المجالس البلدية والمولدات – مقالات – طارق الجبوري
اعتقد ان اكثر تشويه لحق بعمل مجلس النواب ومجالس المحافظا ت والمجالس البلدية لدينا في ما يسمى بالعراق الجديد هو تلك القوانين التي نصت على كل تلك الامتيازات خاصة المالية منها ما جعل صعوبة الفرز بين ذاك الذي يريد حقاً تقديم خدمة عامة وغيره من الاهث وراء الكسب والمنفعة الخاصة وهو الذي ننفرد به عن سوانا من البلدان الديمقراطية التي تغنى سياسيو الصدفة بها من دون ان يطبقوا منها شيئاً ذي فائدة للشعب .. وبرغم كل تلك الانتقادات والصرخات المطالبة لاعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات والبلدية وغيرها بتفعيل دورهم الرقابي، فان هذا الدور ما زال دون مستواه الذي يتناسب حتى مع ما يتقاضونه من رواتب ومخصصات وجاه ووجاهة .. الموضوع طويل اذا ما اردنا الدخول في تفاصيل عمل جميع المجالس ، لكننا هنا سنكتفي بالدور الرقابي للمجالس البلدية على عمل المولدات الاهلية وهو كما يفترض ليس معقداً ومتشابكاً او خاضعاً للتأويلات والخلافات بشأن (الرقابة على جميع انشطة دوائر الدولة لضمان حسن اداء عملها ) .. نعم مثل هذا الدور لتنظيم عمل المولدات الاهلية متيسراً لاعضاء المجالس البلدية لو كانوا جادين في ممارسته لكنهم مع استثناءات قليلة غير ذلك ، بل ان هنالك همساً يدور بين اهالي قسم من مناطق بغداد بشأن ضعف وفساد البعض من اعضاء هذه المجالس الذي شجع اصحاب المولدات الاهلية على عدم احترام تعليمات مجلس المحافظة سواء ما يتعلق بالتسعيرة او ساعات العمل والتعويض وغيرها .. اذكر انني قبل سنتين صدقت فاعلية عمل هذه المجالس واتصلت برئيس المجلس في المنطقة التي اسكنها لاخبره عن مخالفة صاحب المولدة للتسعيرة المحددة وتعسفه في فرض سعر امبير عال وغير مقبول ووعدني الرجل الذي اكن له كل الاحترام خيراً .. وتوجهت في اليوم الثاني لادفع الاجور الشهرية بحسب المقرر ففوجئت بصاحبها يضحك بوجهي ويقول بكل صلافة هذه فاتورة حساب وقائمة بالمبلغ الذي عليك ان تدفعه بحسب وجهة نظري يمكن ان تأخذها معك المرة المقبلة الى المجلس عندما تذهب وتشتكي.. عندها صحوت من غفلتي ودفعت له وبحسب ما يريد وقررت ان لااثق باي تصريحات مستقبلاً .. ومع ذلك فلسنا من النوع الذي يعمم الامر على الجميع فربما هنالك مجالس بلدية تمارس دورها على وفق الضمير وتستحق اصوات من يمثلونها ، لكننا في الغالب الاعم اعتدنا وعند اقتراب موسم الصيف ومع الفشل المزمن لوزارة الكهرباء في توفير الطاقة لساعات كافية كما وعد مسؤوليها اكثر من مرة لاسباب كثيرة ربما بعضها خارج ارداتها ولن نطمح بطاقة كهربائية لاربع وعشرين ساعة كما هو الحال في إقليم كردستان ،.. نقول اننا اعتدنا ان يتمادى اصحاب المولدات الاهلية ويستغلون الحاجة الماسة للكهرباء فيفرضون اسعاراً خارج المنطق تثقل كاهل المواطن صاحب الدخل المحدود .. لذا نطالب مجلس محافظة بغداد وكذلك مجالس المحافظات بعدم الاكتفاء بتحديد سعر الامبيرية بل بمراقبة احترام التنفيذ ، وهو ليس صعباً اذا ما تخلو عن المجاملة وغير ذلك من الامور التي نخجل الاشارة اليها .. قد يجيب البعض بان هنالك تعليمات تعطي للمواطن الحق بتقديم شكوى ضد صاحب المولدة وهو صحيح لكن هذا لايمنع اعضاء المجالس من ممارسة دورهم في خدمة المواطن بشكل فاعل ويحموه من تعسف وجور اصحاب المولدات .. حل الصيف علينا ونستعد لاستقبال رمضان الكريم فالرجاء يا اعضاء المجالس البلدية خففوا عنا بعض المعاناة ومارسوا دوركم بما يرضي الله والضمير.

















