العكس هو المتداول فالمعروف شح وقل في ايامنا هذه والمقابل فان المنكر قد اوغل فينا ذلة ….. لقد اصبح البعض منا يحكي متباهيا لكل ما يقوم به من اعمال مخالفة للشرع كالكلام البذيْ ولبس بعض الملابس الغريبة والكثير الكثير من الاشياء الغريبة علي الذوق العام الذوق الاخلاقي الذوق الاسلامي فالله سبحانه وتعالي قد يغفر للعبد تقصيره وذنوبه مع الله، ولكنه لا يغفر ما يرتكبه من إثم تجاه الناس حتي يسامحونه. فجوهر الدين هو الأخلاق؛ حيث ذكر عليه الصلاة والسلام بأنه من لم يدع قول الزور والعمل فلا حاجة إلي صيامه. كما ذكر بأنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمُت، وبأنه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره غضب الله والرسول كبير علينا نحن امة الاسلام راعوا هده الامانة ايها المسلمون وكفاكم بهتانا وتجنيا علي الاسلام
علي السباهي – كركوك
/2/2012 Issue 4127 – Date 20- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4127 – التاريخ 20/2/2012
AZPPPL

مشاركة