المثقف والخطاب الوطني – خالد مهدي الشمري

533

المثقف والخطاب الوطني – خالد مهدي الشمري

للتحرر فواد كثيرة ومنها ما يطلق عليه الخطاب المتحرر او الحر والذي يستخدم للتعبير عن الرأي بعيدا عن القيود , بعد 2003 دخل العراق مرحلة ما بعد تكميم الافواه والتحرر الفكري والثقافي وذلك التحرر شمل الخطاب بكافة اشكاله ولابد من متلق لهذا الخطاب ويختلف متلق عن اخر من حيث الادراك والتأثر والتأثير به ظهرت في عام 2018 ظاهرة التشويه للأخر باستخدام الخطاب تارة الديني وأخرى الثقافي لكن اسؤها هو التجني على الدين فمهما ننال من الخطاب الثقافي فهو يبقى في اطر اشخاص والا يتجاوز المجموعة بينما الخطاب الديني يمتد الى ابعد من مجموعة او يصل الى الشمولية للجميع ناهيك عن الخطاب السياسي وان اطر بإطار الدين فهو لا يتجاوز السياسة لكن المشكلة في المتلقي ومدى ادراكه , في بعض المواقع تم خلط الاوراق وفي بعض الصحف والبرامج التي لها حضور وشعبية كبيرة عندما تخلط الاوراق بين السياسة والدين للنيل من الدين بطريقة خبيثة تتماشى والوضع السياسي المزري والذي يتحمل تبعاته الساسة الذين يصنفون بأنهم اسلاميون . لذلك هناك التباس لدى المتلقي ويستغل من البعض لبث سموم الحقد وما تخفي الانفس في بعض الصفحات نشر سؤال ومن ها السؤال استفز العقل وحرك التفكير حينما اراد سوءا بالدين وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم حينما يقول اين ذهب البعير عندما دخل النبي الى الغار لم يستطرق الى اذهان البعض بان السائل كان يبغي الوصول الى هدف مغرض لان الهجرة كانت اياما او اسابيع وليست يوما واحدا كما انه من يقول انهم كانوا يستقلون الجمل كواسطة نقل ولكن يستشهد بقوله بان الرسول وصل الى المدينة واستقبل على جمل لذلك هذا الخطاب تحفيز الشك والظنون لدى المتلقي ومثله ادخال الخطاب السياسي واحتساب البعض على الدين فيما لم يعي بان الدين ليس بالعمامة ولا بالمظهر بل بالفكر والعقيدة لابد من الفصل بين الخطاب السياسي والديني وكذلك ابعاد الدين عن المهاترات السياسية الحاصلة هذه الايام بل هناك فكر متطرف مستشر حينما ذكرت عبارة بال البيت الله انجانا من داعش والا لكانوا اليوم داخل بيوتنا وزوجاتنا وبناتنا سبايا لديهم رد وقال ان ال البيت لا يحمون احدا والا انقذوا انفسهم عبارة صعبة جدا للفهم والاستيعاب وظاهرها حقيقي وباطنها باطل وبعيد عن الحقيقة امامنا مسؤلية هذا الخطاب والترويج للفصل بين النوايا والخفايا والحيل التي تضاف للخطاب وجعل الخطاب معتدل وطني سياسي ديني يصب بمصلحة الجميع . كما استخدم داعش الدين والخطاب الديني في استغلال البعض بل انهم كثر بحيث اجتاحت مساحة واسعة من البلد بل شمل بلدان كثر , اليوم بعض السياسيون يستخدمون اسلوب دس الدين في خطاباتهم للنيل من عقول البسطاء وتمكين افكارهم الواهية من التغلغل داخل الوسط الثقافي الديني وتمرير افكار يسوقها على حساب البعض , كنا ولا زلنا نعتبر كل الاطراف اخوتنا ولنا دين واحد وهم وحدهم في بيت السياسة يعتبرونا طوائف وملل وقوميات نحتاج الى خطاب معتدل ونحتاج متلقي ينبذ الخطاب المبطن والذي له اهداف ,وهنا يكمن دور المثقف في تفنيد الخطاب المسيس دينيا وعقائديا بل في هذه المرحلة ندعو الى خطاب وطني .

– بغداد

مشاركة